زاوية خاصة

أنا صديقكم مروان من جيجل، عمري 39 سنة، كنت على علاقة بفتاة منحتني قلبها لأكون على عرشه أميرا، وهي انسانة في قمة الطيبة والأخلاق، تحبني رغم إساءتي لها المستمرة ورغم ظلمي لها إلا أنها لم تجرؤ

يوما على جرحي أو معاملتي بطريقة الند للند، ولا أنكر أنها منذ عرفتني عاشت مقهورة بسبب تجاهلي لها وكانت صبورة على هذا الأذى لأنها كانت تحبني. وبدل أن أقابل حبها وإخلاصها لي بالإيجاب وأتقدم لطلب يدها من أهلها، وهذا كان حلمها، فضلت خطبة صديقة أختي التي أعجبني جمالها من الوهلة الأولى، دون أن أعرف طباعها، وبعدما تحدثت مع أختي عن صديقتها نصحتني بعدم الخوض في هذه التجربة وقالت لي بصريح العبارة إن هذه الفتاة لا تصلح لي زوجة لأنها لا تفقه في المسؤولية شيئا وأنها انسانة مادية إلى أبعد الحدود وتحب نفسها كثيرا، ولم آخذ كلام أختي بعين الاعتبار وعرضت عليها حبي فوافقت وطلبت مني خطبتها ففعلت بسرعة البرق لأنها أغرتني بجمالها، فنفذت شرطها وخطبتها رسميا من أهلها، وليتني لم أفعل، ففتاة أحلامي لا تصلح لتكون زوجة مسؤولة عن زوج وأولاد وبيت، فهمها الوحيد من الحياة الحصول على المال وتوفير كل الضروريات والكماليات أيضا، وإن رفضت لها طلبا ستشتمني ولا تتحدث معي في الهاتف ولا تقابلني إلا إذا نفذت طلبها.

لا أخفي عليك سيدتي الفاضلة أنني لا أريد زوجة لا تحترمني ولا تطيعني رغم أنها جميلة. وقد هددتها بفسخ الخطوبة إن واصلت على هذه السيرة لكنها لم تبال بتهديدي واستمرت في عنادها وطلباتها التعجيزية والمادية ولم أعد قادرا على توفير كل المتطلبات الخاصة بها، فقررت فسخ خطبتي لها والعودة إلى الفتاة المخلصة والمتخلقة، وكلمتها في الهاتف وأعلنت لها عن حسن نيتي في الزواج منها والتكفير عن غلطتي معها، فاعتذرت عن قبول مطلبي وأخبرتني أنها ستتزوج برجل يقدرها ويعرف قيمتها ويستحيل أن تعود إليّ لأنها لا تريد أن تخون الرجل المرتبطة به على سنة الله ورسوله وأغلقت الهاتف، وهنا زاد إصراري على الارتباط بها لكنني عجزت عن إيجاد الحل الأرجح لإقناعها بفسخ خطبتها والعودة إليّ.

ولم أجد غيرك سيدتي الفاضلة لمساعدتي في هذا الأمر.

صديقكم: مروان من جيجل

 

الرد: أولا، لقد أخطأت أخي مروان في اختيارك لي لمساعدتك في إقناع الفتاة بالعودة إليك، لأن مهمتي لا تكمن في هذا المغزى بل دوري يكمن في الإصلاح وتلطيف الجو وإعادة المياه إلى مجاريها بين كل متخاصمين.

أما بخصوص رغبتك في إرجاع الفتاة التي أسأت إليها ودمرتها وخنتها مع أخرى انتقاما منها، لا لشيء سوى لأنها أحبتك وسولت لك نفسك العبث بمشاعر وقلب فتاة تصدق من يقول لها أحبك وباسم الحب الصادق، ولم تر غيرك في هذه الدنيا في تلك الفترة، لتعيش بعدها صدمة الخيانة أو النكران، لكنك ولما ذقت المر من الإنسانة الثانية ولم تقدر على معاملتها مثل الأولى قررت العودة إلى هذه الأخيرة. لكنك لم تصل إلى ما رغبت فيه ووجدت الفتاة في عصمة رجل آخر يقدرها ويحترمها. وبما أنها إنسانة صادقة ومخلصة في حياتها مع الآخرين ومع ربها رفضت مطلبك، وأحسنت التصرف معك وعليه لابد لك أخي مروان أن تنسى هذه الفتاة ولا تعود إليها واعتبر من تجربتك السابقة واختر لك فتاة أخرى ولا تكرر ما حدث مع الفتيات اللواتي عرفتهن فيما سبق وفكر جيدا في الفتاة التي تختارها لتشاركك حياتك ولا تكرر ما حدث.

هموم المواطن

  • طلب تدخل

    إلى وزير السكن والعمران والمدينة   يشرفني أن أتقدم إلى سيادتكم الموقرة بهذه الشكوى الحاملة لكم معاناتي مع أزمة السكن الخانقة

    تفاصيل أكثر...
  • شكوى

    إلى وزير التجارة   يشرفني سيدي الوزير المحترم أن أتوجه إلى سيادتكم الموقرة بهذه الشكوى، ملتمسا منكم التدخل لدى السلطات المعنية

    تفاصيل أكثر...
  • شكوى

    إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية   يشرفنا سيدي الوزير المحترم أن نتقدم إلى سيادتكم الموقرة بهذه الشكوى الحاملة لكم

    تفاصيل أكثر...
  • 1

منبر القراء

  • قبلة الورد

    قُبْلَةُ الورد الخجولة تُشبه لمسةً تركتُها في يدكْ ووردةً قبَّلْتُها بدلاً عنكْ

    تفاصيل أكثر...
  • الاعتراف

    بداية الاعتراف عندما أكتب أحتار عندما أحتار أكتب

    تفاصيل أكثر...
  • نثر

    ختم المستحيل السعد ليس على أتمه والقهر يشق مجراه في صحراء الصدر

    تفاصيل أكثر...
  • 1

قلوب رحيمة

  • 1