الملفات

عرفت الجزائر في السنوات الأخيرة ظاهرة تسويق سلع قاربت مدة صلاحيتها على الانتهاء بأسعار مخفضة، وهي السلع التي يتهافت عليها الناس، لكنها في غالب الأحيان تباع في ظروف غير ملائمة، وتشكل خطرا

على صحة المواطن. ويجمع خبراء مراقبة النوعية على أنه بالرغم من الأهمية الكبيرة التي يمثلها تاريخ نهاية الصلاحية، إلا أن كيفيات التخزين والعرض يمكنها أن تجعل هذا التاريخ دون معنى، لأن عدم احترام ظروف التخزين، خاصة في المواد الغذائية، يجعلها عرضة للتلف قبل نهاية مدة الصلاحية.

ومن المتداول في السوق الوطنية أن المنتجات تبقى صالحة حتى بعد نهاية مدة الصلاحية، وإن كان هذا حقيقة في بعض الحالات، إلا أن الخبراء يؤكدون على أن المواد التي تنتهي مدة صلاحيتها يمكن أن تبقى صالحة، ولكنها تفقد الكثير من نوعيتها ومذاقها.

 

إهمال نسبي لتاريخ المنتوج

خلال جولتنا الاستطلاعية في سوقي "بومعطي" بالحراش و"مارشي 12" بالعاصمة، وجدنا طاولات تراصت تحوي مختلف المواد الغذائية وحولها جمع من المواطنين، اقتربنا من بعضهم وسألناهم عن تاريخ صلاحية هذه المواد، فأجابتنا السيدة "فاطمة" وهي امرأة في العقد السادس من العمر أنها تشتري السلع الغذائية دون مراجعة تاريخ النهاية، وأضافت أيضا أن الشيء الفاسد يظهر من خلال تغير لونه ورائحته وطعمه على حسب قولها، من جهته السيد "فوزي" رجل في العقد الخامس وهو أب لستة أولاد، قال لنا إنه يشتري السلع الغذائية دون إلقاء نظرة على تاريخ نهاية صلاحيتها ما دامت تبدو في حالة جيدة.

على عكس وجهة النظر هذه، تقول لنا "زهرة" وهي موظفة حكومية وأم لثلاثة أطفال إنها لا تقتني أي منتوج دون ملاحظة علامة تاريخ الإنتاج والاستهلاك لأن صحتها وصحة أطفالها هي الأساس، مشيرة إلى أنها لا تمانع من اقتنائها من هذه الطاولات طالما أن المواد المعروضة غير منتهية الصلاحية.

 

الطاولات الموازية للأسواق مكان لعرض هذه السلع

عند تجولنا في الأسواق الشعبية بالعاصمة وجدناها تعج بالمنتوجات الغذائية المعرضة للشمس والموضوعة بشكل فوضوي دون مراعاة الشروط الصحية ولا حتى القانون كذلك، وجدنا باعة يعرضون سلعا شارفت على انتهاء صلاحيتها بأسعار زهيدة وذلك لجلب المواطنين، كما لاحظنا إقبالا معتبرا عليها من قبل المواطنين، اقتربنا من أحد المواطنين وهو "محمد" وسألناه عن سبب اقتنائه، فأجاب بأنه لا ضير من استهلاك منتوج لم يمت بعد، وأن شراء مثل هذه المنتوجات تحفظ له كرامته ومصروف جيبه، و وافقت السيدة "زهية" رأي "محمد"، وأضافت أنها تتغاضى عن تاريخ المنتوج مادام لم ينته بعد وأن عرض مثل هذه السلع في الأسواق يساعدها على الحفاظ على مصروفها.

كذلك "إسلام" كان له رأي مشابه لـ "محمد" و"زهية" الذي قال لنا إن المعيشة أصبحت غالية جدا على حسب تعبيره، وهذا ما أدى به إلى اقتناء السلع المكتوب عليها تخفيضات وذلك من أجل تلبية متطلبات البيت، كما قال لنا إن راتبه لا يسمح له بشراء السلع ذات الجودة لأن الأسعار في تزايد والغلاء أصبح فاحشا على حد قوله.

 

أدوات التجميل والمواد الغذائية على رأس قائمة المستهلكات

كشفت مصادر مقربة من قطاع التجارة أن عدة مواد استهلكت 80 إلى 85 بالمائة من مدة صلاحيتها، وهي مواد حساسة مثل المواد الغذائية ومواد التجميل، متداولة بكثرة ويتم استهلاكها من قبل العديد من المواطنين، بالنظر إلى سهولة اقتنائها وأسعارها المتدنية التي يمكن أن تتراوح ما بين 40 إلى 70 بالمائة من قيمتها الأصلية.

ويقول نفس المصدر إن ما نسبته 50 إلى 60 بالمائة من المستهلكين في الجزائر لا يطلعون على تواريخ الصلاحية سواء تاريخ الانتهاء أو التصنيع، وأن عدة مواد مستوردة ومخزنة منذ مدة تروّج في أسواق غير خاضعة، بالضرورة، للمراقبة وتسوق بأسعار مغرية، ويتعلق الأمر بمواد استهلاكية ومواد التجميل بالخصوص، التي غالبا ما تقارب مدة نهاية صلاحياتها أياما معدودة، وأحيانا تنتهي مدة الصلاحية.

 

منتدى الموعد

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي في منتدى الموعد اليومي 1

  • الخبير في الشؤون السياسية مصباح مناس في منتدى "الموعد اليومي"

حوارات


  • 1
  • 2
  • 3