الملفات

يحيي العالم، اليوم، منتصف شهر ماي من كل سنة، اليوم العالمي للأسرة، ويعود أصل الاحتفال بهذا اليوم، إلى القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1993، ومفاده أن ترفع كافة الدول من مستوى

الأسرة وأفرادها من جميع الجوانب الاجتماعية، الاقتصادية والديموغرافية...

 

"دور التربية الوالدية في تحسين صحة ورفاه الأسر" شعار سنة 2017

ويندرج شعار اليوم العالمي للأسرة لعام 2017، في إطار زيادة الوعي بدور الأسر في تعزيز التربية الموجهة للطفولة المبكرة وفي تدعيم إمكانيات التعلم في جميع مراحل الحياة للأطفال والشباب.

الأسرة الجزائرية وكغيرها من الأسر في العالم، تحتفل بيومها العالمي، في ظل متغيرات جديدة حاصلة في العالم، تؤثر سلبا أو إيجابا، إلا أنها تنعكس في بعض من جوانبها على أصالة الأسرة الجزائرية العريقة.

 

العائلة الجزائرية بين الأمس واليوم

غالباً ما ارتبط مفهوم الأسرة الجزائرية بمفاهيم خاصة "تقليدية" كالإيخاء والمحبة والنخوة... وهذه الروابط العائلية فيما بين الأفراد بقيت عالقة بقلب المجتمع الجزائري، إلى حين دخول بعض من المؤثرات الخارجية التي بثت سمومها في وسط عائلي كان لا يعترف بالدخلاء.

ومع ذلك، فقد بقيت الأسرة الجزائرية بصفة عامة تصارع، وتمكنت إلى حد ما من الحفاظ على واقعها رغم التطوّرات التكنولوجيّة والانفتاح على الغرب اللّذان قد أدخلا بعض التغييرات في نشأة الأسرة العربيّة عامة والجزائرية بصفة خاصة، سواء من الداخل أو من الخارج، فقد دفع الانفتاح الخارجي إلى إحداث انفتاح داخلي كبير، وإلى نموّ في النظرة إلى كيفيّة التطلّع إلى مفهوم طبيعة العلاقة بين الأهل والأولاد.

 

التطورات الحاصلة... والأصالة الزائلة

ما لا يختلف فيه اثنان، أن التطوّر الكبير الحاصل عبر العالم، مد بجذوره إلى قلب النواة الأساسية للمجتمع الجزائري، وغيّر إلى حدّ ما بعض معالمها، حيث بات الجيل الجديد من الأولاد يعيش دوامة البحث عن استقلاليّته من جهّة، وعن تحقيق ذاته بعيداً من جهة أخرى عن العادات والتقاليد، أو حتى عما يراه الأهل مناسباً من زاوية ثالثة، وكأنّ المجتمع بات يفرض بعض الشيء نمط الحياة ومستلزماتها، التي باتت تُؤخذ أيضاً بعين الاعتبار، الاغتراب، الذي بات يشغل حيّزاً مهمّاً في حياة كلّ أسرة جزائرية تقريباً ويعكس نوعاً جديداً أيضاً في هيكلة العلاقة بين الأفراد، وهذا راجع بالأساس إلى الثقافة الغربية التي باتت الأسرة الجزائرية تستهلكها دون أن تنظر إلى أصالتها التي كانت في زمن غير بعيد منبعا لمباهاتها والافتخار بها.

 

الأم الجزائرية... بين الشؤون الأسرية والحياة العملية

الأم الجزائرية... ربة بيت من الطراز الرفيع، وعلى مر العصور كانت خير مثال يقتدى به في شؤون التكوين الأسري من أسس التربية الصالحة ومتطلبات المنزل المتشابكة...غير أنه ومع مرور الوقت وارتفاع تكاليف المعيشة وغلائها، عامل وحيد وكاف دفع بربة الأسرة الجزائرية، إلى اقتحام عالم الشغل، بعد أن كانت تصب جل اهتمامها على أسرتها وشؤون أولادها.

ويؤكد بعض الخبراء أن أعدادا كبيرة من الأسر تعاني من أعباء قاسية، في وقت يعجز الراشدون الذين لا يجدون فرص العمل وتتعذر عليهم إمكانية الوفاء بالقدر الأدنى من الضروريات، عن توفير تغذية كافية لأطفالهم ما يترك آثارا جسدية ومعرفية تلازم الأطفال العمر كله، ويمكن أن يعاني أفراد أسر أخرى من الإهمال والحرمان، ليبقى المنفذ الوحيد أمام الوالدة، دخول عالم الشغل، الذي كان في وقت غير بعيد، عيب أن تقتحمه والرجل موجود، لتضع بعضا من عواطفها جانبا وتتفرغ لمساعدة الزوج ولتقاسمه أعباء المصاريف.

 

الإيسيسكو ودعوة حماية الأسرة والضمانات

دعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" إلى حماية الأسرة وتوفير الضمانات اللازمة للنهوض بها، باعتبارها الخلية الأولى للمجتمع، وأهابت بالعالم الإسلامي أن يتشبث بالمقومات الروحية والشرعية والثقافية والاجتماعية للأسرة المسلمة، وتعزيزها والاستناد إليها في وضع التشريعات الوطنية حول الطفل والأسرة.

كما دعت من ناحية أخرى، إلى بناء الأسرة المتماسكة المتضامنة القادرة على الإنتاج والإبداع والإسهام في خدمة المجتمع والنهوض به وتحقيق التقدم والازدهار في المجالات كافة، مع الحفاظ على القيم الإسلامية أمام أعاصير العولمة الهادمة للمميزات الروحية والثقافية والحضارية للمجتمعات الإنسانية.

وقالت الإيسيسكو في بيانها بأن تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتطوير التربية والتعليم وإشاعة ثقافة التضامن والتكافل في المجتمع، شروط رئيسَة لبناء الأسرة في مناخ اجتماعي يسوده الأمان والاطمئنان، ويوفر للفرد والجماعة الفرص المواتية لتوظيف الطاقات والقدرات في خدمة المجتمع.

كما شددت الإيسيسكو على ضرورة تفعيل الدور الاقتصادي للأسرة من أجل تحسين الوضع المعيشي، وإتاحة الفرص للفتيات والنساء لتطوير مهاراتهن وتوفير فرص العمل لهن لدعم تماسك الأسرة، مشيرة في الوقت ذاته، إلى أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة كان قد حث الدول والهيئات الرسمية وغير الرسمية كافة، على العمل لرفع مستوى الأسرة وأفرادها ورفع مستواها المعيشي، بما يتلاءم مع أهداف التنمية، الأمر الذي يمكّن الأسرة من أن تكون وحدة فاعلة في دعم التنمية الشاملة المستدامة.

منتدى الموعد

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي في منتدى الموعد اليومي 1

  • الخبير في الشؤون السياسية مصباح مناس في منتدى "الموعد اليومي"

حوارات


  • 1
  • 2
  • 3