الملفات

يسمي المقبلون على امتحان شهادة البكالوريا الأيام المتبقية قبل انطلاقها بالوقت بدل الضائع، ورغم أنه وقت لا يكفي لتعويض ما فات ولكنه حاسم جدا، من أجل تحقيق الهدف وهو الحصول على الشهادة الأكثر

احتراما من طرف الجزائريين والجزائريات.

ورغم أن غالبية الأساتذة يوقفون تقديم الدروس الخصوصية في الفترة الأخيرة، إلا أن الكثيرين منهم باشروا الدروس الخصوصية المركّزة لنوعية خاصة من الطلبة الذين يدفع أولياؤهم النفيس في الأنفاس الأخيرة التي تسبق البكالوريا، وذلك بالاعتماد على الاحتمالات التي يقدمها بعض الأساتذة من الذين يقولون إنهم من أصحاب خبرة يؤمن بها الطلبة الذين يتحدث بعضهم بما يشبه اليقين عن دروس معيَّنة سيجدونها في أوراق الأسئلة يوم الامتحان الموعود.

وتعتبر هذه الفترة الأكثر وجعا وألما لقلوب الأولياء، الأكثر قلقا على مصير أبنائهم، ففي الوقت الذي يدرس فيه الطالب المترشح إلى غاية أوقات متأخرة من الليل، تكون والدته تقوم الليل من أجل الدعاء لنجاحه، وتؤكد التجارب أن الأولياء يفرحون لنجاح أبنائهم ويحزنون لخسارتهم أكثر من الأبناء أنفسهم، وصار معروفاً أن الأولياء هم من يتلقى التهاني عند النجاح، والمواساة في حالة الرسوب، ويجتهد الأولياء كل حسب طاقته المادية والفكرية في تحضير الأبناء لامتحان العمر.

ويمكن ملاحظة أن المساجد في اليومين الأخيرين اللذان يسبقان يوم الامتحان ستكون مزدحمة بالشباب المقبل على البكالوريا، أما الطالبات فهن مختلفات في تفكيرهن حسب تأثير سن المراهقة على كل واحدة منهن، فغالبيتهن اشترين لباسا جديدا وبعضهن ارتضين جعل يوم البكالوريا بابا لدخول عالم الحجاب.

 

المختصون النفسيون ملجأ التلاميذ أيضا

يلجأ بعض الأولياء إلى عرض أبنائهم على المختصين النفسانيين، وهذا في حالة الأبناء الذين يفقدون التركيز بسبب الخوف الذي يجعلهم يضيعون الكثير من الوقت من أجل استعادة ما حفظوه طوال العام، ومنهم من يضيع النجاح لأسباب نفسية بحتة بسبب الخوف من الفشل أو الخوف من الولي، وهذا ما يحدث للفتيات أكثر، ومع ذلك يبقى الاعتماد في التحضير النفسي في آخر منعرج فقط على اجتهادات شخصية أو من أولياء أحيانا لا تكون في المستوى.

 

الحمَّام الساخن لمساعدة الممتحنين على الاسترخاء

ينصح المختصون الطلبة على الاسترخاء وأخذ حمام طبيعي بالمياه الساخنة في حمام المنزل أو في مرشّ الحي قبل 36 ساعة من الموعد المقرر لاجتياز الامتحان، وكما هو متعارف أن المياه الساخنة مفيدة لمن يعاني الأرق وصعوبة في النوم، وهي مجدية لمن كان يعاني من الإحباط الشديد، وتعد مهدئا طبيعيا ومريحا للأعصاب، لأنها تساهم في امتصاص الضغط اليومي والدراسي بتفريغ الطاقة السلبية التي يحملها جسده في المياه، حيث أن الجلوس في الحمام والحرارة لمدة عشر دقائق أو ربع ساعة ينسى أثناءها الطالب كل ما له علاقة بالامتحان وتساعده في التزود بطاقة جديدة، ويكتسب نفسا جديدا لدخول الامتحان بعزيمة وفكر صاف ونقي.

وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن المياه الساخنة علاج فعال لحالة الغضب والثورة التي تنتاب الشخص من فترة لأخرى، وهي تساعد الجهاز العصبي على الاسترخاء وتخليص الجسم من السموم في مسح الضغوط، فالبخار المنبعث من المياه يعمل على فتح المسامات المغلقة ووصول الأكسجين إليها.

 

الإيحاء الإيجابي ودوره في تعزيز الثقة

ويؤكد المختصون على دور التصور والتخيل للطلبة على تجاوز الضغوط المفروضة عليهم، وهي الطريقة المثلى والأنجع لتحضير أنفسهم ليوم الامتحان، ويُنصح الطلبة بانتهاز فرصة الراحة للجلوس بمفردهم في غرفة مغلقة، وبعد القيام ببعض تمارين التنفس العميق يغلق عينيه لفترة ويتخيل بأنه داخل قاعة الامتحانات، على طاولته رفقة زملائه وزميلاته ومن حوله الأساتذة المكلفين بالحراسة، أمامه ورقة الأسئلة وسيشرع في الإجابة، عليه أن يتصور أدق التفاصيل ويجهز نفسه للامتحان. بعدها يشرع الطالب بإرسال إيحاءات إيجابية بناءة لدماغه على شاكلة "أنا واثق من نفسي، أنا هادئ ولست خائفا، بإمكاني استرجاع المعلومات" لـ 7 أو 10 مرات، فقط مع تكرارها في كل فترة، هذه الطريقة ستنقله من الجو العائلي والمنزلي إلى قاعة الامتحان، فيتهيأ تدريجياً للدخول في أجواء الامتحانات وكسر حاجز الخوف والتغلب على كافة الهواجس حتى أن قاعة الامتحان وجوها يصبحان مألوفين بالنسبة للطالب يومها.

 

بين من يستعمل المسوَدة ومن يستغني منها

يتساءل المقبلون على امتحان البكالوريا عن نجاعة استعمال المسودة، فبعضهم يعتبرها ضرورية، والبعض الآخر يراها إهداراً للوقت ويحبذ الإجابة المباشرة على الورقة النهائية، أما آخرون فيرونها أكثر من ضرورية، لأنها تنظم أفكارهم وتجعل ورقة إجابتهم نظيفة.

ويرى المختصون أن لأوراق المسودات أهمية أثناء إجراء الامتحانات، فزيادة على أنها تحمل جميع ما يدور في ذهن الطالب من أفكار و"خربشات"، فهي تساعد على جعل ورقة إجابته نظيفة وخالية من المسح والتشطيب، كما ينصح الأساتذة الطلابَ المقبلين على اجتياز امتحان البكالوريا، بالاستعانة بالمسودَّة، لكن عليهم التفريق بين الأسئلة التي تحتاج إلى مسودات والتي لا تحتاج.

ففي المواد العلمية والرياضية يُحذر من كتابة الأجوبة مباشرة على ورقة الإجابة، بل المسودة أمر ضروري جدا، أما في المواد الأدبية على غرار الفلسفة والتاريخ فينصح الأساتذة بعدم تدوين كل الإجابة على المسودة، لأن الفلسفة مثلا مقالاتها طويلة جدا، وهو ما يجعل الطالب يستغرق وقتا، عند إعادة نقل ما كتبه إلى الورقة النظيفة، كما أن الأمر قد يصيب أصابعه بوجع لكثرة استعمال القلم.

وعليه ينصح المختصون بأن تحتوي المسودة في امتحان المواد الأدبية على الخطة الرئيسية والأفكار الثانوية، أو رؤوس المسائل وبعض القواعد لا غير. وحسبهم لابد أن تكون الجمل والأفكار قصيرة، ثم يتم التعمق فيها عند نقل الإجابة على الورقة النظيفة.

 

منتدى الموعد

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي في منتدى الموعد اليومي 1

  • الخبير في الشؤون السياسية مصباح مناس في منتدى "الموعد اليومي"

حوارات


  • 1
  • 2
  • 3