الملفات

تستهوي قيادة الدراجات النارية الكثير من الشباب الذين يقبلون على شرائها أو كرائها من أجل القيام بمناورات واستعراضات في الشوارع والطرقات دون الإهتمام بقواعد الأمن والسلامة المرورية، حيث يجوب هؤلاء

مختلف الشوارع والأحياء ليلا ونهارا في مواكب صاخبة، مستعرضين مهاراتهم وحركاتهم البهلوانية وهم يتسللون بين السيارات والحافلات والمارة مجسدين لمشاهد المطاردات التي تعرض في أفلام "الأكشن"، ما يجعلهم يتسببون في حوادث خطيرة كثيرا ما تؤدي إلى الموت الفوري.

انتشار الدراجات النارية بات يثير الذعر في نفوس المواطنين، حيث أطلق مثل على هذه الظاهرة يقول "لي شرا موطو شرا موتو" بمعنى أنه من يقتني دراجة نارية كأنه يذهب للموت برجليه، فكل من يحصل على تلك الدراجات النارية يكون معرضا لحوادث قد تؤدي إلى إزهاق العديد من الأرواح، حيث صار المواطنون يسمعون كل يوم عن كارثة جديدة ومأساة تسبب فيها أصحاب الدراجات النارية الذين يسيرون في شوارع دون ضوابط ودون التزام.

 

شباب يعشقون تقليد أفلام الأكشن

ظاهرة قيادة الدراجات النارية بطريقة جنونية تزداد حدة يوما بعد يوم خاصة مع الإقبال الكبير للشباب على كراء هذه الدراجات، ما جعل أصحابها يستغلون الفرصة

ويقومون بكراء دراجات قديمة مقابل مبالغ مالية للشباب والمراهقين المتعطشين لتقليد أبطال الأفلام، في حين يتنافس أبناء العائلات الميسورة على اقتناء آخر صيحات الدراجات النارية الغالية الثمن بهدف التفاخر وجذب الفتيات والتفنن في إبراز المواهب الاستعراضية، ولعل العامل المشترك بين هؤلاء هو عدم التفكير والاهتمام بقواعد السلامة وقوانين المرور، حيث يستغني الشباب عن الخوذات الواقية ولا يلتزمون بالقوانين المرورية، كما أنهم ينظرون إلى هذه الدراجات على أنها موضة وأداة للعب والترفيه والتسلية أكثر من كونها وسيلة نقل، خاصة مع عدم توفر ممرات خاصة لسائقي الدراجات النارية على جوانب الطرقات العمومية، مما يساهم في استفحال الفوضى والضوضاء وارتفاع نسبة حوادث المرور، كما أن تعليم سياقة الدراجات النارية لا توفره كافة مدارس السياقة، بالرغم من أن سائقي الدراجات النارية هم الأكثر عرضة للحوادث، غير أن الكثير منهم يتهاونون في توفيرها

وتأمينها، حيث يوجد العديد من سائقي الدراجات النارية لا يحملون رخصة السياقة.

 

أولياء بين الخوف والإلحاح

في حديث لـ "الموعد اليومي" مع بعض الأولياء، قال هؤلاء إنهم لا يحبذون شراء الدراجات النارية لأبنائهم كون قيادتها تشكل خطرا كبيرا على حياتهم لكن العديد منهم يرضخون أمام إلحاحهم، أما أولياء الشباب الذين يقومون بكراء الدراجات النارية فقالوا بأن أبناءهم يقومون بكرائها خفية عنهم.

من جهة أخرى، اقتربنا من بعض الشباب المهووسين بقيادة الدراجات النارية، فقالوا إنهم يعشقون قيادة الدراجات النارية منذ الصغر وهي الهواية المفضلة لديهم، حيث يتابعون كل جديد عن آخر التطورات في الدراجات النارية الجديدة الصنع، كما أنهم معجبون بشكل كبير بقائديها وكذا بالإستعراضات التي يقومون بها، وأضافوا أن هذا الأمر لا يشكل خطورة على حياتهم كما يدعي البعض لأن الأعمار بيد الله ويمكن أن يموتوا بأي حادث آخر.

 

إجراءات عقابية جديدة لقيادة الدراجات النارية في الجزائر

كشفت السلطات الأمنية، مؤخرا، عن الشروع في إجراءات تنظيمية وعقابية جديدة لقيادة الدراجات النارية في الجزائر، حيث ستكون نقاط المراقبة التابعة للدرك والشرطة مطالبة بتفتيش الدراجات النارية وطلب رخصة السياقة الخاصة بها والوثائق الإدارية كذلك، فضلا عن تحرير مخالفات مالية على الفور للذين لا يرتدون خوذات الوقاية على الرأس، حيث تهدف هذه الإجراءات إلى تنظيم أكثر للدراجات النارية والسعي إلى جعل قيادتها أكثر مراقبة من أجل الحد من حوادث المرور التي تتسبب فيها هذه الدراجات بشكل يومي تقريبا.

 

منتدى الموعد

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي في منتدى الموعد اليومي 1

  • الخبير في الشؤون السياسية مصباح مناس في منتدى "الموعد اليومي"

حوارات


  • 1
  • 2
  • 3