الملفات

تحيي الجزائر، على غرار المجتمعات العربية والإسلامية، مناسبة دينية تطل علينا في كل عاشر من شهر محرم، تسمى عاشوراء، إلا أن الاختلاف بين الجزائر والدول العربية الأخرى هو أننا البلد الإسلامي الوحيد الذي

جعل هذه المناسبة عطلة مدفوعة الأجر، وبين عارف لمعنى هذا اليوم وجاهل له، تحرص العائلات الجزائرية على الاحتفال به على طريقتها الخاصة.

 

أصل تسمية عاشوراء والأحداث المصادفة لها

وعاشوراء، هو اليوم العاشر من شهر محرم، في التقويم الهجري، ويسمى عند المسلمين، بيوم عاشوراء، كونه يصادف العاشر من محرم، ويسميه البعض هكذا، لربطه بإخراج الزكاة، خصوصا عند الجزائريين، الذين يسمونها بـ "العشور". ويرتبط هذا اليوم بالعديد من الأحداث والتواريخ، ومن هنا يكتسب هذا اليوم أهميته، فهو اليوم الذي نجا فيه موسى وقومه من آل فرعون، ويعتقدون بأن نبي الله موسى، صام ذلك اليوم للإعراب عن الامتنان لله، لتحرير قومه من سيطرة فرعون وأتباعه، إضافة إلى كونه اليوم الذي تاب فيه الله على سيدنا آدم، ونجا فيه سيدنا يونس من بطن الحوت، وكذا سيدنا إبراهيم من نمرود إضافة إلى أحداث أخرى.

 

المسلمون أولى من اليهود بعاشوراء

"نحن أولى بموسى من اليهود"، سنة نبينا المصطفى، التي قالها حينما وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، إلا أننا اليوم وإذا ما سألنا الجزائريين عن سبب صيام هذا اليوم، يردون بأنهم وجدوا آباءهم يصومونه، إضافة إلى أنها سنة يتبعونها دون معرفة السبب الرئيسي أو الأحداث التاريخية المرتبطة به، إلا القلة منهم، والأهم لديهم هو الاستفادة من عطلة مدفوعة الأجر.

وإن كان الجزائريون لا يولون الاهتمام الكافي لمطالعة التاريخ الإسلامي، لمعرفة سبب صيام هذا اليوم، إلا أنهم لا يغفلون أية مناسبة دينية للاحتفال بها أو إحيائها كل على طريقته.

 

"القشقشة" و"التريدة" زينة المائدة القسنطينية

 تتزين المائدة القسنطينية في يوم عاشوراء بـ "القشقشة" أو المعروفة في الوسط الجزائري عامة بـ "التراز"، وهي خليط من المكسرات والشكولاطة والتي يقوم رب البيت بشرائها أياما قبيل حلول يوم عاشوراء لتتزين بها الطاولة القسنطينية، رفقة طبق التريدة أو"شخشوخة الظفر" مع الديك الرومي أو الدجاج.

 

لحم العيد بركة يوم عاشوراء بمناطق الوسط

وإن كانت العائلات القسنطينية تزين طاولتها بالديك الرومي، فإن العديد من العائلات الجزائرية الأخرى، على غرار منطقة الوسط، التي تقوم بحفظ جزء من لحم العيد في الثلاجة لغاية عاشوراء تبركا بهذه المناسبة، وهنا قالت لنا محدثتنا خالتي "نصيرة"، إن العائلات الجزائرية في القديم، كانت تحفظ اللحم الذي يتم تخصيصه ليوم عاشوراء على شكل قديد، أو المعروف لدى البعض بـ "الخليع"، وهو لحم يتم تجفيفه بواسطة الملح، ويترك يجف لمدة من الزمن، وحين يأتي موعد طبخه، يتم نقعه في الماء لمدة من الوقت، للتخلص من ملوحته، وأضافت أن تطور التكنولوجيا وتواجد الثلاجات جعل العائلات تتخلى عن القيام بتحضير "قديد اللحم". وفيما عدا ذلك تقوم العائلات بتحضير الأطباق التقليدية التي يزخر بها المطبخ الجزائري على غرار الكسكسي والتريدة والرشتة، ويتم فيها أيضا التصدق على الفقراء وإحياء وليمة بدعوة الأهل والأقارب وتبادل أطباق المأكولات فيما بين الجيران.

 

فرصة للتقرب من الله عن طريق إخراج الزكاة

ويعتبر البعض عاشوراء يوما يتم فيه التقرب من الله والفقراء عن طريق إخراج الزكاة، أو مثلما يحب الجزائريون تسميتها بـ  "العشور" كناية عن نسبة 10 بالمائة من النصاب، فيما عدا ذلك يعتبره البعض يوم عطلة مدفوعة الأجر يتم فيها الصيام تبعا لسنة نبينا الكريم، حيث يتم صيام "تاسوعاء" وعاشوراء أو عاشوراء واليوم الذي يليها وذلك لأن اليهود يصومونه بسبب نجاة سيدنا موسى من فرعون، وعليه نصوم يومين خلافا لليهود.

 

منتدى الموعد

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي في منتدى الموعد اليومي 1

  • الخبير في الشؤون السياسية مصباح مناس في منتدى "الموعد اليومي"

حوارات


  • 1
  • 2
  • 3