الملفات

الأغواط.. مدينة جزائرية عريقة لُقبت بعدة ألقاب من أشهرها بوابة الصحراء، لغواط المعلوم.. مدينة النخيل والبساتين الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، هي مدينة جمعت بين ربوعها عمق الأصالة وانفتاح العصرنة، وآخت أحضانها بين البدو والرحل. 

 

يذكر المؤرخون أن لمدينة الأغواط تاريخها العريق الذي يبدأ مع المعطيات الأولى لإقليم "جيتوليا" من العهد الروماني حتى الفتح الإسلامي، فقد سكنت هذه الربوع قبيلة "مغراوة" المنتمية إلى زناتة، والتي رفضت الخضوع للسلطة الرومانية والبيزنطية، ولم تعتنق المسيحية رغم الضغوطات، غير أن الوثائق التاريخية لم تحدد بالضبط متى تأسست، والراجح أن بداية الاستقرار البشري بهذا المكان تعود إلى عصور موغلة في القدم لتوفر الشروط الضرورية للحياة من مياه وأراض فلاحية وموقع منيع، وهناك قول آخر يُرجع نشأة هذه المدينة إلى العرب الهلاليين، ويقول  المؤرخ إبراهيم مياسي "يمكن ترجيح تأسيس الأغواط إلى السنوات الأولى من قدوم بني هلال إلى المنطقة".

ومن خلال هذا يُمكن القول إن النشأة الأولى لمدينة الأغواط كتجمع سكاني صغير كانت على يد مغراوة ولما حلّ الهلاليون بها وسعوا عمرانها وأعطوها طابعها العربي وأصبحت بلدة تجمع ما بين الحضارة والبداوة على غرار مختلف المدن والقرى الواقعة في سهوب وصحاري الجزائر والعالم العربي عامة منذ أقدم العصور، كما أقام البدو الرحل علاقات حسن الجوار مع سكان المدينة بحكم القرابات والمصالح، وكان التبادل التجاري بالطبع قائماً بينهم، إذ تقدم المدينة لهؤلاء المنتوجات الفلاحية والبضائع الاستهلاكية والمنسوجات والمصنوعات التي يحتاجونها مقابل ما يزودونها به من الحيوانات ومنتوجاتها المختلفة.

وكانا يعينان معا مجلسا لتسيير شؤون المدينة برئاسة شيخ يختار تارة من الأحلاف وتارة من أولاد سرغين، والجدير بالذكر أن المدينة استقبلت الولي الصالح سي الحاج عيسى سنة  1698م الذي التف حوله السكان واستطاع أن يضع حدا للخصومات ويجمع الشمل.

كما أجمع الطرفان في القرن الثامن عشر على تنصيب شيخ يدعى زعنون تميز بمؤهلات الزعامة لتسيير شؤون المدينة  وبقوا على سيرته حتى مجيء الاحتلال الفرنسي.

 

الجانب الديني يجمع القبائل ويوحد الصفوف

لقد كان للجانب الديني دوره في تأسيس المدينة، فقد استطاع سيدي الحاج عيسى أن يجمع القبائل المتناثرة والمتنافرة تحت لوائه، ويصبح بذلك مؤسس المدينة وحاميها، ومن ذلك الوقت تأسست المجموعتان: الأحلاف وأولاد سرغين.

- الأحلاف تتكون من: أولاد زيد، أولاد سكحال، أولاد سالم، أولاد خريق، أولاد بوزيان، أولاد زعنون، أولاد عبد الله، المغاربة، حجاج الأغواط سكنوا الجهة الشرقية من المدينة قصر الأحلاف حاليا زقاق الحجاج وحي الصفاح.

- أولاد سرغين وهم: البدارة، الجماني، أولاد بلعيز، الفليجات سكنوا الجهة الغربية من المدينة وحاليا قصر أولاد سرغين جزء من الغربية، كل فرقة ترجع إلى أبرز الشيوخ المؤسسين للتجمعات الأولى ويتفرعون إلى فروع

وعائلات وكان على رأس كل مجموعة شيخ يترأسها، ولكل مجموعة مسجد وسوق خاص عاشا متفاهمين في أغلب الأحيان وتحدث بينهما بعض الخصومات والمناوشات.

- قال هاينريش فون مالتسان أثناء رحلته إلى شمال غرب إفريقيا سنة 1862 م واصفا الطريق تجاه الأغواط قائلا: "كانت الأغواط منذ القديم مقسمة إلى حزبين يظل النزاع قائما بينهما... ويتكون هذان الحزبان من الأحلاف وأولاد سرغين "...

 

الحكم العثماني.. الأغواط بين تجاذبات الحكام والسلاطين

عند نهاية عهد السلطان سليم الأوّل سنة 1520، عرف تاريخ الجزائر عموما وتاريخ الأغواط خصوصا تجاذبات بين الحكام العثمانيين وسلطة السلطان المغربي، ففي عهد البايلربايات التي أسسها خير الدين بربروس في بداية القرن السادس عشر الميلادي، امتدت سلطة الأيالة الجزائرية حتى الأغواط ضمن بايلك التيطري الذي نظمه حسن باشا ابن خير الدين، وعين عليه سنة 1548 م رجب باي كأول باي على التيطري وعاصمتها المدية.

وفي عهد يوسف باشا  (1647-1650) م قام السلطان المغربي مولاي محمد بالسيطرة على تلمسان ووجدة، ووصلت سيطرته حتى عين ماضي والأغواط، التي لم تخضع إلا لفترة مؤقتة، مما أدى إلى مجيء السلطان المغربي مولاي عبد المالك بنفسه سنة 1708 م وإخضاع المدينة بعد قتال مرير.

وبحلول عام 1727 م عادت الأغواط إلى سلطة العثمانيين بعد تدخل جيوش باي المدية شعبان زناغي الذي فرض على المدينة ضريبة سنوية.

 

الأغواط.. المنطقة التي تردد الفرنسيون كثيرا قبل غزوها

عرفت الأغواط مراحل من المقاومة الشعبية الأمير عبد القادر، الأمير خالد والناصر بن شهرة، هذا الأخير، لم يكتب عنه الكثير كونه قاد المقاومة في الأغواط التي كانت في نظر الفرنسيين بوابة لعبور الصحراء نحو إفريقيا، ترددت فرنسا كثيرا لغزو الأغواط فبعثت في بادئ الأمر بفرقة بها 1700 مقاتل اكتشف أمرها من أمير المقاومة في الصحراء، الناصر بن شهرة، فأبادها عن آخرها، ولقب من طرف فرنسا بالملثم أو "الروجي" لأنها لم تعثر له طيلة حياته على صورة حتى رحل إلى سوريا ومات هناك.

هذه الحادثة جعلت فرنسا تتفطن بخطر الصحراء فحضّرت لها حملة تأديبية سنة 1852م، و استعدت فرنسا جيدا لضرب الأغواط بقيادة بوسكارين ولادمير وماريموش وجوسيف برايسي، هذا الأخير أرسل أربعة من الجنود ينذر سكان الأغواط بتسليم المدينة، فأقسموا أن يموتوا تحت أسوارها، فقتلوا جنديين من الأربعة وبتاريخ 04 ديسمبر  1852م تحالف الجنرالات الثالثة، وتم إعلان الاستنفار في شمال الجزائر لضرب الأغواط بحشود عسكرية قدرت بـ 7375 عسكري إضافة إلى فرسان حمزة عميل فرنسا وسيدي الشيخ بـ 1200 بنواحي بريان من الجنوب، وحاصروا المدينة، فانقسم الفرسان المقاومون وسقطت المدينة باستشهاد ثلثي السكان "2500 "شهيد" من أصل 3500 ساكن، وقتل الجنرال بوسكارين و10 من كبار الضباط الفرنسيين، وبقي 400 ساكن، وهجر نحو الألف. حاول الفرنسيون حرق المدينة، وإبادة البقية لولا تدخل الجنرال راندو بوجهته الإنسانية أن سكان الأغواط شجعان ودافعوا عن مدينتهم، وليسوا من الجبناء، لذلك بقي السكان على حالهم. بقيت الجثث لمدة تفوق 06 أشهر قبل دفنها حتى دفنت كلها ورمت فرنسا ما يقارب 256 جثة في آبار.

 

العادات والتقاليد.. مكانة عميقة لدى الأغواطيين

من المآثر المتوارثة إلى عهد قريب أن الفلاحين وسكان المدينة كانوا محققين شبه اكتفاء ذاتي، ولم يكن إنتاجهم موجها في الأساس إلى التسويق، وإنما للاستهلاك، وكان كل من له بستان يعود ببعض إنتاجه على معارفه وأقاربه وجيرانه والمحرومين وأفضل ما يتهادون به البواكير التي يسمونها "الفال" وفي جو من التواد والتكافل الإجتماعي المستمد من القيم الإسلامية الراسخة في هذه الديار، ومنها ما اشتهر باسم "التويزة" وهي حملات تعاونية تطوعية يشترك فيها مجموعة من السكان لإنجاز مشروع ما صغير أو كبير، وما من مناسبة أو احتفال إلا ويكون حاضرا فيها الطعام الشهير بالأغواط الكسكس. و"كسكس" الأغواط يمتاز بتركيبته ومذاقه عما هو معروف عن هذه الأكلة في المدن الأخرى، وهناك أكلات أخرى كثيرا ما تحضر في المناسبات الاحتفالية منتشرة في هذه المدينة كالشخشوخة، البوصلوع، البربورا، وهناك مأكولات لا ترتقي لمصاف أطباق يمكن اعتبارها من المُحلّيات مثل المْذكر، المبسس،المسمن، الفتات، البسيسة، أمّا الخبز الذي يُتناول في الأغواط والمنطقة عموما فهو المطلوع وهو يعتبر الخبز الوطني للجزائر.

وإذا ما عرجنا في عجالة على اللباس التقليدي الأصيل، فإننا نجده غير مختلف كثيرا عما هو سائد في المدن العريقة، ولاسيما في المنطقة السهبية والصحراوية، فبالنسبة للرجل: هناك البرنوس والقشابية "الجلابة" والقندورة والسروال العربي والبدعية

"الصدرية" والقميص والعمامة التي تختلف أحجامها والتي تقلصت عبر الزمن.

أما ما يمكن ذكره بخصوص لباس المرأة فهناك ما يسمى "بالقنبوز" الذي هو حجاب سابغ لا يبرز إلا عينا واحدة وكان يتخذ من القماش الأزرق ثم الأبيض، وهناك الفستان والحولي، والوقاية والخمري... إلا أن هذه الألبسة التقليدية تكاد تنقرض الآن لحساب ألبسة عصرية مستحدثة ومستوردة.

 

احتفال متميز بالمواسم الدينية

عرف سكان الأغواط باحتفائهم بالعديد من المناسبات ذات الطابع الديني والتاريخي بطريقة متميزة من حيث التحضير الذي ينطلق أياما قبل حلولها ومن حيث الطقوس والمظاهر الاحتفالية بها وأهمها:

- المولد النبوي الذي كان يحظى من جميع طبقات المجتمع بالاهتمام، ففضلا عن المدائح الدينية التي تقام في كل مسجد ومحضرة "كتاب" لمدة أسبوع على الأقل يحرص كل رب أسرة على أن يوسع في الإنفاق على أهل بيته في اللباس والأكل وشراء لوازم الاحتفال تعبيرا عن حب هذا المجتمع لنبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

- عاشوراء: وتتميز بمظاهر احتفالية وطقوس ولاسيما تجاه الأطفال، كما يحرص الكبار على صومها عملا بالسنة النبوية وعلى إخراج الزكاة والصدقات فيها.

- شهر رمضان: الذي يعرف استعدادات كبيرة من طلاء وتنظيف البيوت وتجديد بعض أثاثها وتحضير التوابل وبعض الأكلات مسبقا، كما يعرف توسعا في الإنفاق مهما كانت المداخيل واجتماع أفراد الأسرة على مائدة الإفطار، وتزاور الأسر في الليل.

- رأس العام: ويشمل كلا من بداية السنة الهجرية والسنة الميلادية والسنة الفلاحية (حيث يسمى بـالناير)، ففي كل مناسبة من هذه المناسبات تحضر أطعمة خاصة.

 

تحف فنية تعود لعقود ما قبل التاريخ

تزخر الأغواط بأكثر من 30 محطة للرسوم الحجرية موزعة على هضبات كل من الميلق، سيدي مخلوف، تاجرونة، الغيشة، بريدة، تاويالة.

وتعد محطة الحصباية تحفة أثرية للنقوشات الصخرية، باعتبارها أهم محطة للرسومات الحجرية على مستوى الأطلس الصحراوي متكونة من أربع لوحات صخرية أبدع فيها فنانو ما قبل التاريخ، كما تعتبر كمدرسة للباحثين

والمتخصصين وتحوز نقوشات صخرية لحيوانات مختلفة كالفيل، النعامة، الغزال، الأسد، وحيد القرن تتراوح اللوحة الواحدة بين 19 و40 مترا، وتقع بواد الحصباية من الجهة الجنوبية لبلدية سيدي مخلوف، على بعد 10 كلم عن مقر البلدية سيدي مخلوف، 40 كلم عن عاصمة الولاية الأغواط، تم اكتشافها من قبل عسكريين أثناء عمليات التوسع لاحتلال الصحراء الجزائرية قبل عام 1900، وأعيد اكتشافها مرة أخرى عام 1964 من قبل الآباء البيض ومنهم "فيلاريت وبلا نشار"، وتم تصنيفها كمحطة أثرية سياحية، تصنيفا عالميا، يتوافد عليها السواح الأجانب وبخاصة من البلدان الأوربية وكذا الباحثين في مجال الآثار. ولعل من بين التحف الأثرية التي تعود لعهد ما قبل التاريخ بالحصباية محطة واد الرميلية التي تعد هي الأخرى من أهم محطات الرسوم الحجرية على مستوى الأطلس الصحراوي، مصنفة عالميا ضمن المعالم الأثرية بها مجموعتان من النقوش، تضم لوحات لمجموعة من الحيوانات التي يعتقد أنها عاشت بالمنطقة كالأسود، الغزلان، الزرافات والفيلة وحجارة متراكمة تشكل رأس أرانب وأطلال سكنات إنسان ما قبل التاريخ، ومعالم جنائرية قيل أنها تعود إلى فجر التاريخ، وتقع المحطة بواد الرميلية على بعد 06 كلم شمال غربي عاصمة البلدية سيدي مخلوف، اكتشفت رسميا سنة 1974 من الآنسة دامور مستوطنة بمدينة الجلفة التي أخضعتها لدراسة أثرية تاريخية.

 

بلدية الغيشة.. أهم محطات الرسوم الصخرية في الأطلس الصحراوي

تحوز بلدية الغيشة على خمسة مواقع للرسومات الحجرية في كل من حجرة الناقة، حزك الترك، الحمارة وعين آنفوس بوادي الغيشة فيها صورة لثورين كبيرين وبقربهما صورة أتان وجحشها تم تصنيفها كمعلم سياحي سنة 1913، وتقع محطة "عين سفيسيفة" على بعد 20 كلم شمال بلدية الغيشة، وهي من أهم المحطات للرسوم الصخرية في الأطلس الصحراوي بها جدارية يبلغ طولها 2,50 متر وعرضها 1,90 متر، تتضمن فيلة تحمي صغيرها من الحيوانات المفترسة كالفهد، تم اكتشافها سنة 1898 من طرف النقيب الفرنسي موماني، كما تتوفر المنطقة على صروح جنائزية تعكس الطريقة التي كان يدفن بها إنسان ما قبل التاريخ وهي عبارة عن أتلال صغيرة مكونة من التربة والحجارة ودوائر من الحجارة البسيطة أو المتراكمة وفراغات شبه دائرية مبلطة تشكل غرفة جنائزية بداية من طريقة "التومولوس" ثم تطورت إلى "البازينات"، وهي عبارة عن أتلال تومولوس تكسوها حجارة من الخارج، كما توجد طريقة أخرى وهي من الصروح الأكثر تعقيدا كالدولمان مكونة من ألواح حجرية قائمة تشكل حجرة مستطيلة يسقفها لوح حجري أفقي، وتكون المصاطب مغروسة في الأرض بعمق مختلف كما تكون موضوعة على أعلى صفوف من الحجارة الثابتة. كانت طرق الدفن المتنوعة كثيرا ما وضعت الجثة مطوية على الجانب أو الظهر، وكأن الإنسان فجر التاريخ اهتم بحاجات الميت بوضع لوازمه وأدواته التي كان يستعملها في حياته وتوجد أغلب هذه المعالم الجنائزية بكل من سيدي مخلوف، تاجموت، تاجرونة، الحويطة، الميلق والغيشة لم تخضع هذه الصروح الجنائزية إلى دراسات إلا بداية من سنة 2005، بحيث عرفت حفريات ودراسات معمقة في الميدان من طلبة في علم الآثار بجامعة الجزائر.

 

أطلال قصور بربرية تعزز مكانة الولاية التاريخية

تتواجد بالأغواط أطلال القصور البربرية المتناثرة عبر مختلف أنحاء الولاية بحوالي 40 قصرا منها قصر الرومية، قصر قاعة الصبيان، قصر بكمة، قصر قليتات، قصر الفروج بوادي مزي، قصر الهمام، قصر سكلافة، قصر سبرقادة بواد مرة قصر أوزادجا، قصر تامدا بقلتة سيدي سعد، قصر بارباب، قصر القليل، قصر غرداية بتاويالة، قصر بمنطقة الخنق وهو قصر ظاهر للعيان فوق تلة بمحاذاة واد الخنق أي عند خنق الوادي وهو الآن مخرب نتيجة الطبيعة ويد الانسان، كما تزخر عاصمة الولاية الأغواط هي الأخرى بتراث غني يشهد على آثار حضارة إسلامية وتاريخ مجيد، آثار تكرست بصورتها الجلية في العهد الإسلامي تبرز مميزات التراث الشرقي والصبغة الصحراوية، تمثلت في الحصون والقلاع والكنائس التي تعود للاستعمار الفرنسي، وهي ليست مجرد شواهد حجرية صامتة ولكنها رموز لهوية متأصلة، وعلى ما تركه الأسلاف كمكنون من مكونات الذاكرة الجماعية.

 

 

 

منتدى الموعد

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي في منتدى الموعد اليومي 1

  • الخبير في الشؤون السياسية مصباح مناس في منتدى "الموعد اليومي"

حوارات


  • 1
  • 2
  • 3