الملفات

- اجتماعيون يحذرون من آثاره السلبية

تعد ظاهرة الزواج المبكر بالنسبة للفتيات من بين الظواهر التي عرفت انتشارا كبيرا في المجتمع الجزائري خلال الآونة الأخيرة، رغم التعديلات التي طرأت على قانون الأسرة و التي تتعلق برفع سن الزواج إلى 19

سنة، و هو سن الرشد القانوني لإبرام عقد الزواج حسب المادة السابعة من قانون الأسرة، غير أن هذا لم يمنع العديد من الفتيات من دخول القفص الذهبي وهن في سن قاصرة.

 

الخوف من العنوسة أهم الأسباب

أجمع العديد ممن تحدثنا إليهم على أن الخوف من شبح العنوسة جعلهن يفكرن في تكوين أسرة في وقت مبكر، خاصة في ظل العقلية التي سادت المجتمع الجزائري والمتمثلة في نقص عدد الرجال مقارنة بالنساء، وبالتالي فضلت بعض الفتيات الظفر برجل قبل أن يتقدم بها العمر، خاصة و أن العديد من الرجال يفضلون الفتيات الصغيرات لأسباب عديدة تختلف من شخص لآخر، و من جهة ثانية قالت فتيات أخريات إن الظروف الإجتماعية هي من أجبرتهن على القبول بالزواج في تلك السن لكي يسقطن مسؤوليتهن على عائلاتهن الفقيرة، إضافة إلى هذا أكدت فتيات أخريات أن الزواج كان السبيل الوحيد للتخلص من الملل كونهن لم يفلحن في إكمال دراستهن ولم يجدن عملا مناسبا لهن، كما يوجد العديد من العائلات من منعت بناتها من التسجيل في مراكز التكوين المهني بعد خروجهن من المؤسسات التربوية.

 

 

الظاهرة شملت حتى المدن

لم تعد ظاهرة الزواج المبكر تشمل مناطق معينة فقط كالقرى و الولايات الداخلية، بل تعممت حتى على المدن الكبرى وكذا على العاصمة، حيث صارت الفتاة تقبل بمن يتقدم لخطبتها وهي صغيرات في السن خلافا لما كانت عليه في السابق، حيث كانت ترفض ذلك وكان السبب الأول لهذه الظاهرة يعود للعائلة التي كانت تفرض على بناتها الزواج في ذلك السن وتجبرهن على القبول بأول شخص يدق بابهن كما كان البعض الآخر يسعى من أجل إيجاد عريس لابنته خاصة من كانت لديه بنات كثيرات يخاف على تحمل مسؤوليتهن الكبيرة، زيادة على هذا أصبحت بعض الفتيات تفضل الزواج على الدراسة حتى وإن كانت لها فرصة لإتمام دراستها.

 

اجتماعيون وقانونيون يحذرون من سلبية الظاهرة

أجمع عدد من الأساتذة في علم الاجتماع في اتصال بـ "الموعد اليومي" على أن ظاهرة الزواج المبكر تحمل العديد من السلبيات أهمها الطلاق المبكر بسبب انعدام الخبرة الحياتية، بالنسبة للفتاة وكذا الشاب خاصة إذا كان هو الآخر في سن صغير، حيث تتولد بينهما مشاكل عديدة تؤدي إلى انتهاء العلاقة الزوجية في وقت قصير، كما أن التسرع في الموافقة على الزواج ضمانا من العنوسة وصونا لشرف الفتاة دون التأكد من الانسجام التام بين الشاب والفتاة المقبلين على الزواج يؤدي غالبا إلى حدوث الطلاق، الذي يكون من أسبابه أيضا الاختيار الخاطئ وعدم الانسجام الزوجي بين الطرفين.

كما يرى محامون أن الزواج المبكر يعد انتهاكا لحرية المرأة التي لا تستفيد من حقوقها في أغلب الأحيان، خاصة حينما لا تبلغ السن القانوني للزواج والمحدد بـ 19 سنة حسب المادة السابعة من قانون الأسرة، ففي حالة حدوث الطلاق تحدث عدة مشاكل قانونية لتسوية وضعيتها خاصة إذا كانت لا تزال قاصرا مما يساهم في تعقيدها.

 

 

منتدى الموعد

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي في منتدى الموعد اليومي 1

  • الخبير في الشؤون السياسية مصباح مناس في منتدى "الموعد اليومي"

حوارات


  • 1
  • 2
  • 3