الملفات

اجتماعيون حذروا من سلبياتها

انتشرت في الآونة الأخيرة الأسطوانات الخاصة بألعاب الفيديو، التي تستهوي الأطفال الذين يقبلون بشكل كبير على شرائها ويقضون ساعات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر مستمتعين باللعب، في ظل غياب الرقابة

من طرف المسؤولين والأولياء، خاصة وأن هذه الألعاب تشكل خطرا على الأطفال، حسب ما أكده العديد من الأخصائيين.

 

متوفرة في كل مكان وبأبخس الأسعار

تعرف الأسطوانات الخاصة بألعاب الفيديو رواجا كبيرا، حيث تنتشر في جميع محلات بيع الأسطوانات وكذا في الأسواق وحتى عبر طرقات الشوارع، حيث عمد العديد من الشباب العاطل عن العمل إلى شراء كمية من هذه الأسطوانات وإعادة بيعها، في ظل الشهرة الكبيرة التي تعرفها مثل هذه المنتوجات، ففي جولة قامت بها "الموعد اليومي"  عبر شوارع وأسواق العاصمة، وجدت أن الحصول على أسطوانة تحمل ألعابا للفيديو أمر سهل للغاية، كونها متوفرة في كل مكان إضافة إلى أسعارها المناسبة، حيث لا يتعدى سعر الأسطوانة الواحدة 15 دينارا جزائريا، ما جعل الأطفال يقبلون على شرائها بأنفسهم، حيث قال أغلب الذين حاورتهم "الموعد اليومي"، أنهم يشترون أسطوانات ألعاب الفيديو من مصروفهم الخاص الذي يدخرونه لأيام قليلة، أما بائعو هذه الأسطوانات فقد أكدوا أنها الأكثر مبيعا مقارنة بباقي الأسطوانات، التي تحمل أغاني أو أناشيد أو التي تكون فيها الأفلام أو الأشرطة أو الأسطوانات التعليمية، وأضاف آخرون أن هذا الإقبال الكبير جعلهم يتنافسون على اقتناء أكبر عدد منها  و أحدثها في سوق الجملة، خاصة و أن ثمنها بخس و لا يكلف الكثير، كما ردوا على سؤالنا المتعلق بالرقابة قائلين، بأن هذا المصطلح ظاهري فقط و لا وجود له على أرض الواقع، حيث لم يسبق لهم الالتقاء بمراقبين تجاريين، ولم يقصدهم أي مراقب من مديرية التجارة.

 

ألعاب بمضمون العنف والعدوانية

اختلف مضمون ألعاب الفيديو الخاصة بالأطفال، من التي تحمل مباريات لكرة القدم أو أخرى للملاكمة، لكن أخطر هذه الألعاب هي تلك التي تحمل ألعاب العنف بمضمون عدواني، حيث يمثل البطل بشخص الطفل الذي يقوم باللعب وهو يحمل أسلحة مختلفة ويقوم بمحاربة أعدائه وقتلهم، في صورة معبرة لكل أشكال العنف وهو الأمر الذي يؤثر على سلوك العديد من الأطفال الذين يصبحون عدوانيين ويميلون للعنف، نظرا لتأثير هذه الألعاب على شخصيتهم، كما يوجد أيضا ألعاب تحمل مصارعات بين طرفين خارجة عن إطار رياضة المصارعة و الملاكمة، ناهيك عن تصوير بارز للعنف و ما ينجر عنه، حيث يظهر المصارعون و هم ينزفون بالدماء وأشكالهم تبعث على الخوف، ولعل الأمر الأكثر إزعاجا في الموضوع هو تقليد الأطفال لما تحتوي عليه هذه الألعاب، حيث يعمدون إلى القيام بنفس الحركات والسلوكات التي يقوم بها ممثلوهم الافتراضيون في تلك الألعاب، و في حديث متصل مع بعض العاشقين   و المدمنين على هذه الأسطوانات، قال أغلب الأطفال إنهم من محبي هذه الألعاب، حيث يقضون ساعات طويلة أمام شاشات الكمبيوتر من أجل اللعب، كما يشترون كل أسبوع تقريبا أسطوانة جديدة نظرا لتغير الألعاب وتجديدها في كل مرة، وأضاف هؤلاء أن ألعاب المصارعة والحروب من أكثر الألعاب المفضلة لديهم، كونها تصورهم على أنهم أبطال يصارعون و يقاتلون خصومهم، و قال آخرون إنهم تعلموا العديد من حركات القتال من خلال هذه الألعاب، و أنهم لا يستطيعون التخلي عنها مطلقا حيث لا يمر عليهم اليوم و لا يلعبون بهذه الألعاب.

 

أولياء متخوفون وأخصائيون يحذرون

قال العديد من الأولياء الذين حاورتهم "الموعد اليومي" أنهم جد متخوفين من تأثير هذه الألعاب على سلوكيات أطفالهم، خاصة و أنهم لاحظوا أنهم صاروا عدوانيين و يميلون للعنف، إضافة التي تقليدهم لما يشاهدونه ويفعلونه في هذه الألعاب، مما يعرضهم للخطر و إصابة أنفسهم و الآخرين بالضرر، كما قال الأولياء إن هذه الألعاب صارت تشكل إدمانا حقيقيا لأبنائهم، الذين لم يعد بإمكانهم التخلي عنها و لم يستطع الأولياء كذلك منعهم من اللعب، بالمقابل حذر العديد من الأخصائيين النفسانيين و الاجتماعيين من السلبيات التي تحملها مثل هذه الألعاب، التي تساهم بشكل كبير في ترسيخ فكرة العنف لدى الأطفال، مما يجعلهم عدوانيين و لا يتحكمون في تصرفاتهم و لا يستطيعون ضبط أعصابهم في وقت لاحق، حيث يصبحون لا يعترفون سوى بمبدأ القوة و العنف، إضافة إلى ذلك يؤثر الإدمان على هذه الألعاب على نفسية الأطفال، التي تصبح متوترة و قلقة و أعصابهم دائما مشدودة، نظرا لرغبتهم في الانتصار و قتل العدو، كما تبعد هذه الألعاب الأطفال عن عالمهم الخارجي و تجعلهم يعيشون في عالم افتراضي مليء بأعمال العنف    و العدوان، إضافة إلى تأثيرها السلبي على دراستهم نتيجة للوقت الكبير الذي يقضونه أمام شاشات الكمبيوتر.

منتدى الموعد

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي في منتدى الموعد اليومي 1

  • الخبير في الشؤون السياسية مصباح مناس في منتدى "الموعد اليومي"

حوارات


  • 1
  • 2
  • 3