الحوارات

كان الراحل أستاذنا الفاضل، عبد القادر طالبي، رحمه الله، ضمن الشخصيات التي اختارتها صفحة "الجزائر في وقت معين" على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، والتي صنعت الشهرة في الجزائر خلال الـ 100 سنة الماضية واعتبرته من أعمدة الإعلاميين الجزائريين.

وفي ذكرى رحيله الخامسة عشرة (15) التي تصادف الرابع من جانفي 2018، ارتأت الموعد اليومي أن تتحدث إلى مجموعة من الإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام عن ما أوردته الصفحة المذكورة عن الراحل.

 

الإعلامي والأكاديمي الدكتور مراد بوشحيط ( قناة القرآن الكريم التلفزيونية)

كان الراحل يتمتع ببعد رسالي في العملية الإعلامية

 

"الإعلامي القدير، عبد القادر طالبي، رحمه الله، يعد، فعلا، من أعمدة الإعلاميين الجزائريين، استطاع أن يحافظ على شهرته وجماهريته رغم رحيله، وهذا راجع لعدة عناصر أهمها قربه من المواطن، لغته أيضا كانت قريبة من الجمهور وبسيطة يفهمها الجميع وتؤثر فيهم. هذه العلاقة بين المذيع والجمهور لا نراها في القنوات التلفزيونية حاليا حيث لا يهتم الإعلامي في هذا الزمن بمثل هذه العلاقات. وأستاذنا عبد القادر طالبي لم يكن يصطنع وهو يقدم، بل كان عفويا وتلقائيا. ولازلتُ لحد الآن أتذكر علاقته بالمشاهد من خلال برامجه التي كنت أتابعها وأنا صغير. فقد كان الراحل حريصا جدا على تقديم النوعية في محتوى ومضمون برامجه، فكانت هادفة ينشر من خلالها الثقافة والقيم الإنسانية النبيلة، واستطاع أن يبرز كإعلامي ناجح عكس ما نشاهده اليوم في الوسط الإعلامي داخل وخارج الجزائر؛ كم كبير من البرامج ونوعية قليلة. لم يكن يهتم بالنجومية، وأهم شيء كان يتمتع به الراحل عبد القادر طالبي هو البعد الرسالي في العملية الإعلامية، ومن خلال برنامجه المشهور "الألغاز الخمسة" كان يربي الجمهور ويقدم له النصائح والأهداف التربوية عكس ما يسعى إليه أغلب الإعلاميين الآن حيث يبحثون عن الشهرة والمال، وفي سبيل تحقيقهما يتنازلون عن عدة مبادئ.

ولهذا، كان عبد القادر طالبي، رحمه الله، متميزا ولازال كذلك حتى بعد رحيله، وكلما ذُكر اسمه يتذكر الناس "الألغاز الخمسة". ولا يسعني في هذه الذكرى إلا الترحم على روحه الطاهرة وسيظل خالدا رغم وفاته لأنه يعتبر من الإعلاميين الذين أسسوا المشهد الإعلامي في الجزائر وأسهموا في خدمة الإعلام النزيه رفقة الكبار أمثال عيسى مسعودي ورياض بوفجي.

 

الإعلامية ماريا شبيرة (التلفزيون الجزائري)

كرّمناه في برنامج  "حنين" لأنه من الكبار

صحيح أن الإعلامي القدير عبد القادر طالبي، رحمه الله، لم تكن له أعمال كثيرة، لكن بفضل عمله التلفزيوني الوحيد "الألغاز الخمسة" استطاع أن يبرز ويستمر تألقه حتى بعد وفاته. والجميع يتذكره ويتذكر ملامحه وعفويته وبساطة لغة تقديمه لتصل فكرته للجمهور. وقد سبق لي وأن خصصتُ له حصة كاملة في برنامجي "حنين" فيما سبق لتكريمه، لأنه من الكبار وسيظل كذلك إلى الأبد.

المرحوم عبد القادر طالبي من الذين أعطوا مادة إعلامية لا تموت مع مرور الزمن، لأنه كان يتقن عمله وصادقا في أداء مهمته كإعلامي، وكان يخدم الجمهور من قلبه ولم يكن يبحث عن الشهرة بل يبحث عن إرضاء الجمهور وهذا ما ساعده على تحقيق التميّز في الساحة الإعلامية ولازال يتمتع بالنجومية والشهرة، والكل يتذكره ويتذكر برنامجه الناجح "الألغاز الخمسة"رغم رحيله. فألف رحمة على روحه الطاهرة.

 

الإعلامي توفيق رمانة (إذاعة البهجة )

المرحوم نقش اسمه من ذهب في سجل الإعلاميين المميزين

 

ليس من السهل أن يصنع الإعلامي، وفي وقت قصير، شهرة كبيرة بعمل  تلفزيوني واحد، لكن مع الراحل عبد القادر طالبي حدث ذلك ونقش اسمه من ذهب في سجل الإعلاميين الجزائريين المميزين والكبار الذين لا يموتون برحيلهم عن الدنيا، بل هم باقون بأعمالهم التي تخلد اسماءهم إلى الأبد. ولم تخطئ صفحة "الجزائر في وقت معين" عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي ضمت اسمه ضمن الشخصيات التي حققت شهرة خلال الـ 100 سنة الماضية؛ فبإحساسه الصادق استطاع أن يحقق الشهرة، ودائما أقولها "الصدق والإحساس" سر نجاح أي إنسان في مهامه مهما كانت وفي أي مجال. لقد ترك الراحل عبد القادر طالبي بصمته في أعماله سواء التلفزيونية أو الإذاعية، وكان متميزا صورة وشكلا، حضورا وثقافة، وكان أيضا يتميز بالطيبة والتفاني في العمل، ولا أنسى منه هذه الشهادة أبدا  حين قال "أنتم فعلا صغار لكنكم تتمتعون بالنضج الإعلامي"، وأتذكر مقولته التي قالها لي حينها "رغم الداء والأعداء..أرنو كالنسر فوق القمة الشماء".

وأنا فخور جدا بهذا الرجل الذي شرف بلده ويعتبر من الشرفاء والعظماء الذين أنجبتهم الجزائر. والكبار لا يموتون أبدا ولذا فالراحل عبد القادر طالبي نتذكره في كل مرة. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

 

الإعلامي محسن بوزرطيط (التلفزيون الجزائري)

الفقيد ينتمي للجيل الذهبي من الإعلاميين

 

لا يختلف اثنان في أن الأستاذ الراحل، عبد القادر طالبي، كان يتمتع بقوة الحضور والشكل والصوت، وهو ينتمي للجيل الذهبي من الإعلاميين، لكن لابد أن نذكر أنه وفي ذلك الوقت كانت هناك تلفزة وطنية واحدة وإذاعة واحدة أيضا ومدة البث محدودة، لذا بقيت تلك البرامج في الذاكرة وصنعت الحدث في وقتها، لأنه لم تكن هناك برامج مماثلة، عكس  الوقت الحالي حيث هناك قنوات تلفزيونية جزائرية كثيرة وأيضا فضائيات عربية وعالمية عديدة، وحتى الإنترنت لعب دورا كبيرا في الترويج للبرامج التلفزيونية المختلفة، وأصبح للجمهور خيارات كثيرة. كل هذه العناصر سمحت للاستاذ القدير الراحل عبد القادر طالبي بأن يتميز ويبقى كذلك حتى بعد وفاته، لأنه من الكبار ومن الجيل الذهبي للإعلاميين الجزائريين. ولا أنكر أن حصة "الألغاز الخمسة" مطلوبة بكثرة في حصة "محطات" لإعادة بثها أكثر من الحصص الأخرى،  ولمستُ أن الجمهور لازال يحن إلى صوت وصورة عبد القادر طالبي رغم رحيله.

إن النجاح الذي حققه الراحل عبد القادر طالبي، رحمه الله، سيبقى مستمرا إلى الأبد ويتعرف عليه كل الأجيال، لأنه كان صادقا في تقديم مهمته كإعلامي. فألف رحمة على روحه الطاهرة.

 

الإعلامي  مرزاق عمي (قناة الشروق تي في ) 

هذه العناصر ساهمت في نجاحه

الإعلامي القدير، عبد القادر طالبي، رحمه الله، كان متميزا في أداء مهمته الإعلامية خاصة من خلال برنامجه "الألغاز الخمسة". وأتذكر حينها أنني كنتُ أتابع البرنامج مع كل أفراد عائلتي وكنا ننتظر هذا الموعد (موعد بث الحصة) بشغف. ولا أحد ينكر أن الراحل عبد القادر طالبي استطاع أن يشد إليه المشاهد باسئلته المختارة بدقة، ممزوجة بالروح الوطنية والثقافة العامة. وكان يجيد الحوار مع الاخرين، مرحا، طيبا، ولا أحد ينكر أيضا أن "الألغاز الخمسة" أول برنامج تلفزيوني مسابقاتي ناجح ولم نعرف بعده أي برنامج شد المشاهد إليه مثل "الألغاز الخمسة". ولا ننسى أيضا أن عفوية الراحل وبساطته وتواضعه وصدقه كلها عناصر ساهمت كثيرا في نجاحه وجعلته يبقى خالدا باسمه وأعماله رغم رحيله.  فألف رحمة على روحه الطاهرة.

 

 

كلمة لابد منها

لقد شدّ انتباهي ما قاله الزميل بالتلفزيون العمومي، محسن بوزرطيط،  بخصوص نجاح برنامج "الألغاز الخمسة" الذي أرجعه بالدرجة الأولى  إلى أن المشاهد لم يكن لديه خيارات أخرى غير ذلك البرنامج، باعتبار أن الجزائر كان لها قناة تلفزيونية واحدة وبثها محدود، ولم تعرف التعددية في وسائل الإعلام مثل ما هو موجود حاليا على الساحة الوطنية وحتى العالمية والعربية من قنوات تلفزيونية، حيث أصبح للجمهور عدة خيارات، ربما كان هذا واحدا من الأسباب التي جعلت برنامج الأستاذ الفذ، عبد القادر طالبي، يحقق نسبة مشاهدة عالية، لكنها لم تكن الأساس...زميلي محسن..  في ذلك، لأن التلفزيون الجزائري لم يعرف برنامجا مسابقاتيا وتفاعليا في مقام الألغاز الخمسة وبالمستوى نفسه،  خاصة في نوعية الأسئلة المطروحة، بدليل أنك قلتَ إن هذا البرنامج لازال يُطلب من التلفزيون إعادة بثه من خلال البرنامج المخصص لذلك أكثر من البرامج الأخرى، وهذا يدل على أن نجاح برنامج الراحل عبدالقادر طالبي ليس له علاقة بكثرة القنوات التلفزيونية من عدمها.

حورية قاسي 

منتدى الموعد

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي في منتدى الموعد اليومي 1

  • الخبير في الشؤون السياسية مصباح مناس في منتدى "الموعد اليومي"

الملفات

  • طبيعة آسرة وعراقة تاريخية ساحرة "حمام عين ورقة"... دعوة للراغبين في الراحة والباحثين عن الصحة +

    كل شيء هنا رائع ومذهل، مياه معدنية ساخنة، وتضاريس بتشكيلات غاية في الجمال والروعة، وتنوعها الشكلي واللوني، القادم إلى هذا تفاصيل أكثر...
  • الدروس الخصوصية... الاستثناء الذي صار قاعدة +

    تشير دراسة أنجزها مجموعة من الباحثين الجزائريين إلى أن 67 في المائة من عينة تلاميذ خضعت لبحث واستطلاع رأي يستفيدون تفاصيل أكثر...
  • هروبا من الاكتئاب والفراغ النفسي... متقاعدون يبحثون عن وظيفة جديدة +

    وجد الكثير من المتقاعدين أنفسهم في رحلة بحث عن وظيفة جديدة بعد سنوات من الجد والعمل، كانت كفيلة بتوفير منحة تفاصيل أكثر...
  • مشاريع كثيرة تُجمّل العاصمة وتلقى الإقبال "الساحات العمومية"... قبلة العاصميين على مدار السنة +

    يجد الجزائريون في الحدائق والأماكن العمومية، أفضل مكان لتقوية العلاقات الاجتماعية بين الأشخاص، سواء بين أفراد الأسرة الواحدة أو الذين تفاصيل أكثر...
  • رغم تحذيرات الأطباء وعلماء النفس... التكنولوجيا هوس الأطفال الجديد +

    باتت الهواتف الذكية والحواسب اللوحية من مفردات الحياة اليومية لأطفال المدارس والمراهقين في وقتنا الحاضر، حيث يحرص الأطفال على استخدام تفاصيل أكثر...
  • بعد أن ظلت لسنوات قبلة الزوار من جميع الطبقات "سوق واد كنيس بالعاصمة"... تراجع في النشاط مع محافظة دائمة على الشهرة +

    عرفت تجارة الخردوات بوادي كنيس في العاصمة، تقهقرا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، بعد أن ظلت - ولوقت طويل - قبلة العائلات من تفاصيل أكثر...
  • يعود تأريخه إلى 950 عاما قبل الميلاد "يناير"... العيد الذي يجمع الأمازيغ في كل ربوع الجزائر +

    أساطير مختلفة حول التاريخ والاحتفال واحد يحتفل الأمازيغ في الجزائر برأس السنة الأمازيغية، بإحياء طقوس ضاربة في عمق التاريخ القديم، تفاصيل أكثر...
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31
  • 32
  • 33
  • 34
  • 35
  • 36
  • 37
  • 38
  • 39
  • 40
  • 41
  • 42
  • 43
  • 44
  • 45
  • 46
  • 47
  • 48