الحوارات

الجزائر- بعدما غادرها منذ أكثر من 50 سنة، عاد المسؤول عن الاستثمارات في شركة "امبريلاند فرانس"، محمد محفوظي، إلى الجزائر حاملا معه مشروعا قيمته ملايير الدولارات ومئات مناصب الشغل المباشرة وغير

المباشرة، ينتظر من السلطات الجزائرية منحه الضوء الأخضر من أجل تجسيده على أرض الواقع.

في هذا الحوار، كشف محمد محفوظي عن أبرز نقاط مشروعه في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة، إضافة إلى حديثه عن الفرص التي تعرضها الجزائر للمستثمرين الأجانب مقارنة مع الدول الأخرى، كما استعرض أبرز المعيقات التي تعرقل الاستثمار في الجزائر، فضلا عن مواضيع أخرى تطالعونها في هذا الحوار.

 

 

بداية، من هو محمد محفوظي؟

محمد محفوظي، مسؤول عن شركة امبريلاند فرانس في ما يخص جميع استثماراتها بالخارج. غادرت الجزائر سنة 1976 نحو فرنسا حيث تلقيت تعليمي هناك، ونظرا لارتباطاتي الكثيرة في مجال الدراسة والعمل لم يتسن لي العودة إلى الجزائر إلا مؤخرا، حيث أنوي تجسيد بعض المشاريع فيها.

 

ما هي المشاريع التي تنوون القيام بها في الجزائر؟

ننوي القيام بمشروع استثماري يخص مجال الطاقة المتجددة ورسكلة النفايات، فنحن هنا في الجزائر من أجل المساهمة في تطوير السوق الجزائرية والعمل المشترك مع وزارة البيئة والطاقات المتجددة وترجمة أفكار وكل ما يخص هذا المجال على أرض الواقع.

 

ما الدافع الذي جعلك تعود إلى الجزائر بعد مدة طويلة وتقرر الاستثمار فيها؟

من خلال دراستي للسوق الجزائرية لما كنت في فرنسا، رأيت أن الجزائر بدأت تدريجيا في الاهتمام بمجال الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة، وبحاجة إلى تطور أكثر، وأظن أنه باستطاعتي أن أفيدها في هذا الأمر.

 

ما هي الخطوات الأولى التي قمتم بها منذ حلولكم بالجزائر؟

حتى الآن، شاركنا في أشغال الغرفة الوطنية للتجارة والصناعة التي أقيمت مؤخرا في عنابة، حيث ألقينا هناك محاضرة وسارت الأمور على أحسن ما يرام وبالشكل الذي كنا نأمله، كما أننا سنشارك أيضا شهر جوان القادم في الأشغال نفسها، وسنلقي محاضرات أخرى.

 

نعلم أنه جمعكم مؤخرا لقاء مع مسؤولين من وزارة البيئة والطاقات المتجددة، كيف كان هذا اللقاء؟

نعم، جمعنا مؤخرا لقاء مع رئيس الديوان بوزارة البيئة والطاقات المتجددة، حيث لمسنا من طرفه اهتماما بالغا بمشروعنا، كما أنه استمع إلى أبرز النقاط التي يتضمنها المشروع، خاصة وأن الجزائر تشهد تأخرا كبيرا في هذا المجال مقارنة مع بعض الدول الأخرى.

 

 في حال ما لقي مشروعكم قبول السلطات الجزائرية، كم عدد مناصب الشغل التي يمكن استحداثها؟

لدينا مشروع مشابه يتمثل في فرز النفايات قمنا به في دولة إفريقية، من خلاله استحدثنا 300 منصب شغل مباشر و700 منصب شغل غير مباشر، وأظن أنه يمكننا أن نبلغ هذا الرقم وأكثر.

 

ما حجم رأس المال الذي تنوون استثماره في الجزائر؟

أؤكد لك أن  رأس المال الذي سنخصصه للاستثمار في الجزائر ليس له حدود، لا أستطيع أن أعطيك رقما محددا، لكني سوف أوضح لك الأمر أكثر.

 

٧ تفضل..

قمنا بمشروع مماثل في السينغال، حجم رأس ماله يساوي 2 مليار دولار، ويمكننا أن نستثمر في الجزائر أكثر من هذا الرقم بكثير، الكرة الآن في مرمى المسؤولين الجزائريين وإذا فتحوا لنا جميع الأبواب للاستثمار فإننا مستعدون لذلك.

 

ماهي البلدان التي قمتم باستثمارات فيها؟

قمنا ببعض الاستثمارات في كل من السنغال، المغرب، لبنان، كينيا، غينيا، السعودية العراق ومصر، ونطمح إلى المزيد.

 

تركزون كثيرا على السوق الإفريقية، ولم تفكروا في الاستثمار بالجزائر إلا مؤخرا رغم أنها تعد بوابة إفريقيا، لماذا؟

القضية قضية أولويات، وأظنه  الوقت المناسب لبداية الاستثمار هنا في الجزائر.

 

٧ بالحديث عن الاستثمار في الجزائر، كيف ترون فرص الاستثمار التي تعرضها الجزائر للمستثمرين الأجانب مقارنة مع الدول الأخرى؟

الاستثمار في الجزائر بالنسبة لي حتى الآن سهل جدا، بحكم أني ذو جذور جزائرية، يعني أعرف العقلية الجزائرية والمجتمع الجزائري، لكن بالنسبة لشخص أجنبي يريد الاستثمار هنا في الجزائر سيكون الأمر معقدا جدا.

 

معقد من أي جانب؟

معقد من الجانب المالي، لأنه لا يخفى عليك أن الدينار الجزائري لا يمكن صرفه في كثير من الدول. أعرف مستثمرين أجانب لا يريدون الاستثمار هنا في الجزائر فقط لهذا السبب، لذلك أظن أنه لا بد أن يتواجد الدينار الجزائري في جميع مكاتب الصرف للتحويل، وبما أننا نتحدث عن الدينار، لا بد علينا أن نعطيه قيمته ونتوقف عن القول بأنه لا يساوي شيئا وليس له أي قيمة، هذا أمر خاطئ.

 

الكثير من المستثمرين يعتبرون أن قاعدة الاستثمار 49/51 تعد أكبر حاجز يعرقل الاستثمار، كيف ترون هذه القاعدة؟

كل شخص حر في رأيه، بالنسبة لنا نحن لا تشكل لنا هذه القاعدة عقبة للاستثمار في الجزائر، لأننا نرى أننا نتعاون مع الدولة الجزائرية.

 

رغم أن الجزائر باتت من أكثر الدول أمنا في العالم، إلا أن النظرة السوداوية التي خلفتها العشرية السوداء تجعل المستثمرين الأجانب يتخوفون من الاستثمار فيها، كيف ترون هذا الجانب؟

نحن لا ننكر أنه حقيقة كان هناك انفلات أمني كبير في سنوات التسعينات ساهم في إعطاء صورة سوداء عن الجزائر في الخارج، لكن هذا أصبح من الماضي، الجزائر اليوم لا تعيش حربا أهلية، لذلك دعني أؤكد لك أن هؤلاء الذين يتحججون بالوضع الأمني في الجزائر حجتهم ضعيفة.

 

حدثنا عن العراقيل التي واجهتموها قبل وأثناء التعريف بمشروعكم؟

صدقني، حتى الآن لم يعترضنا أي عائق، ربما لم نصل إليها بعد بحكم أننا في بدايتنا فقط وفي مرحلة التعريف بأنفسنا، كما أننا لم نمض على العقد بعد.

 

ما هي المناطق الجزائرية التي تنوون التركيز عليها أكثر في مشروعكم؟

الحقيقة نحن لا نستهدف منطقة بحد ذاتها، جميع المناطق عبر التراب الوطني تهمنا خاصة وأننا نعلم أن الجزائر بلد شاسع بمدنه وصحرائه.

 

على ذكر الصحراء، هل من مشاريع تنوون تجسيدها هناك؟

نعم، بالطبع هناك مشاريع ننوي القيام بها وتجسيدها فوق أراضي الصحراء الجزائرية، نحن فقط ننتظر موافقة الدولة الجزائرية، وفي حال إعطائنا الضوء الأخضر سنقوم بعمل مشاريع عدة في الصحراء، فمنطقة الجنوب واحدة من أهم المناطق التي نركز عليها كثيرا لتكون مهد مشاريعنا الاستثمارية في الجزائر، ثم دعني أضيف لك شيئا آخر..

 

تفضل

لو نقوم فقط باستغلال الطاقة الشمسية المتواجدة في الجنوب سنؤمّن احتياجات كامل الشعب الجزائري من الطاقة الكهربائية، بل ويمكننا تصديرها أيضا نحو البلدان الأخرى، أتأسف كثيرا لما أسمع أنه لا تزال بعض المناطق في فصل الصيف تشهد انقطاعات متكررة للكهرباء ما يخلف خسائر مادية كبيرة للعائلات.

 

برأيكم، ما الشيء الذي يمنع الجزائر من استغلال جميع خيراتها وثرواتها؟

بحسب رأيي الشخص، أظن أنه إضافة إلى ضرورة القضاء على البيروقراطية، لا بد من تحسين صورة الجزائر في الخارج أكثر وأكثر، خاصة في مجال نظافة وجمالية المدن، صدقني سأخجل كثيرا لو أكون مع شخص أجنبي وأرى القمامة في كل مكان، هذا فضلا عن تصرفات بعض فئات المجتمع الجزائري في ما يخص حماية البيئة.

 

ما هي الرسالة التي توجهونها إلى المستثمرين الجزائريين والأجانب المترددين في الاستثمار بالجزائر؟

أقول لهم تعالوا إلى الجزائر للاستثمار فيها، وإذا واجهتكم أي مشاكل تقنية أو إدارية فسيكون لديها حل بالتأكيد.

 

حاوره: مصطفى عمران

منتدى الموعد

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • الخبيران السياسي والإعلامي أحمد ميزاب وحسن خلاص لمنتدى"الموعد اليومي"

  • رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي في منتدى الموعد اليومي 1

  • الخبير في الشؤون السياسية مصباح مناس في منتدى "الموعد اليومي"

الملفات

  • أصبحت تأخذ جزءا كبيرا من أوقاتنا "وسائل التواصل الاجتماعي".. تزيح التلفزيون عن عرشه وتفقد الشهر بعضا من روحانيته +

    على الرغم من أنّ الكثير من الشعوب المختلفة قد حافظت على العديد من العادات والتقاليد المرتبطة بشهر رمضان وعيد الفطر تفاصيل أكثر...
  • فيما ارتبط تاريخيا بالإنجازات... جزائريون يعملون ساعتين في اليوم وآخرون يؤجلون أشغالهم إلى "مور رمضان" +

    يكشف شهر رمضان الفضيل استهتار بعض الجزائريين بقيمة العمل ومكانته في المجتمع، حيث تتراجع مردودية أغلب العمال، ويظهر ذلك جليا تفاصيل أكثر...
  • حيث عراقة الأصل وأصالة الأهل "رمضان في المسيلة".. عادات وتقاليد لم تفقد بريقها منذ زمن طويل +

    المسيلة.. عراقة الأصل وأصالة الأهل، وفيها تعرف معنى أن يرتبط الإنسان بأرضه وأصله، وأن يظل مناخ قريته يسري في دمه تفاصيل أكثر...
  • المشروبات الغازية.. استهلاكها يعرف أرقاما قياسية خلال هذا الشهر +

    يتهافت الجزائريون على شراء المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة بالسكر لتناولها أثناء الإفطار، حيث صار المواطنون يستهلكون هذه المشروبات بشكل كبير تفاصيل أكثر...
  • باعتبارها التجارة الموسمية الأنجح… شباب يغيرون نشاطهم الاقتصادي لبيع حلويات رمضان +

    إقبال كبير لا يعكس انخفاض القدرة الشرائية يعتبر شهر رمضان الشهر الأكثر نشاطا وحركية ليلا ونهارا، حيث تنتعش التجارة بكل تفاصيل أكثر...
  • لتعويده على تأدية الركن الثالث من أركان الإسلام "صوم الطفل لأول مرة".. عادات مميزة لدى الجزائريين +

    يعد الصيام الركن الثالث في الإسلام و هو فرض على كل مسلم ومسلمة بالغين، غير أنه في العادة تقوم العائلات تفاصيل أكثر...
  • من ربوع بلادي: مزيج بين عراقة التقاليد وروح العصر "البليدة" ..من حصن الثوار إلى مدينة الأصالة والجمال +

    البليدة، اشتهرت بمدينة الورود وصار ذكرها يرتبط بها، لا تعرف إلا بها ولا تطلق على ما سواها، تعددت ألقابها وأصبحت تفاصيل أكثر...
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31
  • 32
  • 33
  • 34
  • 35
  • 36
  • 37
  • 38
  • 39
  • 40
  • 41
  • 42
  • 43
  • 44
  • 45
  • 46
  • 47
  • 48
  • 49
  • 50
  • 51
  • 52
  • 53
  • 54
  • 55
  • 56
  • 57
  • 58
  • 59