مجتمع

يبدو أن محاولات الالتزام بنظام غذائي صحي أصبحت صعبة للغاية بالنسبة للمراهقين والأطفال، ولا يشمل هذا فقط محاولة التخلص من الأطعمة التي تحتوي على الدهون والسكريات واستبدالها بأغذية أخرى صحية،

ولكن القدرة على التغلب على الإغراءات المتعددة التي تشجع على تناول الأغذية غير الصحية، سواء الوجبات السريعة أو الأغذية الغنية بالدهون، والتي يمكن أن تؤدي إلى البدانة، سواء على المدى القصير في فترة الطفولة، أو لاحقا في سن البلوغ.

 

دور المتاجر الغذائية

وقد أشارت آخر الدراسات التي تناولت التغذية السليمة إلى عامل لم يكن في حسبان معظم خبراء التغذية وأطباء البدانة، وهذا العامل هو العامل الجغرافي، أو بمعنى أدق العلاقة بين موقع السكن والأسواق التي يطلق عليها "الخدمات المتكاملة"، وهي الأسواق التي توفر الغذاء الصحي من الخضروات والفاكهة بشكل طازج ويمكنها، أيضا توصيل هذه الأغذية إلى المنازل، وهذه الأسواق مستحدثة وتتوفر غالبا في المناطق الأعلى اجتماعيا.

وتتبعت الدراسة التي نشرت في مجلة الصحة العامة والتغذية، منطقتين سكنيتين إحداهما يوجد بها "سوبر ماركت" حكومي جديد ومجهز بكل الخدمات، والأخرى كانت منطقة سكنية عادية ليس بها متجر جديد.

وطلب الباحثون القائمون على الدراسة، وهم من كلية الطب بجامعة نيويورك بالولايات المتحدة، من أطباء الأطفال في المنطقتين، إجراء بحث حول تغذية الأطفال من سن 3 إلى 10 سنوات، وقام الأطباء بتتبع الشراء والاستهلاك اليومي من الغذاء سواء الغذاء الصحي أو الغذاء الذي يحتوي على دهون وكربوهيدرات، وخصوصا أنواع الحلوى المختلفة، والشوكولاتة، والوجبات السريعة، قبل بناء السوبر ماركت الجديد وبعد بنائه بـ5 أسابيع، ثم بعدها بعام كامل. وقام الباحثون بإجراء مسح لأهالي المنطقة من الآباء، وطلبوا منهم محاولة تذكر أنواع الأغذية التي يتناولونها في الغالب.

وفي المناطق التي تقطنها أقليات عرقية في الولايات المتحدة، والتي يقل دخلها عن المعتاد غالبا، قام الباحثون بسؤال السكان عما إذا كانوا حريصين على تناول الغذاء الصحي من عدمه. وجاءت الإجابات أن معظمهم يتناولون أغذية غير صحية، وفي الغالب يلجأون إلى الأطعمة المحفوظة غير الصحية في المتاجر المتوفرة في المنطقة، خصوصا وأن هذه الأغذية تعتبر رخيصة الثمن مقارنة بالأغذية الصحية المتوفرة في "السوبر ماركت" الحكومي الحديث.

 

الفقر والبدانة

وقد يبدو الأمر غريبا بعض الشيء أن يعاني الأطفال الأقل في السلم الاجتماعي والمادي من البدانة، أكثر من الأطفال الأثرياء، ولكن حقيقة الأمر أن الأطفال الأفقر نادرا ما تتوفر لديهم فرص الاختيار الصحي السليم خاصة وأن هذه المتاجر المستحدثة هي حتى الآن منتشرة في الأحياء الراقية اجتماعيا فضلا عن ارتفاع ثمن الأغذية الصحية المتوفرة بها.

ورغم أن الدراسة ليست الأولى من نوعها، التي تناقش تأثير السكن بجوار "سوبر ماركت"، إلا أنها الأولى من حيث مقارنتها بين نوعيتين من الأطفال في نفس الفئة العمرية، ونظم التغذية في البيئتين، خصوصا وأن المتاجر الحديثة هي متاجر حكومية تحت إشراف الدولة، مما يعني إمكان تعميم تلك المتاجر ودفع الأطفال والمراهقين إلى تناول الغذاء الصحي، ودعم العادات الصحية السليمة، وإن كان الأمر لا يقتصر بطبيعة الحال على مجرد وجود هذه الأسواق، بل يتطلب أيضا دعم الأسرة داخل المنزل في الاختيارات السليمة.

وأشارت الدراسة أيضا إلى أنه مثلما يؤثر سلبا وجود مساكن المراهقين والأطفال بجوار محال الوجبات السريعة، يمكن أن يؤثر وجود المتاجر الصحية إيجابيا على صحتهم.

وقد تؤدي هذه الدراسة إلى تعميم تلك المتاجر حتى في الأحياء الأدنى في السلم الاجتماعي.

 

تغذية صحية

وكانت توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أشارت إلى أنه كلما اعتاد الأطفال شراء الأغذية الصحية من الأسواق القريبة منهم، ساعدهم ذلك على الالتزام بالعادات الغذائية الصحية، وأوصت الأكاديمية الحكومات بضرورة توفير هذه المتاجر في معظم المناطق السكنية خاصة الفقيرة، وفي المقابل يجب ألا تكون مطاعم الوجبات السريعة بالقرب من تجمعات الأطفال والمراهقين مثل المدارس والأندية.

ورغم أن الآباء في الأغلب لا يعطون الاهتمام الكافي بضرورة وجود الأسواق الصحية بالجوار والتحذير من مخاطر الوجود بالقرب من محال الوجبات السريعة، إلا أنه بسؤالهم عن مدى رضاهم عن إصابة أبنائهم بزيادة الوزن، وعما إذا كانوا يعتبرون السمنة نوعا من أنواع الأمراض من عدمه، كانت إجابة معظم الآباء أنهم قلقون على صحة أبنائهم جراء زيادة الوزن. وأكد معظم المشاركين أنهم يعتبرون السمنة (المفرطة) نوعا من أنواع الأمراض يجب علاجه، إلى جانب أنهم أشاروا إلى صعوبة اختيار أماكن السكن بجوار المتاجر الصحية خاصة الآباء الذين لا يتمتعون بمداخيل مادية كافية.

وحسب دراسة سابقة في ولاية ماسشوتسش الأمريكية، فإنه يمكن للآباء أن يدركوا قيمة التسوق من المتاجر الصحية بعد تلقينهم محاضرات عن التغذية السليمة، خصوصا وأن مجموعات الأطفال التي تتشارك في الذهاب إلى التسوق مع الآباء قللت من معدلات البدانة لديهم.

ثقافي

  • كاظم الساهر: لهذا السبب تراجعت عن الانسحاب من "ذا فويس كيدز"

    كشف الفنان العراقي كاظم الساهر عن سبب عودته عن الإنسحاب من برنامج "ذا فويس كيدز"، حيث قال إنه جاء بعدما

    تفاصيل أكثر...
  • نيللي كريم: أنا من أكثر السيدات فشلًا في معرفة ركائز الزواج الناجح

    قالت الفنانة المصرية نيللي كريم، إنها تعتبر من أكثر السيدات فشلًا في معرفة ركائز الزواج الناجح، وذلك بسبب فشل زيجاتها.

    تفاصيل أكثر...
  • بعد إثارتها للجدل.. سما المصري توضح حقيقة ترشحها للرئاسة

    أثارت الفنانة الاستعراضية سما المصري حالة جدل واسعة عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد انتشار أخبار حول ترشحها للانتخابات

    تفاصيل أكثر...
  • أسبوع التراث الأمازيغي بالشلف… أمسية فنية أندلسية ومعرض للأزياء التقليدية الأمازيغية يستقطب اهتمام الجمهور

    استمتع جمهور ولاية الشلف، الثلاثاء، بأمسية أندلسية ومعرض للأزياء التقليدية الأمازيغية نظم بالمتحف الوطني العمومي عبد المجيد مزيان في إطار

    تفاصيل أكثر...
  • 1

رياضي

  •  كأس إفريقيا للأمم (كرة اليد) 2018 / الجزائر 31 - 23 الكاميرون... "أيادي الخضر" تنجح في أول خرجة لها

    الجزائر- فاز المنتخب الوطني الجزائري لكرة اليد (أكابر) في أول خرجة له في منافسات كأس إفريقيا للأمم 2018 ، على نظيره

    تفاصيل أكثر...
  • خاميس: ريال مدريد سيطيح بسان جيرمان

    تحدث خاميس رودريغيز، نجم بايرن ميونخ الألماني، عن الانتقادات التي طالته، خلال فترته في ريال مدريد.

    تفاصيل أكثر...
  • دورتموند.. باتشواي بديل لأوباميانغ

    ذكرت تقارير صحفية ألمانية، أن نادي بوروسيا دورتموند حدد بديلا لمهاجمه الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ، المرجح رحيله خلال فترة الانتقالات

    تفاصيل أكثر...
  • رئيس الليغا يتخوف من الـ 100 نقطة

    أبدى رئيس رابطة الليغا، خافيير تيباس، قلقه من انخفاض مستوى المنافسة، في المسابقة المحلية الإسبانية.

    تفاصيل أكثر...
  • 1