الرئيسية / ثقافي / أبرزها توزيع جائزته الأدبية.. احتفالات استثنائية بمئوية محمد ديب

أبرزها توزيع جائزته الأدبية.. احتفالات استثنائية بمئوية محمد ديب

 

توزع وزارة الثقافة والفنون، نهاية شهر أكتوبر الجاري، الجائزة الأدبية التي تحمل اسم الروائي العالمي محمد ديب، وذلك في إطار احتفال الأوساط الثقافية الجزائرية والعربية العام الجاري بمئوية “ديب،” الذي ولد في العام 1920 في مدينة تلمسان، وتوفي في العام 2003 في سان كلو في فرنسا.

كانت مجلة “انزياحات الثقافية” قد أصدرت كتابين حول تجربة الروائي الكبير في مطلع جويلية الماضي، بينما نظمت وزارة الثقافة والفنون، الأسبوع الماضي، احتفالية موسيقية تضمنت عروضًا مسرحية وأخرى راقصة، وخلال الفعاليات ألقت وزيرة الثقافة الدكتورة مليكة بن دودة كلمة أشادت فيها بمكانة “ديب”.

ووصفت “مليكة” الروائي الكبير بـ “رجل الكتابة الذي اكتفى بمسار الكاتب وزهِد في هوامش الحياة”، مؤكدة أن “الجزائر التوّاقة للحرية والغد النوعي، لهيَ اليوم بأشد الحاجة لاستعادة إرثها الأدبي وتعميمه والتعريف به ونقله للأجيال الجديدة، حتى تكون الجزائر رمزا حقيقيا للتعدد والتنوع في ظل الوحدة الخلاّقة”.

وأعلنت خلال كلمتها عن ترجمة باقي أعمال الأديب الكبير، وطبع كل أعماله للغة العربية في غضون نهاية عام 2021، كما سيتم إنتاج عملين لمسرحه، واقتباس أعماله فنيا، كما ستُنشر دراسات تناولت أدب كاتب الجزائر والعالم تِباعا خلال الموسم الثقافي 2021/2020.

ديب، الذي ولد في مدينة “تلمسان” انتقل إلى مدينة “وجدة” لمتابعة دراسته الثانوية، امتهن النجارة بعد وفاة والده، وتنقل بين عدة مهن، عمل نساجًا على النول ومحاسبًا ومراسلًا صحفيًا، مما سهل له معرفة حياة العمال وما يعانونه في تلك الفترة من أزمات.

التحق بالتجنيد، وأرسل إلى قرية قرب الحدود الجزائرية المغربية، حيث علم أبناء البدو، مما أدى إلى إعفائه من التجنيد. وقد هيأت له ممارسة هذه الأعمال التعرف على الفئات الشعبية وأساليب معيشتها وتفكيرها ونضالها من أجل القوت والحرية، كما احتك بالمناضلين الذين طالبوا باستقلال الجزائر، ورحيل المستعمر الفرنسي، فعبر عن ذلك بالعديد من الصحف المحلية الفرنسية، مما جعل السلطات الفرنسية تضيق عليه الخناق.

اهتم بالأدب كثيرا، كتب باللغة الفرنسية، فهو لم يمتلك العربية قراءة وكتابة بشكل جيد، فكانت لغة المحتل هي اللغة الوحيدة التي باتت نافذته للاطلاع على الأدب العالمي.

قدم قرابة الـ 6 دواوين الشعرية، وتجاوز إنتاجه الروائي الـ20 رواية، أشهرها ثلاثية الجزائر “الدار الكبير – النول – الحريق”

نشر روايته “البيت الكبير” في جريدة ” Le soir” وكانت رواية “الحريق” من الأعمال التي تنبأت بالثورة الجزائرية، كما عبرت رواية “النول” عن معاناة العمال في مصنع النسيج وانعكاس ذلك على الأسرة، وبهذه الثلاثية جعل “ديب” من الكتابة بالفرنسية كتابة وطنية، تظهر فيها صورة الوطن واضحة وجلية، تناضل ضد المحتل، كما تميزت شخصياتها بما تمتلكه من قناعات نضالية اكتسبتها من واقع التجربة العمالية والحياتية الكبيرة.

حصل على العديد من الجوائز منها جائزة الدولة التقديرية، وجائزة منحة الفرنكوفونية من الأكاديمية الفرنسية، وجائزة الشاعر مالارميه في عام 1998.

ب/ص