الرئيسية / ملفات / أزواج ينتظرون النطق بالحكم ومحاكم  تحت الضغط.. التواجد المستمر، انعدام الدخل والخيانة الزوجية ثلاثية أتعبت الأسرة الجزائرية

تجميد جلسات الصلح يزيد من توتر العلاقة

أزواج ينتظرون النطق بالحكم ومحاكم  تحت الضغط.. التواجد المستمر، انعدام الدخل والخيانة الزوجية ثلاثية أتعبت الأسرة الجزائرية

أدى الحجر المنزلي إلى ظهور أسباب جديدة للطلاق، بينها التهرب من النفقة على الأسرة وبالأخص الزوجة، بعد عجز الكثير من الأزواج عن توفير المال ومصاريف الحاجيات الضرورية، خاصة بالنسبة للذين كانوا ينشطون في أعمال يومية بسيطة وأوقفهم الظرف الاستثنائي الذي تسبب فيه، فيروس كورونا، عن مزاولة نشاطهم اليومي، ما ولّد خلافات يومية وتوترا مستمرا داخل الأسرة، إضافة إلى الخيانة الزوجية عبر الفايسبوك والهاتف، التي أصبحت من أهم الأسباب التي دفعت ببعض الأزواج إلى رفع دعوى الطلاق وبعض الزوجات إلى تسجيل طلب الخلع.

 

جلسات صلح مؤجلة ودعاوى مستقبلة

في الوقت الذي تشهد فيه أقسام شؤون الأسرة عبر المحاكم الجزائرية، تأجيلات مستمرة لجلسات الصلح، والنطق بالطلاق أو الخلع، تستقبل بالمقابل، وخلال مرحلة الحجر المنزلي، عددا معتبرا من الدعاوى المتعلقة بالطلاق، التي كانت أسبابها تتعلق في الغالب بخلافات وشجارات، واصطدام بين الزوجين ببقائهما لوقت طويل في البيت، حيث تصبح أبسط الأمور أحيانا، بداية للعنف المنزلي والانتهاء، بعدها، إلى طريق مسدود.

 

عنف منزلي وقلق الأطفال

ساهم تأجيل جلسات الصلح والنطق بالطلاق في تزايد العنف اللفظي ووسائل الانتقام بين الأزواج، وعرّض الأطفال لحالة توتر وعرقلهم عن متابعة دراساتهم عن بعد.

وحسب بعض العينات التي تواصلنا معها،  فإن أكثر شيء أقلق الأزواج الذين ينتظرون النطق بالطلاق، هي النفقة، والبقاء مع زوجات مطلقات لفظا، تحت سقف واحد أحيانا، كما أن النساء اللواتي طلبن الخلع، قبل كورونا، بسبب تعرضهن للعنف، يتواجدن الآن تحت رحمة، عنف مضاعف في الحجر المنزلي، بعد تأجيل النطق النهائي بحكم الخلع، فقضايا الطلاق التي سجلت قبل مرحلة الحجر المنزلي، أدخلت أصحابها في دوامة من المشاكل، حيث أن النفقة على الزوجة المطلقة لفظيا أو التي ينتظر تطليقها بالمحكمة، خلّف حالة من العنف بين الطرفين، وعرّض الأولاد إلى حالة نفسية سيئة، سيما الزوجين اللذين تتداخل الحدود بينهما بسبب تواجدهما في مكان واحد.

 

المسائل المالية والخيانة الزوجية أكثر أسباب الطلاق

زاد التأجيل في النطق بالحكم من حدة الخلاف بين الأزواج، و زاد من تشنج الوضع في عدد من الحالات التي لعب الحجر المنزلي دورا سلبيا في العلاقة بينهما، فبعض الأزواج لم يستطع أن يتقبل فكرة أن ينفق على زوجته التي طلقها لفظا، وهو حال الكثيرين ممن رفعوا دعوى الطلاق قبيل الحجر الصحي.

وقال محامون إن تأجيل جلسات الصلح والنطق بالطلاق ساهما في العنف اللفظي، ووسائل الانتقام.

كما أن أكثر شيء أقلق الأزواج الذين ينتظرون النطق بالطلاق، هي النفقة، والبقاء مع زوجات مطلقات لفظا، تحت سقف واحد أحيانا، كما أن النساء اللواتي طلبن الخلع، قبل كورونا، بسبب تعرضهن للعنف، يتواجدن الآن تحت رحمة، عنف مضاعف في الحجر المنزلي، بعد تأجيل النطق النهائي بحكم الخلع.

لمياء. ب