الرئيسية / زاوية خاصة / أشعر بالندم وعدم الرضا عن نفسي بسبب أخطائي التي ارتكبتها في الماضي   

أشعر بالندم وعدم الرضا عن نفسي بسبب أخطائي التي ارتكبتها في الماضي   

 

أنا صديقتكم فريال من العاصمة، عمري 28 سنة، موظفة بمؤسسة خاصة منذ أكثر من سنتين، لدي مشكلة عويصة دمرت حياتي، حيث أنني ارتكبت أخطاء عديدة في الماضي وتصرفات مشينة بسبب عدم تقديري للأمور، من تلك الأخطاء مثلاً أنني تخصصت في الجامعة في تخصص ضد رغبتي لأن صديقاتي تخصصن فيه أي في تخصص آخر فلحقت بهم، لكن بعد التخرج ندمت على ذلك، خاصة أن الوظيفة التي اشتغل فيها الآن لا تعجبني، وأخطاء أخرى عديدة لا مجال لذكرها.

وما يؤلمني أن تلك الأخطاء ظلت نقطة سوداء في حياتي، لهذا أشعر بالندم وعدم الرضا عن نفسي، ودائماً أردد في نفسي مثل، ليتني لم أفعل هذا، وليتني لم أفعل ذلك.

وهكذا حتى تعبت نفسياً من جراء تفكيري في هذا الأمر، لا أعرف كيف أستطيع الخروج من هذه الحالة؟

لذا لجأت إليك سيدتي الكريمة لمساعدتي في إيجاد حل لمعاناتي.

الحائرة: فريال من العاصمة

 

الرد: من الضروري عزيزتي فريال التحلي بخلق التسامح مع نفسك لأن البكاء والتحسر على ما فات لا يفيدك، وما فات قد انتهى وولى ولن يعود مهما بكيت وندمت على ذلك، فخلال مشوارنا في الحياة تصدر منا العديد من الأخطاء والتصرفات المشينة، وإذا نظرنا إلى هذه الأخطاء على أنها نقطة سوداء في حياتنا فلا يمكننا أبداً الرضا عن أنفسنا، وهنا يجب أن نعلم أن الماضي ولّى وانتهى ولم يعد له أثر إلا في أذهاننا، لذلك يجب أن تذكري نفسك ماذا يفيد البكاء والندم على الأخطاء الماضية وهل يمكنك إصلاحها أم العودة إلى الوراء لتصحيحها مع نفسك؟.. بعد ذلك يجب أن ترسمي أهدافاً واقعية بحيث يمكنك تحقيقها على المدى القصير، وبالتالي تزداد ثقتك بنفسك ويتعمق تقديرك لذاتك، وبهذا يتلاشى تفكيرك في الماضي، ولا يبقى للندم والبكاء على ما فات أثر في حياتك، فابحثي دائما عن الشيء الذي ينقصك واسألي نفسك بصفة مستمرة. ماذا أحتاج في الوقت الحالي..؟ حاولي العثور على إجابة صحيحة لهذا السؤال بحيث تتوافق مع احتياجك الفعلي.. واعملي جاهدةً على تحقيق ذلك.

احذري تكرار أخطائك الماضية مستقبلا.

أملنا أن تزفي لنا أخبارا سارة عن وضعك التي تذمرت منه نفسيا. بالتوفيق.