الرئيسية / محلي / أصحابها سيتصدرون قائمة المرّحلين في المرحلة القادمة.. إعادة تصنيف مئات البنايات في الخانة الحمراء بالقصبة

أصحابها سيتصدرون قائمة المرّحلين في المرحلة القادمة.. إعادة تصنيف مئات البنايات في الخانة الحمراء بالقصبة

أعيد تصنيف أكثر من ألف بناية بالقصبة في الخانة الحمراء بعدما قبعت في الخانة الخضراء لسنوات تجابه كل الكوارث الطبيعية الواقعة خاصة الزلازل والفيضانات ومعها تقادمها واهتراء أساساتها، تزامنا وفشل عمليات الترميم الفردية التي يلجأ إليها السكان لتعزيز مقاومتها، وهذا فور إعادة معاينتها من قبل المهندسين الذين أكدوا أنها آيلة للسقوط في أي لحظة وينبغي إخلاءها من السكان تحسبا لتهاويها سيما خلال الأيام الماطرة وهبوب الرياح القوية، الأمر الذي جعل العاصمة تخصص أكبر حصة من الشقق من “السوسيال” لصالح هؤلاء إنقاذا لحياتهم من جهة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الإرث التاريخي والحضاري للمنطقة التي هي بأمس الحاجة إلى عمليات ترميم مستعجلة لحفظ ذاكرتها الانسانية من الزوال.

خصصت مصالح ولاية العاصمة الحصة الأكبر للشقق لفائدة المهددين بتهاوي مساكنهم على مستوى بلدية القصبة، بعدما أدرجت المئات من المباني – التي كانت قبل ست سنوات من الآن في خانة الأخضر- 2 إلى خانة الأحمر 5 والتي تعني اخلاءها فورا لارتفاع احتمال انهيارها في أي لحظة، وهو ما يشكل أكثر من نصف المباني الموجودة، الأمر الذي جعل اللجنة المكلفة بالتحقيق الميداني تسابق الزمن لإتمام مهمتها قبل وقوع ما لا يحمد عقباه، سيما وأن الأمر حاليا يتعلق بأكثر من ألف بناية سيخضع أصحابها للمراجعة والتدقيق.

وفي هذا الإطار، كشفت بعض المصادر أن ذات المصالح قطعت شوطا كبيرا في دراسة الملف ولم يتبق لها إلا روتوشات صغيرة وهذا تعجيلا لطي صفحة إعادة الإسكان لفائدة هؤلاء لفتح ملف آخر أكثر تعقيدا مرتبطا بترميم القصبة الذي ظل يراوح مكانه لسنوات رغم أن الزمن كان يعقد المسألة أكثر فأكثر، ويهدد هذا الإرث التاريخي الذي تعاقبت عليه عدة حقب زمنية واكتنز في طياته الكثير من الأسرار المتعلقة بالحياة الاجتماعية والثورية خلال الاستعمار الفرنسي سيما بالنسبة للقصبة السفلى

والتواجد العثماني بالمنطقة واحتفاظه بالكثير من العادات والتقاليد المرتبطة بالحياة في الأندلس.

وفي هذا السياق، تقرر المضي في مساعي إعادة ترحيل العائلات وإخلاء القصبة تماما للتوجه إلى مشروع الترميم الذي لا يزال يشكل أكبر هاجس بالنسبة للسلطات سيما مع ضغوطات المجتمع المدني لإنقاذ تاريخها العريق من الزوال.

إسراء. أ