الرئيسية / محلي / أغلبهم يتواجدون بالشارع منذ ثلاث سنوات… مصير مجهول لملفات المقصيين بقرية “الشوك” بجسر قسنطينة

أغلبهم يتواجدون بالشارع منذ ثلاث سنوات… مصير مجهول لملفات المقصيين بقرية “الشوك” بجسر قسنطينة

عادت من جديد العائلات المقصية من عملية إعادة الإسكان بالحي القصديري “كازناف”، المعروف بـــ “قرية الشوك” بجسر قسنطينة، للمطالبة بإعادة ترحيلها ومنحها سكنات لائقة، بعد أن أصبحت دون مأوى منذ قرابة 3 سنوات، مؤكدة أنها تعاني منذ إقصائها ظروفا كارثية أكثر من التي كانت تعيشها في البيوت القصديرية.

وحسب شهادات هؤلاء وغيرهم من المقصيين الذين عرضوا شكواهم عبر الموقع الرسمي للولاية، علّهم يجدون الإجابة عندها، فإنهم حرموا من شقق لائقة، رغم عدم استفادتهم من أي دعم من الدولة في وقت سابق، ولا يمتلكون مأوى بديلا عن القصدير الذي كانوا يعيشون فيه لسنوات، حيث يعيش هؤلاء حاليا ظروفا صعبة في ظل الغياب التام لأدنى متطلبات الحياة، مضيفين بأن البعض منهم قام بكراء شقق عند الخواص، بينما اتخذ البعض الآخر الشارع مأوى لهم، خاصة محدودي الدخل غير القادرين على كراء سكنات وتحمل تكاليف إضافية، مشيرين إلى أن بعض العائلات قضت حوالي 30 سنة تواجه معاناة الإقامة في حي قصديري نتيجة أزمة السكن التي كانت تواجهها؛ أملا في الحصول على شقة لائقة، لتصطدم مرة أخرى بإجحاف سلطات ولاية الجزائر في حقها وإقصائها من السكن، عكس بعض المستفيدين الذين أقاموا فترة وجيزة بالحي وتحصلوا على شقق، متهمين بذلك السلطات المحلية بالتلاعب في الملفات، أين سلبتهم حقهم ومنحته لغرباء عن المنطقة.

وأكد المشتكون أنهم طرقوا كل الأبواب ووجهوا عدة نداءات إلى سلطات ولاية الجزائر، والولاة الذين تعاقبوا على الجهاز التنفيذي للولاية، آخرهم عبد الخالق صيودة، من أجل التدخل وإنصافهم من خلال إعادة النظر في ملفاتهم التي تثبت أحقيتهم في السكن، مطالبين بضرورة برمجتهم مع المعنيين بعمليات الترحيل المقبلة، بالنظر إلى الظروف المزرية التي يتخبطون فيها، بعد أن بات العديد منهم مشردا، الوضع الذي انعكس على أبنائهم الذين غادر بعضهم مقاعد الدراسة لعدم الاستقرار، مشيرين إلى أنه تم توزيع المزيد من الشقق بدون أخذ بعين الاعتبار العائلات التي أقصيت، ومازالت في الشارع إلى حد الآن، خاصة بالنسبة لبلدية جسر قسنطينة، التي عرفت أكبر عمليات الترحيل، وأخذت حصة الأسد من حيث عدد السكنات الموزعة بإقليم العاصمة.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من المقصيين بذات الحي، قاموا بوقفات احتجاجية أمام مقر الدائرة الإدارية لبئر مراد رايس، عديد المرات وفي مختلف المناسبات التي ترافق عمليات اعادة الاسكان، تنديدا بالمصير المجهول الذي يخيم على قضيتهم التي طالت لقرابة ثلاث سنوات، غير أن لا جديد يذكر عن ملفات وطعون آلاف المقصيين من السكن بالعاصمة.

إسراء. أ