الرئيسية / ملفات / أهلهم محرومون من النظرة الأخيرة.. ”موتى كورونا” من الحجر إلى القبر

أهلهم محرومون من النظرة الأخيرة.. ”موتى كورونا” من الحجر إلى القبر

مختصون: الوباء لفت انتباه المواطن لطريقة دفن موتى الأمراض المعدية”

وحيدون في مواجهة الفيروس الأخطر عالميا، ووحيدون أثناء دفنهم دون وداع الأهل والأقارب.. هذا هو حال مريض فيروس كورونا “كوفيد-19″، الذي تفشى عالميا في نحو 60 دولة، وخلّف إصابات تقارب الـ 88948 ألف حالة في العالم، وتجاوز عدد الوفيات على مستوى العالم 3 آلاف.

يعتقد الكثيرون أن ضحايا كورونا لم  يدفنوا بالمراسم العادية لأي متوفى، بل دفنوا وحيدين بلا أهل أو أقارب ومنهم من اتخذت حال جثمانه إجراءات أكثر صرامة في بعض الدول.. ونرصد أبرز الطرق التي اتخذها بعض الدول في دفن ضحاياها من كورونا.

في الجزائر… الأمر متروك لتقدير أهل الإختصاص

في الجزائر رخصت المؤسسات الاستشفائية لفردين فقط من عائلة ضحايا فيروس كورونا للقيام بالدفن، وكشف رئيس مصلحة الطب الشرعي لمستشفى مصطفى باشا رشيد بلحاج، أن صناديق الموتى يتم تشميعها ومرافقتها مباشرة من المستشفى إلى المقبرة، ويُمنع منعا باتا على أفراد عائلة الشخص المتوفي القيام بغسل الجثة بأنفسهم، وأكد مختص في أمراض الأوبئة أن طريقة دفن ضحايا كورونا هي ذاتها المتبعة في دفن الموتى من مختلف الأمراض المعدية الخطيرة كداء الكلب، لكن الظرف العام الذي نعيشه لفت انتباه المواطنين إلى طريقة الدفن التي لابد أن تكون خاصة، وأكد المتحدث أنها ليست تنقيصا من شأن الميت أو استخفافا به وإنما حفاظا على الأحياء والنفس البشرية.

من جهته، تحدث الشيخ عبد الكريم غول إمام مسجد الخرايسية عن هذا الموضوع و أكد أن تقدير الأمور في حالة الوباء متروك للأطباء وذوي الإختصاص، وقال إنه

ورغم أن للشرع ضوابطه وأحكامه في دفن الميت إلا أن ظرف الوباء الذي نمر به خاص ولكل ظرف أحكامه، فتغسيل الميت  الذي مات بمرض معدي إذا كان مضرا فيترك وأما إذا كان ممكنا فيكون بالطرق التي لا تلحق الضرر بغاسليه وكذلك طريقة الدفن واحترام المسافة. وأكد المتحدث أن هذه الأمور تقديرها متروك لأهل الإختصاص.

الصين.. حرق للجثث وحظر للمراسم

في الصين أصيب 80174 شخص، وتوفى 2915 حالة، منذ ظهور الفيروس لأول مرة في مدينة ووهان في وسط الصين أواخر العام الماضي، ومع تسارع تفشي العدوى في البلد، قررت السلطات الصينية، في فيفري الماضي، حرق جثث ضحايا “فيروس كورونا” بالقرب من مكان وفاتهم، كما حظرت التقاليد الجنائزية مثل مراسم الوداع.

وقالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين ووزارة الشؤون المدنية ووزارة الأمن العام “لا يجوز نقل رفات المتوفين بفيروس كورونا بين المناطق المختلفة، ولا يمكن حفظها بالدفن أو بأي وسيلة أخرى”، وأوضح “يجب تطهير الجثث ووضعها في حقيبة مختومة من قِبل العاملين في المجال الطبي حسب الاقتضاء، ولا يُسمح بفتحها بعد الختم، كما أنه يتعين على دور الجنازات إرسال أفراد ومركبات خاصة لتسليم الجثث وفقًا لطرق محددة، كما يجب حرق الجثث في محارق جثث محددة”.

إيران.. الدفن تحت الإشراف الطبي

في إيران التي تفشى فيها فيروس كورونا بسرعة، وبلغت المركز الثاني بعدد الوفيات جراء هذا الفيروس بعد الصين، والمركز الرابع عالميا على صعيد الإصابات بعد الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا، ووصلت وفياتها إلى 77 شخصا، وإصابات 2336 وشفاء 435 شخصا، وذلك في أحدث إحصائية أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية.

ومع ارتفاع الضحايا، اتخذت إيران طرقا وقائية، من ضمنها دفن ضحايا الفيروس تحت إشراف طبي، وكشف رضا جلبيرا رئيس مركز إدارة المشافي والخدمات في إيران عن طريقة دفن ضحايا فيروس كورونا المستجد، قائلا لن يسلّم جثمان المتوفى إلى ذويه، وسيتم تغطيته بشكل كامل، ولن يسمح لأحد فك الغطاء، وستجرى عملية الدفن تحت إشراف طبي بحسب بروتوكول الصحة العالمية. وظهر مقطع فيديو لدفن أحد الضحايا في مدينة قم، حيث قام 4 أشخاص فقط بدفنه، بعد أن تم وضعه في تابوت ونقله من قبل وزارة الصحة، وأظهر الفيديو أن أهله يشاهدون عملية الدفن من بعيد وهم غير قادرين على الاقتراب لوداع فقيدهم.

لمياء بن دعاس