الرئيسية / ملفات / أولياء يرغبون وأطباء يرفضون… لا ختان في رمضان 2020 إلا للحالات الطارئة

أولياء يرغبون وأطباء يرفضون… لا ختان في رمضان 2020 إلا للحالات الطارئة

أعربت الكثير من العائلات عن تذمرها بسبب عدم تمكنها من أخذ موعد لختان أبنائها خلال هذا الشهر، الذي اعتاد  الجزائريون على الختان فيه باعتباره شهرا  مباركا، حيث لم يتمكن الأولياء من التواصل مع الأطباء الذين يقومون بتختين الأطفال وأغلبهم من الصحة العمومية، خاصة وأنّ العملية تتم وفقا لمواعيد مسبقة، ناهيك عن تحاليل طبية إلزامية للأطفال وذلك لتجنب العديد من المضاعفات الصحية، لكن وباء كورونا أجبر الآباء على تأخير ختان الأطفال إلى ما بعد العيد، حيث أن العملية ستمس الحالات المستعجلة فقط،  وهو ما أدى إلى سخط الأولياء واستيائهم.

“كريم” واحد من الأولياء الذين يرغبون في ختان أبنائهم، قال في حديث معنا إنه كان ينوي ختان ابنه الصغير خلال شهر رمضان، وهو ما جعله يدفع طلب عطلته السنوية قبل قرار الحجر، ومثله الكثير ممن تحدثنا إليهم وقالوا إنهم برمجوا ختان أطفالهم في رمضان كما جرت عليه العادة، وهذا اقتداء بالعادات والتقاليد الجزائرية، باعتبار أن معظم العائلات تختار هذا الشهر لإجراء عملية الختان، وعند توجههم للمستشفيات من أجل أخذ مواعيد، تفاجأوا بالأطباء يخبرونهم أن عملية الختان خلال هذه السنة لن تتم سوى للحالات الاستثنائية التي تعاني من بعض الأمراض ويتوجب عليهم تختينها، أمّا باقي الحالات غير المستعجلة، فلن يتم تختينها إلاّ بعد انقضاء أزمة الوباء، وهنا تباين وضع العائلات التي ترفض تختين أبنائها خلال الأيام العادية وتفضل القيام بذلك في شهر رمضان المبارك، وهو ما سيجعلها تنتظر رمضان 2021، وهناك بعض الحالات لا تستطيع الانتظار إلى رمضان 2021 لأجل القيام بتختين أبنائها، ورأى بعض الأولياء أن أزمة الوباء لا علاقة لها بختان الأطفال، باعتبار أنّ العملية تتم، حسبهم، في المستشفيات وفقا لتحاليل معينة، وعليه، لا يمكن أن يعرض ذلك الأطفال ولا أولياءهم لخطر الإصابة بالفيروس أو انتقال العدوى له، كما أشاروا في سياق ذي صلة إلى أنّ تواصلهم سيكون مع الأطباء فقط، وطالبوا في هذا الشأن السلطات المعنية وعلى رأسها رئيس الجمهورية بالتدخل من أجل إيجاد حل لجميع الأطفال المقبلين على الختان والسماح لهم بإجراء العملية خلال الشهر الكريم.

من جهته، الدكتور في الصحة العمومية، فتحي بن أشنهو، أكد أنّ عملية الختان لن تتم خلال شهر رمضان إلا للحالات الاستعجالية فقط، والتي تعاني من مرض تأثير “فيموزيس”، وهو يشكل، حسب المتحدث، خطرا كبيرا على صحة الطفل إن لم يتم تختينه في فترة زمنية معينة، كما أنّ هناك بعض الحالات ممن تعاني من انتفاخ في عضوها الذكري واحمراره وتفقد السيطرة على عملية التبول أو يحتبس البول لديها، فيكون من الضروري تختينها في وقت قياسي، والأمر يتم بعد إجراء فحوصات طبية وتحاليل معينة، وأضاف المتحدث أنّ هناك بعض العائلات، تفضل تختين أطفالها خلال شهر رمضان من أجل إقامة احتفالات خاصة، ودعا في سياق ذي صلة جميع الأولياء إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر وعدم الاستهانة بمخاطر فيروس كورونا المستجد، مع تأجيل أمر تختين أبنائهم إلى غاية انقضاء فترة الحجر الصحي والوباء بصفة عامة، وعدم التزاحم مع الحالات المستعجلة في المستشفيات والعيادات الخاصة.

لمياء. ب