الرئيسية / ملفات / اعتبروها تفاخرا في شهر الرحمة وزمن الأزمة.. حملة لمنع نشر موائد الإفطار على مواقع التواصل

اعتبروها تفاخرا في شهر الرحمة وزمن الأزمة.. حملة لمنع نشر موائد الإفطار على مواقع التواصل

تحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي منذ حلول الشهر الفضيل، إلى مساحة إشهارية  لعرض ما لذ وطاب من أطباق تتنافس ربات البيوت على التباهي بأفضلها، من خلال حجم ما تحويه موائدهن من أنواع وأصناف مختلفة من الأطعمة، هذا التصرف دفع ببعض النشطاء إلى رفضه كونه يجرح مشاعر العائلات غير القادرة على تنويع موائدها وكذا على المرضى الممنوعين من تناول بعض الأطعمة.

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها الفايسبوك، إطلاق حملات مطالبة  بعدم مشاركة ونشر صور موائد الإفطار الخاصة بهم والإكتفاء فقط بتبادل الوصفات والآراء لا أكثر ولا أقل، وهذا بعد أن عرفت مختلف مواقع التواصل منذ بداية  شهر رمضان المبارك وحتى قبله بالتزامن مع الحجر الصحي، نشر صور لموائد الإفطار والسهرة التي تتزين بمختلف الأطباق والمأكولات الفاخرة وكذا أنواع الحلويات الرمضانية والمكسرات، هذا الأمر لا يقتصر على النساء فقط بل تعداه إلى الرجال أيضا الذين يتواجدون في المنازل بسبب الحجر الصحي.

أطلق ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة شعارها “لا لتصوير ونشر مائدة الإفطار”، وهذا من أجل الدعوة إلى  الامتناع عن نشر صور الأطباق والأطعمة وموائد الإفطار خلال شهر رمضان، وذلك احتراما لمشاعر المحتاجين والفقراء والمساكين، مستدلين بأن شهر رمضان الكريم هو شهر للعبادة والغفران وفعل الخيرات ومساعدة المحتاجين وليس شهر التفاخر والتباهي بالموائد والأطباق الفاخرة.

 

ما بين التفاخر والتسلية

وباتت النساء الجزائريات تقمن بتصوير جميع الأطباق وحتى مراحل التحضير في نظرهن، مجرد مبادرة لتبادل الوصفات بين مختلف ولايات الوطن، من جانب التسلية والترفيه والتباهي وفقط، وفي نظر فئة أخرى هي مجرد أفعال صبيانية لا تمت للشهر الفضيل بصلة، حيث صنّفها البعض على أنّها تدخل في باب التفاخر وهو ما نهى عنه ديننا الحنيف، وتصنّف أيضا في باب الإساءة وبطريقة غير مباشرة للفقراء ممن لا يستطيعون تحضير تلك الأطباق ويكتفون بأطباق عادية.

 

استجابة واستحسان يقابله بعض الإصرار

اعتبر الكثير من النشطاء أن نشر صور  موائد الإفطار أثناء شهر الصيام يؤجج الشعور بالحرمان لدى شريحة من المجتمع التي تعيش تحت ضغوطات مالية خاصة خلال هذه الفترة من الحجر الصحي، كما أكدوا أن نشر صور موائد الإفطار للتباهي والتفاخر منافٍ لروح وقيم شهر العبادة والغفران، ومنهم من رأى أنه أحرى بالنشطاء بدل نشر صور موائد الإفطار، نشر صور العبادة والمساهمة في الصفحات الخاصة بصلاة التراويح وحفظ القرآن وغيرها، وهناك بعض النساء اللائي لم تحترمن حملة مقاطعة نشر صور مائدة رمضان، وقمن بنشرها بمختلف أطباقها، مفسرين ذلك بأنّ من لا يملك ثمن تحضير موائد الإفطار حتما، فهو لا يملك هاتفا ذكيا وخط أنترنت ودعوا أصحاب الحملة للانتباه لأشياء أخرى تفيد المجتمع، كما اعتبروا أن أمر نشر الأطباق حرية شخصية تعود بالفائدة على الكثير من ربات البيوت التي تستطيع من خلال تلك الأطباق التعرف على مختلف الوصفات الخاصة بولايات أخرى، كما أن هناك من رأى أن هؤلاء الفايسبوكيين يحاولون زرع الفتنة والبلبلة لا أكثر ولا أقل..

حرية شخصية وخاصة بـ “قروبات الطبخ”

في حين هناك من رأى أن الأمر حرية شخصية تعود بالفائدة على الكثير من ربات البيوت، التي تستطيع من خلال تلك الأطباق التعرف على مختلف الوصفات الخاصة بالولايات الأخرى، فينشرن صور موائد  كبيرة مزينة بالشوربة والبوراك ومختلف الطواجن والسلطات و”الغراتان” واللحوم المشوية والمحمرة، ناهيك عن مختلف أنواع الحلويات، معتبرين أن الأمر متعلق بـ “قروبات الطبخ” وعلى الذي لا يرغب في رؤية صورها ألا يدخل لمثل هذه الصفحات و”القروبات”.

لمياء. ب