الرئيسية / وطني / الجزائر تدعو لتخفيف الديون على الدول النامية

شددت على ضرورة فتح حوار مستدام مع الدول المتقدمة

الجزائر تدعو لتخفيف الديون على الدول النامية

دعت الجزائر إلى تخفيف ديون الدول النامية من أجل تجاوز الصعوبات المالية والاقتصادية الناجمة عن تفشي جائحة كوفيد-19 وفتح حوار شامل بين الدول المتقدمة والنامية لإيجاد حلول ملموسة للاحتياجات المتزايدة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

ولدى تدخله ممثلا لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في اللقاء رفيع المستوى حول تمويل التنمية في ظل جائحة كوفيد-19 نظمته الأمم المتحدة عبر تقنية التواصل المرئي عن بعد، قال الوزير الأول، عبد العزيز جراد إن مسعى تخفيف أعباء الديون على الدول النامية يفرض نفسه كـ “خيار حتمي” من أجل مواجهة الاختلالات التي تعاني منها هذه الدول على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، داعيا في الوقت نفس إلى “تكريس الحوار الشامل والمستدام بين الدول المتقدمة والنامية لإيجاد حلول ملموسة للاحتياجات المتزايدة للتمويل جراء أزمة فيروس كورونا”.

وأوضح جراد أن استمرار هذه الأزمة الصحية من شانه أن “يعمق الأزمة المالية التي تشهدها كل الأمم”، معتبرا أن المستويات غير المقلقة لحد الآن بخصوص انتشار هذا الوباء في القارة الإفريقية إلا أن تداعياته على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي والمالي “ليست كذلك حيث تواجه القارة التحديات التقليدية المرتبطة بالأزمات السياسية والإنسانية وأثار التغيرات المناخية والتصحر والجفاف وانهيار أسعار المواد الأولية وعبء الديون وتراجع التدفقات المالية، فضلا عن رهانات الأمن الغذائي”.

وأكد الوزير الأول في كلمته على أن “تخفيف ديون الدول النامية يفرض نفسه كخيار حتمي من أجل مواجهة الاختلالات التي تعاني منها على صعيدي الجباية والموازنة من شانه ان يسمح بتحسين الموارد الجبائية ويساعد بذلك هذه الدول على تجاوز الآثار الوخيمة لهذه الجائحة على المستوى الصحي والاقتصادي والاجتماعي”.

وتابع: “إذا كانت الإجراءات المتخذة في هذا الصدد من قبل مجموعة الـ20 والمؤسسات الدولية للأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك العالمي تستحق التنويه، إلا أن الوضع يتطلب المزيد من الدعم والتمويل ليكون في مستوى تطلعات واحتياجات الدول النامية”، مؤكدا على “ضرورة تعزيز اطر التشاور الشفاف والشامل بين الدول المتقدمة والدول النامية لإيجاد مقاربة شاملة تسمح للدول التي تواجه صعوبات بالوفاء بالتزاماتها”.

وأضاف أن “هذه الأزمة الصحية والاقتصادية الشاملة يجب أن لا تنسينا عن التزاماتنا المندرجة تحت عنوان برنامج عمل أديسا ابابا بل على العكس يجب ان نتحلى بعزم اكبر من أجل تحسين التمويل الخارجي خاصة من خلال رفع الدعم العمومي للتنمية”.

الجزائر بادرت بإجراءات لدعم الأشخاص والمؤسسات الأكثر تضررا

وأكد الوزير الأول أن الحكومة الجزائرية وعلى غرار حكومات الدول الإفريقية مدعوة كذلك إلى اتخاذ الإجراءات المالية والموازناتية الضرورية لدعم الموارد الجبائية المحلية الملائمة مما يساهم في الإنعاش الاقتصادي الذي يستوجب كذلك إجراءات فعالة لدعم القطاعات الأكثر تضررا لا سيما تلك المنشئة لمناصب الشغل والخلاقة للثروة، مبرزا “أهمية توفير السيولة المالية الكافية لتلبية احتياجات الفئات الأكثر هشاشة”.

في هذا الإطار، يضيف جراد، بادرت الجزائر بجملة من الإجراءات لدعم ومساعدة الأشخاص والمؤسسات الأكثر تضررا وتواصل الحكومة العمل من اجل تكييف الأطر الموازناتية والجبائية للاستجابة للاحتياجات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية مع الحفاظ على المكاسب المتعلقة بحرية الاستثمار والامتيازات الجبائية للمستثمرين المحليين والأجانب.

وقال الوزير الأول إن “المدى غير المسبوق منذ الحرب العالمية الثانية الذي بلغته الأزمة الناجمة عن انتشار هذه الجائحة على المستوى العالمي يتطلب اتخاذ قرارات شجاعة واستثنائية خاصة في الوقت الذي تستعد فيه المجموعة الدولية لإطلاق عشرية العمل من اجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وإحياء الذكرى الـ 75 لإنشاء منظمة الأمم المتحدة”.

كما شدد على ضرورة “مضاعفة الجهود لإيجاد حلول مستدامة ومتينة للتحديات الكبرى التي تلوح في الأفق”، مؤكدا أنه “علينا جميعا أن نحارب المحاولات التي تهدد القيم المكتسبة”.

أمين.ب