الرئيسية / وطني / الجزائر تدفع ثمن دفاعها المستميت عن سيادتها
elmaouid

الجزائر تدفع ثمن دفاعها المستميت عن سيادتها

ترسم التقارير الأمريكية والأوروبية التي تتحدث عن الجزائر دوريا في عدة مجالات سواء فيما يتعلق الأمر بالسياسة أو الاقتصاد أو حقوق الإنسان أو حرية التعبير، فضلا عن التقارير الأمنية “المشبوهة”، صورة قاتمة عن البلاد، في ظل ما تحمله من مغالطات وتظليلات هي بعيدة أشد البعد عن الواقع، بالرغم من الردود التي كانت تصدر عن السلطات التي كانت تصف هذه التقارير بأنها “غير بريئة” هدفها الضغط على الجزائر ومساومتها في

خياراتها وقراراتها السيادية التي لا رجعة فيها.

ويطرح العارفون بخبايا العلاقات الدولية والإستراتيجية جملة من علامات الاستفهام فيما يخص هذه التقارير التي أصبحت تتوالى على الجزائر بشكل غريب وغريب جدا وفي أوقات “حساسة” و”مفصلية”، ناهيك عمن يقف من ورائها وما هي الآليات والركائز والمعطيات التي تستند إليها، وهل هناك أطراف داخلية تمد أطرافا خارجية بمعلومات كانت وما تزال تبنى عليها هذه التقارير “.

 

بن شريط: التقارير هدفها إخضاع الجزائر “العصية” على المنظومة الأمريكية

أكد بن شريط عبد الرحمان أستاذ الفلسفة السياسية بأن المنظمات والمؤسسات الدولية سواء الأمريكية أو الأوروبية التي ترسم صورة قاتمة عن الجزائر في مجالات مختلفة، إنما هي منظمات ومؤسسات ليست “مستقلة” تعمل وفق إطار معين، وبالتالي هي جزء لا يتجزأ من العولمة الأمريكية التي تريد إخضاع الجزائر التي ما تزال عصية على المنظومة الأمريكية، خاصة بعدما رفضت هذه الأخيرة رفضا قاطعا إنشاء قواعد عسكرية على حدودها مع دول الجوار.

وقال بن شريط عبد الرحمان في تصريح لـ “الموعد اليومي” بأنه لا يجب أن ننزعج أو نتعصب للتقارير السوداء التي تصدر عن الجزائر، وتشجعها أطراف وجهات قائمة بذاتها، باعتبار أن دول العالم ليست بمنأى عن هذه التقارير المغلوطة، خصوصا وأنه لا توجد دولة تملك كل الصلاحيات كي تعطي دروسا لدول أخرى.

وأوضح بن شريط عبد الرحمان بأن الجزائر ما تزال لحد اليوم خارج اللعبة الأمريكية عكس الدول العربية والخليجية التي أصبحت جزء من المنظومة الأمريكية، وبالتالي الجزائر تدفع الآن الثمن غاليا بسبب دفاعها المستميت عن جيشها وسيادتها، مستدلا بالمناورات التي تقوم بها فرنسا في مالي ودول الجوار لإخضاع الجزائر بشتى الطرق.