الرئيسية / وطني / الدولة لديها نية صادقة في التغيير والقضاء على سلبيات الماضي.. فتح تحقيق في السكنات التي وزعت لغير مستحقيها

خلال زيارة عمل إلى عاصمة أولاد نايل جراد يؤكد :

الدولة لديها نية صادقة في التغيير والقضاء على سلبيات الماضي.. فتح تحقيق في السكنات التي وزعت لغير مستحقيها

الجزائر -أكد الوزير الأول، عبد العزيز جراد، أن الدولة بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لديها نية صادقة وإرادة قوية في التغيير والقضاء على تراكمات الماضي، مشددا من ولاية الجلفة، على ضرورة استرجاع العقار الصناعي الذي منح في السنوات الأخيرة لمستثمرين مزيفين وإعادة منحه للمستثمرين الحقيقيين الذين يعول عليهم في اقتحام السوق الإفريقية.

وقال الوزير الأول في رده على انشغالات سكان مناطق الظل ببلدية سيدي بايزيد بالجلفة، في إطار الزيارة التي قام بها إلى هذه الولاية رفقة وفد وزاري هام، إن الدولة بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لديها نية صادقة في إحداث التغيير الحقيقي الذي وعد به رئيس الجمهورية في حملته الانتخابية لرئاسيات 12 ديسمبر الفارط، والقضاء على تراكمات الماضي في إشارة إلى سلبيات نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة. وعاد جراد إلى الحديث عن مناطق الظل التي يولي لها رئيس الجمهورية أهمية خاصة، باعتباره يعرف جيدا هذه المناطق من خلال مساره المهني في العديد من ولايات ودوائر البلاد. ودعا الوزير الأول المواطنين إلى ضرورة مد يد العون للدولة في إحداث التغيير المنشود من خلال التزام الكل بالقيام بواجبه تجاه وطنه.

وخلال إشرافه بهذه الولاية على تدشين مصنع خاص باسترجاع الورق، تعهد الوزير الأول بإعادة كافة العقارات الصناعية التي تحصل عليها المستثمرون المزيفون، معلنا أنه سيتم قريبا التوقيع على المرسوم الحكومي المتعلق بتنظيم المناطق الصناعية. وقال في هذا السياق إن الدولة ستوقع على مرسوم حكومي لتنظيم المناطق الصناعية التي تعرف حالة من الفوضى، مؤكدا في هذا الاطار أن الحكومة ستعمل على تنظيم المناطق الصناعة من حيث التوزيع الشفاف للعقار الصناعي والتنظيم العقلاني لها بطريقة مهنية مع استحداث فروع للمؤسسات البنكية داخل هذه المناطق على غرار ماهو معمول به في كافة المناطق الصناعية للعالم وبعد أن ذكر أنه الكثير من الأشخاص قد استفادوا في وقت سابق من عقارات بهذه المناطق دون أن يقوموا بالاستثمار فيها شدد على ضرورة استرجاعها ومنحها لمستمرين حقيقين مبؤرزا في سياق أخر أن الجزائر لديها كافة الإمكانيات والمؤهلات البشرية للنهوض بالصناعات التحويلية الصغيرة والمتوسطة لتلبية الاحتياجات الوطنية دعا إلى ضرورة التوجه نحو الأسواق الافريقية لاسيما وان الجزائر – كما قال – لديها مكانة وعمق في إفريقيا وساهمت منذ الثورة التحريرية المجيدة في تحرير العديد من بلدان القارة إلى جانب التصور الاستراتيجي للرئيس عبد المجيد تبون نحو هذه القارة، لذلك لابد من ربط هذا التصور بالنشاط التجاري والصناعي للمستثمرين الجزائريين في مجال الصناعة سواء كانت قطاعا عاما أو خاصا.

كما أشرف جراد على تدشين مستشفى لمكافحة مرض السرطان الذي التزم به رئيس الجمهورية لسكان أولاد نايل خلال حملته الانتخابية، فيما طالب بتسمية مستشفى 60 سرير ببلدية البيرين باسم ابن المنطقة المجاهد أحمد بن الشريف وكذلك مدرسة للأشغال العمومية. وبمناسبة اليوم الوطني للهجرة ترحم جراد رفقة الوفد الوزاري على أرواح شهداء الثورة التحريرية بمقبرة الشهداء للولاية.

فتح تحقيق في السكنات التي وزعت لغير مستحقيها

أكد الوزير الأول عبد العزيز جراد أن الدستور الجديد الذي سيعرض للاستفتاء الشعبي في الفاتح نوفمبر القادم، سينهي العبث وكل الانحرافات التي كانت سائدة في السنوات السابقة، داعيا بالمناسبة المجتمع المدني إلى تنظيم نفسه ليكون قوة اقتراح ومصباحا للمسؤولين في مختلف المستويات، كما كشف بالمناسبة عن فتح تحقيق في السكنات التي وزعت دون وجه حق في السنوات الماضية.

وقال الوزير الأول في لقاء جمعه بفعاليات المجتمع المدني لولاية الجلفة، إنه بعد انتخاب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يوم 12 ديسمبر الفارط تم تجنيب البلاد محاولات الدفع بعدم الاستقرار وإننا اليوم اما محطة ثانية وهي استفتاء تعديل الدستور في الفاتح من نوفمبر القادم، مبرزا أن الدستور القادم سينهي كل الانحرافات والعبث الذي كان سائدا في السنوات الفارطة، مضيفا أن هذا الدستور هو دستور الشباب ودستور بيان الفاتح نوفمبر 1954 الذي يشكل القاعدة الأساسية والعمود الفقري للشعب الجزائري. وبعد أن نوه بالحراك الشعبي ليوم 22 فيفري 2019 أكد الوزير الأول أن الجزائر الجديدة ستبنى بسواعد رجال ونساء قادرين على إعادة الهيبة الجزائر.

وكشف الوزير الأول بالمناسبة أنه سيتم قريبا فتح تحقيق في كافة السكنات التي منحت بدون حق واعترف الوزير الأول باستمرار ظاهرة البيروقراطية التي وصفها  بالعدو الأول للمجتمع الجزائري، مستدلا بأن الكثير من قرارات الحكومة التي اتخذت لا تطبق على المستوى المحلي، بسبب البيروقراطية.

كما أشار الوزير الأول إلى أن الشعب الجزائري لا يزال يعيش تراكمات 20 سنة سابقة من العبث والفساد وعدم احترام كرامة المواطن، وبهذه المناسبة شدد الوزير الأول على ضرورة إعادة تنظيم المجتمع المدني معبرا عن أنه بالإضافة إلى وعي الشباب يستطيع المجتمع المدني أن يكون قوة إيجابية تساهم في بناء الجزائر ببعد وطني، مشددا على ضرورة اعتماد المسؤولين على الديمقراطية التشاركية التي تحترم المواطن وتحاوره بطريقة مباشرة.

وفي ختام الزيارة كشف الوزير الأول أن الرئيس عبد المجيد تبون قرر منح ولاية الجلفة 40 مليار دينار لمواصلة جهود التنمية في مختلف القطاعات وكذا برنامجا سكنيا بحوالي 1100 وحدة سكنية.

الجلفة – ادريس م.