الرئيسية / حوارات / الروائي عبد القادر ضيف الله من العين الصفراء: الأدب اليوم لا يورث سوى المآسي

الروائي عبد القادر ضيف الله من العين الصفراء: الأدب اليوم لا يورث سوى المآسي

هو ابن الصحراء، حاول الاهتمام بهذه البيئة من خلال تغلب البيئة الصحراوية على أعماله، بحث عن الظل في صحراء تنزروفت، وواجه عاصفة البيادق في زنزيبار، إنه الروائي والكاتب ضيف الله عبد القادر ابن مدينة العين الصفراء الذي  فتح قلبه لقراء “الموعد اليومي” في هذا الحوار.

في البداية من هو عبد القادر ضيف الله؟

شكرا لكم على إتاحة هذه الفرصة، عبد القادر ضيف الله روائي وأكاديمي، أستاذ محاضر بالمركز الجامعي صالحي أحمد بولاية النعامة، يمارس فعل الكتابة منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، متزوج وأب لأربعة أطفال ورئيس جمعية ثقافية     “صافية كتو” للإبداع الثقافي، ومراسل لإذاعة النعامة الجهوية  .

 

تنزروفت وزنزيبار من بين إصداراتك، هل لنا أن نعرف مضمون هاتين الروايتين؟

تنزروفت وزينزيبار اسمان غريبان بعض الشيء لكنهما اسميْ مكانين. الرواية الأولى  تنزروفت بحثا عن الظل، رواية تدخل ضمن أدب الصحراء صادرة في طبعتين الطبعة الأولى في سنة 2013 عن دار القدس العربي والطبعة الثانية بمناسبة السنة الثقافية العربية بقسنطينة 2015، واسم تنزروفت كما هو معروف اسم صحراء في  الجنوب الجزائري وهو اسم أمازيغي يعني أرض العطش والموت. ومضمون الرواية يحكي عن مأساة جيل التسعينيات الذي وجد نفسه بين نار البطالة ونار الإرهاب.. الرواية تجسد خيبة جيل بكامله، كما يتقاطع فيها التاريخ سواء ما تعلق بالثورة التحريرية أو ما يعاش اليوم. أما رواية زينزيبارعاصفة البيادق فهي رواية صادرة في طبعتين الطبعة الأولى عن دار للنشر والتوزيع بجمهورية مصر العربية في نهاية 2016، رواية ذات طابع سياسي وبوليسي تحكي عن الحالة الجزائرية وتحديدا عن  صراعات الدولة العميقة صدرت مؤخرا في 2019 في طبعة جزائرية عن دار خيال للنشر ببرج بوعريريج الجزائر.

 

حوالي 20 سنة في مجال الأدب والرواية، ما رصيد عبد القادر الأدبي؟

رصيدي الأدبي مجموعتان قصصيتان وروايتان وعديد المخطوطات سواء الأدبية أو الأكاديمية، دراسات حول الرواية والسرد، أما ما تعلق بالقصة أو الرواية هناك رواية ثالثة قيد الطبع والباقي يبقى ينتظر الإفراج عنه أيضا ليطبع. الأدب في غالبه اليوم لا يورث سوى المآسي يا صديقي، أعتقد أن مهنة الأدب كما يقال هي مهنة من لا مهنة له خاصة في غياب الاهتمام وغياب المقروئية والحالة المزرية التي نراها في الساحة الأدبية التي لا تشجع على الكتابة.

هل كان النشر بالنسبة لك بسهولة أم واجهت صعوبات؟

في الغالب لا توجد لنا دور نشر بالمعنى الاحترافي، عند دور طباعة تطبع بمقابل مالي وفير أو تتقاسم أتعاب الطبع مع الكاتب وفي النادر ما تقوم الدار بالطباعة على حسابها الخاص وتراهن على العمل نظرا للصعوبات التي يشهدها سوق الكتاب. أما بالنسبة لي ربما كان معي الحظ لأني وجدت جمعية “صافية كتو” التي قامت بتذليل صعوبات النشر أمامي، ففي الغالب ساهمت في طبع أعمالي، كما ساعدت أيضا العديد من الكتّاب المحليين على طبع أعمالهم الأدبية أو التاريخية .

 

كيف يرى عبد القادر الساحة الأدبية؟

الساحة الأدبية على العموم هي في حالة مستقرة أو ربما أحسن من السنوات الماضية، خاصة مع توفر وسائل الميديا  من شبكة التواصل الاجتماعي التي ساعدت على ظهور كتاب، بل وحصولهم على الدعم المعنوي خاصة وتسهيل تواصلهم مع كتاب كبار، ووجود مسابقة وطنية وعربية تشجع على كتابة الرواية خاصة التي تعد ديوان العرب اليوم، ومن هذا المنبر أبارك لصديقي وعضو جمعية “صافية كتو” الروائي خيري بلخير حصوله على جائزة آسيا جبار للرواية المكتوبة بالعربية في 2019.

 

هل كانت لك مشاركات في معارض الكتاب وطنيا ودوليا، وكيف كان إقبال الجمهور على ذلك؟

أجل كانت لي مشاركات عديدة وطنية في العديد من الولايات سواء كروائي أو كأكاديمي، من خلال دراسات في الرواية الجزائرية، شاركت مرتين أو ثلاثة في المعرض الدولي للكتاب بدعوة من محافظة المعرض، قدمت فيها رؤية حول كتابة الرواية وكذا أدب الصحراء .

حاوره: سعيدي محمد أمين