الرئيسية / وطني / السعودية تبعث إشارات إيجابية إلى الجزائر
elmaouid

السعودية تبعث إشارات إيجابية إلى الجزائر

 الجزائر- أرسلت المملكة العربية السعودية، إشارات تطمينية إلى الجزائر بخصوص موقفها بخصوص إنتاج النفط، حيث قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الجمعة، إنه متفائل بتحرك منتجي النفط صوب تبني موقف مشترك بخصوص إنتاج الخام، وكشف للصحفيين “نبدأ بعقد ملتقى للأفكار وهناك عمل يجري حاليا وسنرى ما سيحدث في اجتماع الجزائر. وأنا متفائل.”

ومن المقرر أن يعقد أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اجتماعا غير رسمي في الجزائر على هامش منتدى الطاقة الدولي، الذي يعقد في الفترة بين 26 و28 سبتمبر، ومن المتوقع أن يسعوا خلاله إلى إحياء اتفاق عالمي على تثبيت مستويات الإنتاج.

ومن المنتظر أيضا أن تحضر روسيا منتدى الطاقة وإن كان وزير الطاقة الروسي، هوّن، الجمعة، من احتمال إجراء مباحثات بخصوص تثبيت الإنتاج.

وانهار آخر اجتماع بشأن تثبيت الإنتاج في أفريل بالعاصمة القطرية الدوحة، بعدما رفضت إيران تجميد مستوى إنتاجها في ظل سعيها لاستعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات.

وقال الجبير “في نهاية المطاف، سيتحكم العرض والطلب وقوى السوق في سعر النفط. قد تكون هناك بعض الترتيبات المتعلقة بذلك بين المنتجين ولكن ليس على حساب السعودية. تخلينا عن سياسة الاضطلاع بدور المنتج المرجح منذ أكثر من 20 عاما.”

وأضاف “المقترحات التي طرحناها لم تنفذ في الاجتماع الماضي بالدوحة بسبب إصرار إيران على الحصول على شيك على بياض، وأعتقد الآن أن المنتجين الآخرين باتوا يرون أن الموقف السعودي هو الصائب”.

وقالت مصادر في أوبك وقطاع النفط الشهر الماضي، إن إيران أيضا تبعث إشارات إيجابية بأنها قد تدعم اتخاذ إجراء مشترك لتعزيز سوق النفط.

من جهة أخرى، يقوم وزير الطاقة، نور الدين بوطرفة، من 2 إلى 6 سبتمبر الجاري بزيارة عمل إلى كل من إيران وقطر.

وسيتحادث بوطرفة الذي سيكون مرفوقا بوفد هام مع نظيريه الإيراني والقطري حول علاقات الشراكة بين الجزائر وهذين البلدين في قطاع الطاقة.

وستكون مهمة بوطرفة إقناع المسؤولين الإيرانيين على وجه الخصوص بضرورة التوصل إلى اتفاق لتسقيف الإنتاج، عند مستويات جانفي الماضي وتحديد الحصص داخل منظمة أوبك، لمواجهة انهيار الأسعار في السوق الدولية.

وأعلنت إيران الأسبوع الماضي حضورها اجتماعا لمنظمة البلدان المصدرة للنفط في الجزائر، كما أطلقت سابقا إشارات إيجابية على أنها قد تدعم تحركا مشتركا لتعزيز سوق النفط، وقد تساهم في جهود الوصول إلى اتفاق دولي بشأن تثبيت مستويات الإنتاج في اجتماع الجزائر.

وكان الخلاف بين إيران والمملكة السعودية وراء فشل اجتماع عقد بالدوحة القطرية، حيث دعت السعودية وهي أكبر منتج في أوبك إلى مشاركة جميع أعضاء أوبك في اتفاق التجميد، بما في ذلك إيران التي غابت عن ذلك الاجتماع، بعد أن أعلنت قبل الاجتماع رفضها تثبيت الإنتاج لأنه يتعارض مع مساعيها لاستعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات الدولية عنها.