الرئيسية / وطني / بن رمضان يجدد نية الدولة الخالصة لترقية المجتمع المدني ويؤكد: السلطة لا تنوي تعويض الأحزاب السياسية بالجمعيات

بن رمضان يجدد نية الدولة الخالصة لترقية المجتمع المدني ويؤكد: السلطة لا تنوي تعويض الأحزاب السياسية بالجمعيات

الجزائر -جدد المستشار لدى رئيس الجمهورية، المكلف بالحركة الجمعوية والجالية الوطنية بالخارج، نزيه بن رمضان، السبت, من الجزائر العاصمة،  التأكيد على عزم الدولة ونيتها الصادقة لوضع استراتيجية ونظرة مستقبيلة شاملة تشارك فيها الجمعيات والمجتمع المدني من خلال الاستماع الى انشغالاتهم واقتراحتهم وتجسيدها على أرض الواقع، ونفى بالمقابل أي نية لتعويض المجتمع السياسي بالمجتمع المدني.

ونفى بن رمضان، على هامش اللقاء التشاوري مع فعاليات المجتمع المدني الذي تم عقده بجامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا بباب الزوار، بحضور ممثلي عدة جمعيات محلية، أن تكون لدى السلطة الحالية نية لتعويض الأحزاب السياسية بالجمعيات، وأكد أنه لا يمكن تعويض المجتمع السياسي بالمجتمع المدني لكن يمكن الجمع بينهما.وأوضح بن رمضان الفرق بين عمل ووظيفة الأحزاب السياسية من جهة والجمعيات من جهة أخرى, وأكد أن الأولى هدفها واضح وهو الوصول الى ااسلطة بينما الاخيرة اهدافها تطوعية وغير ربحية غايتها خدمة المجتمع المدني.وفي ذات النقطة ذكر بن رمضان بكلمة الرئيس تبون خلال اجتماع الحكومة والولاة عندما أشاد بدور الذي يلعبه المجتمع المدني وفي نفس الوقت أيضا أشاد بالمبادرات التي ما فتأت الأحزاب تبادر الى الاعلان عنها.وفي رده هلى سؤال بخصوص تبليغ الجمعيات عن الفساد, قال بن رمضان أن مشروع الدستور اشار الى ذلك غير انه هناك هيئة مختصة تقوم بهذا الدور وسيكون على عاتقها ايضا تكوين المكونين واعضاء الجمعيات في هذا الخصوص  مؤكدا إنه لابد من ان تكون العملية منظمة ولا يمكن لكل شخص أن يحارب الفساد بطريقته.وبعد أن ذكر في كلمته بتصريحات الرئيس تبون في مختلف المناسبات فيما يخص المجتمع المدني والتعويل عليه لبناء جزائر جديدة, عاد بن رمضان ليأكد على الإرادة السياسية التي عبر عنها رئيس الجمهورية لترقية دور المجتمع المدني وتعزيز علاقته بمؤسسات الدولة ضمن الديمقراطية التشاركية، خدمة للمصلحة العامة للبلاد وتحسين الإطار المعيشي للمواطن.كما أشار بن رمضان الى نيته في فتح الأبواب لأفراد الجالية الجزائرية في الخارج والاستماع الى آرائهم واقترحاتهم خاصة فيما يخص قطاعات الطيران والبنوك.

وشدد مستشار رئيس الجمهورية على اعادة مسألة الثقة بين مؤسسات الدولة والشعب وأشار الى أن المجتمع المدني من شأنه أن يلعب دورا هاما في هذه النقطة ويكون الوسيط من أجل ايجاد حلول لمختلف القضايا وبناء الجزائر الجديدة  التي يطمح اليها الجميع.

من جهته، اعتبر والي العاصمة يوسف شرفة أن هذا اللقاء التشاوري يحمل أكثر من دلالة لتزامنه والديناميكية الجديدة التي تشهدها البلاد في كافة المجالات, مؤكدا أن هذه الديناميكية أصبحت تستقطب اليها الطاقات الحية للمجتمع المدني كونها ترتكز على الرؤى المتجددة والتشاور والنوعية والفعالية في الأداء.كما أشار الوالي الى المستجدات التي طبعت الساحة الوطنية في الآونة الأخيرة التي  لها أثر كبير في تعبئة الحركة الجمعوية وتفاعلها وهو ما أسهم بقدر كبير في توطيد العلاقة ومد جسور التواصل بينها وبين مؤسسات الدولة عموما, واستدل في هذا الخصوص بالهبة التضامنية التلقائية التي ميزت نشاط الحركة الجمعوية بعد انتشار وباء كوفيد 19.

وخلال هذا اللقاء التشاوري تم الاستماع الى تدخلات ممثلي المجتمع المدني المحلي والتي تمحورت حول العمل على محاربة بيروقراطية الادارة خاصة قبيل منح الترخيص للجمعية مع التأكيد على توفير مقرات وقاعات لعقد الاجتماعات بها, بالاضافة الى مطالبهم  بوضع آليات لتطوير عملية تكوين الأعضاء والعمل على تعديل قانون الجمعيات بما يساهم في تحسين أدائها ويفتح باب الاستثمار لديها.

كما أكد المتدخلون أيضا على ضرورة إشراك الحركة الجمعوية في التنمية المحلية وفتح قنوات الاتصال مع السلطات المحلية.

مصطفى عمران