الرئيسية / حوارات / السيناريست زهرة العجامي تصرح لـ “الموعد اليومي”: تأثر الدراما الجزائرية بنظيرتها التركية جعلها تميل إلى اللامصداقية… كاتب السيناريو هو أول من يقترح الممثلين المشاركين في العمل الفني

السيناريست زهرة العجامي تصرح لـ “الموعد اليومي”: تأثر الدراما الجزائرية بنظيرتها التركية جعلها تميل إلى اللامصداقية… كاتب السيناريو هو أول من يقترح الممثلين المشاركين في العمل الفني

زهرة العجامي كاتبة سيناريو معروفة، كتبت سيناريو عدة مسلسلات سبق للجمهور متابعتها في عدة مناسبات على التلفزيون العمومي. وقد لاقت هذه الأعمال الفنية نجاحا كبيرا لدى الجمهور منها مسلسل “أسرار الماضي” في جزئيه الأول والثاني، “حب في قفص الاتهام”، “الوداع الأخير” وسلسلة “دالتي”، “صفي واشرب” ومؤخرا “أحلام عساس” الذي عرض خلال رمضان الفارط على قنوات التلفزيون العمومي.

فعن مشوارها في كتابة السيناريو وأمور أخرى، تحدثت السيناريست زهرة العجامي لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار.

كلمينا عن أبرز الأعمال الفنية التي أُنجزت وكان تأليف السيناريو من طرفك؟

أولا ككل إنسان له أحلام وطموح يريد تحقيقها ويسعى إلى ذلك والفنان بصفة خاصة يحاول مرة فأخرى ولا ييأس، وهكذا كان الحال معي أنا كاتبة رواية ثم اتجهت إلى كتابة السيناريو، بعدها شعرت أن لي قدرات ودعمت موهبتي بالدراسة، فأنا متحصلة على شهادة الكتابة الأدبية والإبداعية من مدرسة الريشة، وشهادة كتابة السيناريو بتقدير جيد من مدرسة الهلال، كانت بدايتي من “دموع القلب” مسلسل بث في رمضان 2012، وشد انتباه المتفرج الجزائري، فالسيناريو فن قصصي يروى بالصورة و”دموع القلب” قصة مختلفة بشخصيات خيالية تجسد قصة حقيقية، هكذا كانت انطلاقتي و أبحرت سفينتي في بحر الدراما وأنتج لي في عام 2013 مسلسل “أسرار الماضي 1″ و”نور الفجر” ثم 2014 “أسرار الماضي2” ثم “حب في قفص الاتهام” في رمضان 2015 الذي نجح وأحبه الجمهور لأنني سلطت الضوء فيه على قضية الزواج من دون ولي، ثم في 2016 مسلسل “قلوب تحت الرماد” الذي جاء في المرتبة الأولى جماهيريا ثم 2018 مسلسل “الوداع الأخير”… ولي ثلاثة أعمال كوميدية “دالتي” 2015 و”صفي واشرب” 2018 و  2020 سلسلة فكاهية “أحلام عساس”.

 

بُث “أحلام عساس” خلال رمضان الفارط، كلمينا عن هذا العمل الفني وظروف إنجازه؟

كانت تجربة رائعة مع المايسترو علي عيساوي الذي أعمل معه للمرة الأولى، وسعدت لذلك ومع ثلة من الشباب الطموح عملنا في جو رائع رغم الحجر الصحي.. كنا عائلة واحدة وساعدنا الديكور، فيلا عشنا فيها 25 يوما نعمل، نضحك وفي آخر اليوم والعمل نغني ونرقص… نهتم ببعضنا نأكل معا، أصبحنا أسرة فنية واحدة، وحين انتهى التصوير بكينا وعاد كل منا إلى بيته يحمل ذكريات جميلة، والمتفرج الجزائري استمتع بالسلسلة رغم أنها مرت في وقت كانت كل الإنتاجات تبث إلا أنها لاقت استحسانا كبيرا.

 

هل كاتب السيناريو له الحق في اختيار الممثلين الذين سيشاركون في العمل الفني؟

بصراحة، لا أحد يعرف الشخصيات الموجودة في السيناريو أكثر من مؤلف هذا الأخير (السيناريو)، فكاتب السيناريو هو أول من يقترح الممثلين ليجسدوا مختلف الشخصيات الموجودة في السيناريو لأن لا أحد يعرف هذه الشخصيات أكثر منه (من كاتب السيناريو) بالرغم من أن اختيار الممثلين من اختصاص المخرج، فهو من سيقوم بتوجيههم لأداء الدور بإبداع وبراعة.

وبدوري كسيناريست لدي 12 عملا فنيا وفي كل هذه الأعمال كنت اختار الممثلين مع المخرجين، فأنا أحب أن يكون هناك تفاهم مع المخرج حتى نقدم عملا يليق بالمتفرج الجزائري ويلبي أذواقه.

كيف ترين الانتقادات التي توجه باستمرار للأعمال الفنية خاصة التي تقدم في رمضان؟

المتفرج هو رأس مال الكاتب والمخرج و الممثل…. نحن نطرق بابه حتى نقدم عملا يليق به ومن حقه أن يبدي رأيه في الأعمال الرمضانية… في السنوات الأخيرة هناك تنوع وهناك أفكار وقصص ليست بعيدة عن الواقع ربما بها خيال واسع أكيد وتأثر بالدراما خاصة التركية، مما جعل الأعمال تميل إلى اللامصداقية كونها لا تعالج قضايا المجتمع الجزائري.

 

ما تقييمك للأعمال الدرامية التي تنجز من حين لآخر خاصة في السنوات الأخيرة؟

الأعمال الدرامية من وجهة نظري في تنوع وتحسن، مما يعطي المتفرج الحرية في اختيار العمل الذي يشعر أنه مقنع وقريب من الواقع المعاش.. الفن رسالة ومتعة …. يعني لا يجب أن يخلو العمل من تمرير رسالة وتسليط ضوء على قضية معنية و هو متعة في طرح الأفكار، في العلاقات الإنسانية، في جعل المتفرج يبحر إلى عالم الخيال الذي يبعده نوعا ما عن الواقع ويريح نفسيته من ضوضاء الحياة المتعبة.

هل من مشاريع في الأفق في مجال تخصصك، أي كتابة السيناريو؟

أولا، من لديه طموح لاييأس أبدا ويسعى لتحقيقه مهما واجهته المشاكل والعراقيل، أما عن مشاريعي القادمة، فلي مشروع العمر سأتركه مفاجأة للجمهور.

حاورتها: حورية/ ق