الرئيسية / حوارات / الشاعرة والكاتبة وحيدة رجيمي ميرا لـ “الموعد اليومي”: المقروئية الورقية في تراجع مخيف.. ومن أسبابها غلاء الكتاب

الشاعرة والكاتبة وحيدة رجيمي ميرا لـ “الموعد اليومي”: المقروئية الورقية في تراجع مخيف.. ومن أسبابها غلاء الكتاب

وحيدة رجيمي ميرا من المبدعات في مجال الشعر وكتابة القصة، حيث ألفت عدة خواطر ونصوص نثرية وقصص قصيرة، كما شاركت في العديد من الملتقيات الأدبية التي جابت بها عدة مناطق من الوطن. فعن هذه المسيرة وأمور ذات صلة، تحدثت وحيدة رجيمي ميرا لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار.

 

 

ما هي أبرز محطاتك الأدبية؟

بدأت مسيرتي الأدبية أكتب خواطر وأعبر فيها عن هواجس وانفعالات، ومع التجربة ونتيجة تطور أدواتي الفنية وتحكمي في اللغة كتبت نصوصا نثرية.. وبعض الازجال التي فتحت لي آفاقا واسعة ومهدت لي طريقا رحبا للإنتماء إلى نادي القصة القصيرة.. كل هذه المحطات والوقوف عندها ساهمت في إثراء خزانتي الأدبية.

 

مشاركتك في التظاهرات الشعرية كثيرة، ما هي أبرزها؟

هي عديدة ومتنوعة وممتدة في أرجاء الوطن؛ فحيث تصلني دعوة؛ أسارع لتلبيتها ؛ وحضور الفعاليات الثقافية التي بقدر إضافتي لها، فهي تفيدني وأستفيد من تجارب المشاركين.. من الواد وباتنة وأم البواقي وسوق أهراس وقالمة وسكيكدة وبريكة وتبسة، لكني أتأسف لعدم قدرتي على تلبية الدعوة في تونس ..

 

على أي أساس تختارين قصائدك الشعرية للمشاركة بها في هذه التظاهرات؟

إنها كتاباتي وأصنفها في مرتبة الأبناء، إنها فلذات نبض القلب والشعور، لكني أحاول في الملتقيات تقديم جديد بوحي؛ وأنا على يقين أن جديد اليوم قديم الغد.. مثلا في ملتقى حواء والإبداع بقالمة قدمت جديدي وأنا أسرد قصصا ونثرا. وفي نفس المدينة بمناسبة العكاظية الشعرية قدمت جديد نبضي؛ وفي تبسة قدمت مشهدا من أدب الرسائل وقريبا ومع دخول جانفي 2020 سأكون بحول الله في معرض القاهرة الدولي للكتاب للمشاركة فيه بإبداعين.

 

ما هو الجنس الأدبي الذي تفضلينه..؟

قد تكون الإجابة عن هذا السؤال تكشف تفصيلا في كتاباتي.. فالذين قرأوا لوحيدة وإن اختلفت مشاربهم وخلفياتهم الثقافية من داخل وخارج الوطن أجمعوا على أن وحيدة  تمتاز بأسلوبها الذي يميزها وأنها تجمع في العمل الواحد بين النثر والسرد واللغة الشعرية و الجمل القصيرة المكثفة، وتركيزي على الصور المعبرة وتجنب النمطية والإطناب والحشو .. تهمني التفاصيل التي يتجنبها كثير من الكتاب.

 

ماذا تضيف التتويجات بالجوائز في مختلف التظاهرات لمسيرة الكاتب؟

ما تضيفه التتويجات للكاتب عبء أكبر.. حقيقة تزيد في مقروئية إصداراته وتفتح له افاق الانتشار وتلقي على عاتقه مسؤولية تطوره نحو الأفضل في الشكل والمضمون .. لغة وأسلوبا ..التتويج أساسا هو عرفان معنوي قبل المادي..

 

ماذا عن المقروئية في الجزائر.. ؟

لو أن السؤال طرح قبل عصر الشبكة والوسائط، لكانت الإجابة تعني القراءة الورقية وذلك للتفاعل العضوي بين كيمياء الخبر والورق.. مختلف المطالعات وأنماطها وإعداد الملخصات وشرح المعاني وكل هذا يترك أثره ويزيد في المعرفة والثروة اللغوية والتحكم في قواعدها .. في عصر الوسائط كل شيء مختزل حيث يكفي أن تضغط على زر .. نسخ لصق .. ثم لا شيء من أثر وتأثير .. ذلك يعني أن المقروئية تشتّت إلى عدة جبهات.. المقروئية الورقية في تراجع مخيف ومن أسبابها غلاء الكتاب .. ..مقروئية الوسائط  في تزايد  دون جهد واجتهاد ومقروئية سمعية  وجمهورها محدد ومهتم..

 

هل من مشاريع في الأفق؟

وجدتني في الساحة الادبية وأنا طالبة جامعية .. أكتب هواجسي وخواطري. وأخفي ما أكتب حتى ثار بركان ملكتي الإبداعية، فكشفت عن أوراقي وتحررت من هاجس التوجس لأنني أؤمن بأن الكتابة مسؤولية والحمد لله إصداراتي تعبر عن ذلك آخرها رسائل بيان ووجدان بين ميرا “وحيدة رجيمي ” و المايسترو ” الطيب عبادلية” بعد صدور باكورتي القصصية والقلب قبلته من يحب وأنا أعكف على إنهاء تجربتي في كتابة الرواية.. للآهم .. حب تسقيه الدموع.. وأتفرغ لحلم يراودني ويستولي على تفكيري أدب الرحلات و كتاب مسافر زاده القلم  .وفي الأفق المستقبلي اعادة خوض تجربة الكتابة الثنائية مع من أتوافق معه فكريا ولغة وأسلوبا وهذه المرة ستكون زجليات.

 

ما هو الجنس الأدبي الذي يحظى بإقبال القراء؟

يجمع النقاد والمتابعون والمهتمون أننا في عصر الرواية هناك شعراء تحولوا إلى روائيين . ومن كانت الرواية منطلقه. لذلك أقول إن الجنس الأدبي  الذي يحظى بإقبال القراء هو حسب ما لاحظته خاصة في سيلا 2019  هو الرواية.. و قصص الخيال العلمي.. و يبقى القراء أذواق.

حاورتها: حورية/ ق