الرئيسية / منتدى الموعد اليومي / العالم في اللسانيات، رشيد بن عيسى في حوار مثير مع “الموعد اليومي”: الأمازيغية لا تصلح للتدريس حتى خارج المدارس___  مُنعت من دخول البلاد من طرف حزب فرنسا في الجزائر ورجالاتها___  أحمد طالب الإبراهيمي أحد رجالات فرنسا

العالم في اللسانيات، رشيد بن عيسى في حوار مثير مع “الموعد اليومي”: الأمازيغية لا تصلح للتدريس حتى خارج المدارس___  مُنعت من دخول البلاد من طرف حزب فرنسا في الجزائر ورجالاتها___  أحمد طالب الإبراهيمي أحد رجالات فرنسا

رشيد بن عيسى، عالم في اللسانيات، قال أنه مُنع من دخول الجزائر لمدة قاربت 30 سنة من طرف جهات نافذة سماها “حزب فرنسا في الجزائر”، دخل أرض الوطن مؤخرا وخص “الموعد اليومي” بحوار حصري تحدث فيه عن مواضيع خاصة باللغة والفكر والهوية والسياسة في الجزائر، كما تحدث عن الحراك الشعبي الذي يحتفل بمرور سنة كاملة عن اندلاعه ومواضيع أخرى تجدونها في هذا الحوار.

 

بداية، الكثير من شباب اليوم لا يعرفون رشيد بن عيسى هذه الكفاءة الجزائرية.. من هو رشيد بن عيسى في سطور؟

– رشيد بن عيسى، مواطن جزائري، خرجت من الجزائر ومنعت من دخولها مرة أخرى قبل 28 سنة لأسباب معينة من طرف “أحزاب فرنسا في الجزائر ورجالاتها”، قبل أن أدخلها مؤخرا.

 

قلت أن حزب فرنسا في الجزائر منعك من دخول البلاد، لكن اليوم رشيد بن عيسى في الجزائر معزز مكرم.. هل هذا معناه أن حزب فرنسا بات غير موجودا في الجزائر؟

– حزب فرنسا هو الذي استولى على الجزائر منذ الاستقلال، صحيح أنه تم عزل الكثير منهم، لكن لا تزال بقية منهم وما يزال تأثيرهم إلى غاية اليوم.

هل هناك أطراف معينة أو أسماء منعتك من دخول الجزائر، كل هذه الفترة الطويلة؟

-لو دخلت للجزائر من قبل كان سيتم منعي لأن هناك أشخاص كانوا ينزعجون من كلامي، الذي لا يخدم مصالحهم ويعارضهم، حيث في أحد المرات تلقيت مكالمة من أحد الأشخاص، بإيعاز من أحد الأطراف المعروفة دون ذكر اسمها، وقال فيها لو أردت دخول البلد سيكون دون عقد المحاضرات التي تلقى استجابة كبيرة، وكنت بالماضي أحاضر في الأكاديمية العسكرية.

 

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن موضوع الأمازيغية، وهناك أطراف تتعمد إثارة الفتنة في العزف على وتر هذا الموضوع، كيف ترى هذا الأمر؟

-هذا الأمر يعد إضاعة للوقت، وهذه الأطراف لن تستطيع عمل أي شيء في الوقت الراهن، كما يدعون، ويحاولون فقط إثارة الفتنة واستقطاب الأنظار، وعندما نتعلم اللغات الأجنبية المتطورة، مثل الإنجليزية سنلتحق بالركب، ونقضي على كل المشاكل والآفات، على سبيل المثال ذهبت للهند وتعجبت من عاداتهم، مثل عدم أكل لحم البقر، ونصفهم يموتون من الجوع، بالإضافة إلى استحمامهم في مياه النهر الملوث، ما يثير العديد من التساؤلات حول هذه العادات البالية، وبالتالي التمسك بما لا ينفع غير ضروري يؤدي للتهلكة.

 

هل تحتاج الأمازيغية أن تكون لغة بحد ذاتها تُدرّس في المدراس الجزائرية؟

– بكل صراحة، الأمازيغية لا تصلح للتدريس حتى خارج المدارس فما بالك داخلها، ولهذا أؤكد للجميع أن الأمازيغية لا تحتاج تماما إلى تعميم تدريسها في المدارس الجزائرية.

 

الجدل الحالي حول الأمازيغية يدور حول الحرف الذي تكتب به العربي أم اللاتيني، أين رأي رشيد بن عيسى من كل هذا؟

– يكتبونه بالحرف الذي يريدونه..الأمازيغية لغة ميتة سلفا.. هي مجرد كلام فارغ وهنا سأضيف شيئا مهما، الأمازيغية تشكل خطرا على القبائلية القديمة، لقد فات الآوان من أجل كتابة لغة جديدة، في ماذا تفيدني الأمازيغية اليوم، هي لا تحتوي على أي كتاب أصلا فما داعي لقراءتها إذن؟.

 

سنة كاملة تمر عن الحراك الشعبي في الجزائر الذي أبهر العالم بسلميته، ما هي قراءتك للنتائج التي حققها إلى غاية الآن؟

-الحراك بإيجابياته حقق الكثير من المكاسب، يوميا نسمع أن الحساب طال مسؤولين كبار ووزراء وهذا أمر جد إيجابي لم يكن من قبل ويجب تثمينه.

لكن رغم إيجابياته إلا أن له سلبيات لا ينبغي إخفائها، في أي حراك هناك مدسوسين ومخترقين، أنا لا أدعو إلى منع الحراك، لكن أدعو المخلصين فيه إلى أن يرفعوا شعارات ذات مبادئ، فما الفائدة من رفع كل جمعة وسبت شعارات مثل مدنية وليست عسكرية، أول مرة نشهد حكومة مدنية، صحيح أنها ليست كاملة، يجب الآن على الحراك أن يراقب أداء هذه الحكومة ويعمل على تصويبها.

 

وكيف ترى مرافقة المؤسسة العسكرية لهذا الحراك دون إراقة قطرة دم واحدة والوقوف إلى جانبه؟

-الأمر الإيجابي أنه لم يمنع هذه الهبّة الشعبية وتم عزل كبار المجرمين في هذه الدولة، الآن يجب أن تبقى هذه المرافقة مستمرة.

 

الحديث عن الحراك يدفعنا إلى مسألة الراية الأمازيغية التي منع رفعها إلى جانب الراية الوطنية، كيف تنظر إلى هذا الأمر؟

-أولا، لا يمكن أن نطلق عليها راية أمازيغية لأنها وجدت من طرف الفرنسيين قبل أن يعرف مصطلح الأمازيغ، هذا الشعار معروف متى نشأ ومن أنشأه، ثانيا في كل بلد هناك علم واحد وهذا أمر مقدس ويجب أن يحترم في جميع البلدان بما فيها الجزائر. حمل الراية الأمازيغية أثناء الحراك كان يشكل خطر على الدولة، والمؤسسة العسكرية تفطنت لذلك وقامت بما يجب فعله، والحقيقة كان ينبغي أن يُحبس كل من حمل هذه الراية أثناء الحراك لأنه كان يهدد الوحدة الوطنية.

 

حوالي 100 يوم تقريبا تمر عن انتخاب تبون رئيسا للجمهورية، كيف تُقيّم أدائه وأداء الحكومة المعينة خلال هذه المدة؟

– كنت غائبا عن الجزائر لمدة طويلة، ليست لدي معطيات عن الرئيس تبون ولا عن حكومته ولهذا لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال.

 

الرئيس تبون يجري مشاورات مع عدد من الشخصيات الوطنية والأحزاب السياسية في إطار تعديل الدستور، ما هي الاقتراحات التي تقدمها لتعديل الدستور خاصة فيما يتعلق بالهوية الوطنية واللغة؟

– أثمّن ما قاله الرئيس تبون عن عدم المساس بالمواد التي تحفظ الهوية الوطنية من الإسلام دين الدولة والوحدة الترابية.

 

هناك بلبلة أثيرت حول تصريحاتك بخصوص طالب أحمد الإبراهيمي، هل لك أن تنورنا في هذا الجانب؟

-هناك بلبلة في هذا الموضوع، عندما عُيّن طالب أحمد الإبراهيمي وزيرا للتعليم العالي، كان أول قرار اتخذه عند توليه مهمته، عزل مالك بن النبي، من منصبه الذي   كان مدير التعليم العالي حينها، حيث طلب مني بن النبي مباشرة، أن أكون مكلفا بالإعلام في الوزارة، وهو الذي أتى بجمعية العلماء المسلمين، الذين تركهم في الوزارة وحرروا الجزائر، ولما جاء طالب الإبراهيمي قام بعزل، شريف بلقاسم، وعين شخصا شيوعيا في منصبه، الذي يعد أول منصب في وزارة التربية الوطنية، رغم أنه لم يظهر محبة للعربية. ولما ذهبت “لليونسيكو” وقمت بوضع عريضة تبين إدانة الانقلاب الذي وقع في عام 1992، جاءني صديقي المسمى “روسي” أين قام بزيارة صداقة لي، فعلم بالعريضة التي كنت بصدد القيام بها، فاصطحبني إلى شخصية نافذة في السلطة الفرنسية، كي يعينني على نشر العريضة، وتحدثت معه بشأن إدانة الإنقلاب، فسألني -الشخصية النافذة في السلطة الفرنسية- هل طالب الإبراهيمي معك في إمضاء العريضة،  فأجابته بـ”لا”، وقلت له لا نريد إشراك المسؤولين في العملية،  فأجابني”أن طالب الإبراهيمي هو رجل لنا في الجزائر، وإن كان معك في إمضاء العريضة سأقوم بمساعدتك”.

 

كيف ترى مكانة اللغة العربية خلال الفترة الحالية؟

-اللغة العربية غنية بمختلف المصطلحات، وكل كلمة تؤدي معنى آخر، حيث لا نستطيع التحدث بأي لغة أجنبية بدون الرجوع إلى اللغة العربية، ونحن لا ننتبه للأمر، ويكتشف الأمر فقط عند التعمق والبحث لمعرفة أصل الكلمة، فمثلا نجد المصريين والفارسين كلهم كتبوا لغتهم بالعربية، مثلا كلمة الغروب مستعملة بكثرة في العديد من اللغات سوءا الإنجليزية أو الألمانية، وبالتالي فهي لغة مهمة.

 

ماذا تعني لك هذه الأسماء والمصطلحات باختصار شديد:

الأمازيغية لغة وطنية: مجرد كلام فارغ.

الحراك الشعبي: لا عبرة بالحراك من غير محتوى.. السؤال الحالي ما هو محتوى الحراك.

المؤسسة العسكرية: مؤسسة وطنية تحمي البلد من كل الأخطار بما فيها الأخطار الفكرية.

الفريق الراحل أحمد قايد صالح: هو الذي طهّر البلاد من المجرمين.

المفكر مالك بن نبي: كنت أقرب الناس إليه وتلميذه، والحقيقة أني أنا الذي أنشأت ملتقيات الفكر وليس هو.

هواري بومدين: جزائري بحق.

 

حاوره: م/عمران _ ن/حدار