الرئيسية / حوارات / الفنانة التشكيلية باهرة فتيحة لـ “الموعد اليومي”: إنشاء ورشة للفنون خاصة بالأطفال حلم سَكَن خيالي وأرّقني تحقيقه

الفنانة التشكيلية باهرة فتيحة لـ “الموعد اليومي”: إنشاء ورشة للفنون خاصة بالأطفال حلم سَكَن خيالي وأرّقني تحقيقه

فنانة داعبت الريشة منذ صغرها، استلهمت الفن التشكيلي من المناظر الطبيعية الخلابة بمنطقتها، تطمح اليوم أن تقوم بإنشاء ورشة للفنون خاصة بالأطفال حتى لا تكون قلة الإمكانيات أو انعدامها عائقا أمامهم مثلما عاشته هي في بداية مشوارها الفني.. إنها الفنانة التشكيلية فتيحة باهرة من مدينة المشرية ولاية النعامة التي فتحت صدرها لقراء “الموعد اليومي”.

 

مرحبا بك عبر صفحات يومية “الموعد اليومي”، هل لك أن تعرفينا من هي باهرة فتيحة؟

باهرة فتيحة فنانة تشكيلية من مدينة المشرية، ألهمتها المناظر الساحرة والطبيعة الهادئة فنون الجمال من واحات تيوت إلى مغرار  إلى جبل عنتر، متحصلة على شهادة ليسانس فنون تشكيلية من جامعة مستغانم دفعة 99 وعلى شهاده الماستر إدارة الأعمال الثقافية سنة 2012، أشغل حاليا منصب رئيس مصلحة النشاطات الثقافية بمديرية الثقافة بالنعامة.

 

كيف كانت بدايتك مع الريشة؟ وهل هي هواية أم درستها؟

منذ الصغر وأنا أميل كثيرا إلى التعبير عن طريق الرسم وعالم التركيبات والأشغال اليدوية. بالإكمالية كنت قد تحصلت على الجائزة الأولى لأحسن رسم للعلامة عبد الحميد ابن باديس بمناسبة يوم العلم. وخلال الطور الثانوي انخرطت بنادي الرسم والتربية الفنية إلى أن تحصلت على شهادة البكالوريا شعبة علوم الطبيعة والحياة 1995 وبالرغم من تخصصي إلا أنني أصريت على بلوغ هدفي وتحقيق أمنيتي وفعلا درست الفنون لمدة 4 سنوات إلى جانب الخرجات الفنية والزيارات لفنانين وأحيانا الرسم خارج الورشة.. وخلال دراستي ماستر 2 قمنا بدراسة الفنون (سينما، مسرح، موسيقى، انفوغرافي).

 

هل لنا أن نعرف أهم مشاركاتك سواء داخل أو خارج الوطن، وما هي أهم   التكريمات التي تحصلت عليها؟ 

كانت لي العديد من المشاركات خاصة من خلال الأسابيع الثقافية بين الولايات، حيث شاركت في معظم الولايات، أما المشاركات خارج الوطن فتلقيت دعوتين، الأولى من دولة الأردن والثانية من المغرب، لكن الظروف لم تسمح لي بالمشاركة الأولى بسبب التأشيرة والثانية بعدم ترخيص الهيئة المستخدمة آنذاك بالذهاب. أما بالنسبة للتكريمات فقد كرمت بمناسبة اليوم الوطني للفنان 2011 واليوم العالمي للمرأة سنة 2009.

 

كيف ترى فتيحة واقع الفن التشكيلي في الجزائر؟

بالرغم من وجود معاهد ومدارس للفنون التشكيلية بالجزائر إلا أنني أرى أنها غير كافية مقارنة بالمدارس الأخرى وخاصة لسكان الجنوب، فأنا كنت أعاني كثيرا من عبء التنقل قصد الدراسة آنذاك وما زلت أعاني الآن بحكم المنطقة لعدم توفرها على أدوات الرسم المحترفة مما يستدعي التنقل إلى وهران مثلا أو مستغانم أو تلمسان لشراء مستلزماتي وحتى في تأطير اللوحات المنجزة قبل العرض… والأهم من ذلك هو غياب الجمهور أو المتلقي عند عرض اللوحات (غياب المتذوق).

الفن التشكيلي في الجزائر عموما ما يزال يعاني من غياب فكرة ثقافة الاستثمار في اللوحة التشكيلية وكذلك النقص في فضاءات العرض الخاصة فقط بالتسويق للوحات المعروضة قصد الترويج من أجل تحفيز وتشجيع الفنان التشكيلي.

 

ماذا تمثل الريشة لفتيحة؟  

الريشة أداتي التي أوجهها ضد كل من يود كتم آمالي وأحلامي… هي الوسيلة الوحيدة لتغيير الألم بالأمل.. اليأس بالصبر… الكراهية بالحب… الجماد بالجمال…

 

ماذا أعطى الفن التشكيلي لفتيحة وماذا أعطته هي؟

الفن التشكيلي أعطاني حرية مطلقة في التعبير، دون قيود.. أحاسيس فياضة نابعة من عمق يتحسس الجمال أينما كان… ملأ الشق الآخر من حياة فتيحة… صرت أملك قلبا مفعما بالحيوية والإصرار… صقل موهبتي وأعطاني فرصة العطاء…. ومن جهة ثانية أنا منحته سنوات من عمري… كنت وما زلت أزرع الفن والجمال أينما حللت وأسعى دوما لإعطاء صورته الحقيقية دون ملل… صار اسمي الثاني.

 

كلمة تريدين أن توجهيها للأشخاص الراغبين في ولوج عالم الفن التشكيلي؟

من يودون ولوج هذا العالم البهي المبهم عالم الفنون، أولا عليهم بالدراسة الأكاديمية عبر المعاهد والجامعات، ثانيا البحث والغوص في أسراره، عليه أن ينطلق من فكرة الفن لأجل الفن لا غير وأن يلم بخبايا كل الفنون ويكون عارفا بنظرياتها وأهم رواد هذه الفنون ومختلف التيارات الفنية.

 

هل من كلمة نختم بها هذا اللقاء؟  

في الختام كلمة شكر وامتنان لكل طاقم جريدة الموعد اليومي على كل المجهودات المبذولة وبالأخص لك سعيدي محمد الأمين، حلم سكن خيالي وقلبي وما يزال يؤرقني تحقيقه…. إنشاء ورشة للفنون خاصة بالأطفال، أتمنى أن يتحقق الحلم ذات يوم، لكم مني فائق التقدير والاحترام.

حاورها: محمد أمين سعيدي