الرئيسية / حوارات / الفنانة التشكيلية زوبيدة مازوزي لـ”الموعد اليومي” : أطمح لأن أخرج من المحلي إلى المشاركة في التظاهرات الوطنية والدولية.. ابتدعت تقنية جديدة بقشور البيض ونواة التمر والمشمش

الفنانة التشكيلية زوبيدة مازوزي لـ”الموعد اليومي” : أطمح لأن أخرج من المحلي إلى المشاركة في التظاهرات الوطنية والدولية.. ابتدعت تقنية جديدة بقشور البيض ونواة التمر والمشمش

لم يسعفها الحظ لإكمال دراستها فتوقفت في الطور المتوسط رغم تفوقها الدراسي، فاتجهت للفن التشكيلي وترميم الأواني بتقنية فنية جديدة مستعملة بذلك وسائل بسيطة كقشور البيض ونواة التمر والمشمش الذي تنتجه بلديتها… إنها الفنانة التشكيلية مازوزي زوبيدة من بوسمغون بولاية البيض التي كان لنا معها هذا الحوار.

مرحبا بك عبر صفحات جريدة الموعد وهل لنا أن نعرف من هي مازوزي زوبيدة؟

زبيدة فنانة تشكيلية عصامية موهوبة من مواليد 1978 ببوسمغون ولاية البيض، لم يحالفها الحظ لظروف ما أن تزاول دراستها لذلك اكتفت بمستوى المتوسط، حيث تحصلت على شهادة التعليم المتوسط سنة 1993 بتقدير جيد جدا، أعمل بدار الشباب ببوسمغون في إطار الإدماج وهناك أمارس نشاطي الفني من حين لآخر.

كيف كانت بداية دخولك عالم الفن.. هل هو هواية أم درستيه وما هي الوسائل التي تستعملينها؟

هو هواية فقط وللأسف مشواري الفني قصير لازال في بدايته حيث لا يتجاوز 9 سنوات، لأني لم أظهر إبداعي، أو بالأحرى لم أفجره من داخلي على أرض الواقع، ففي الأول كنت أمارس هوايتي فقط لكسر الروتين، إلى أن وجدت نفسي متوغلة وأغوص في بحر من الفن غير المتكامل.. اجتهدت وطورت تقنيتي من رسم عادي إلى أعمال فنية متكاملة، فقمت بتزيين أطراف لوحاتي بأنواع من البذور مثل نواة التمر وبذور المشمش الذي تزخر به منطقتنا بوسمغون بواحة من نخيل وأشجار مثمرة.. فأنا من محبي الطبيعة والمتمسكين بالتراث الأصيل.. جسدت لوحات للمرأة السمغونية بزيها الأصيل “الحايك بوعوينة” ولوحات للطبيعة أيضا.. لدي موهبة ترميم الأواني (زجاج، كرتون، بلاستيك، خشب… إلخ) واسترجاع المواد لأستخرج منها تحفا متنوعة لكن فوق كل هذا لا أستغني عن التفنن ببودرة قشور البيض بعيدا عن التقليد الأعمى، فزبيدة تستخرج أفكارا من وحي مخيلتها.

الأكيد خلال هذه المرحلة كانت لك مشاركات داخل وخارج الولاية.. هلا أطلعتينا على هذه المشاركات وهل من تكريمات؟

مشاركتي الأولى كانت سنة 2018 بمناسبة السنة الأمازيغية. بعدها شاركت في الصالون الوطني الثاني عشر للفنون التشكيلية السنة الماضية وكنت الوحيدة التي حضرت بتقنية الرسم ببودرة قشور البيض على اللوح، حيث جسدت واجهة المدخل الرئيسي للقصر الأسعد بوسمغون والثانية لوسط القصر والثالثة لواجهة المسجد العتيق للقصر الأسعد ببوسمغون. كما اغتنمت فترة الوباء والحجر للمشاركة في معارض افتراضية وهنا برز اسمي ضمن مجموعات قيمة من الفنانين، حصدت من خلالها العديد من الشهادات، كما سمحت لي هذه الفرصة لأنزل ضيفة على برامج إذاعية.

كيف كان رد العائلة والمجتمع في بوسمغون لاقتحامك مجال الفن؟

نعم أقطن بمنطقة محافظة وتعلمت من الوالدين التوكل على الله والاعتماد على النفس، لهذا لم أجد صعوبة للخروج لساحة الفن، بل بالعكس حظيت بتشجيع من الجميع، وأنا أطمح لأن أخرج من المحلي والولائي إلى المشاركة في التظاهرات الوطنية ولم لا الدولية إن شاء الله.

بما نختم هذا اللقاء؟

في الختام أتقدم بالشكر الجزيل لجريدة “الموعد اليومي” التي خصصت لي مجالا للحديث عن مساري الفني القصير، ولا أنسى أفراد عائلتي وأقاربي وكل من شجعني للتقدم إلى الأمام والبروز أكثر.

حاورها: سعيدي محمد أمين