الرئيسية / حوارات / القاصة سراي نور فرح لـ “الموعد اليومي”: أمنيتي ألا أرى في وطني كاتبا مهمّشا في المستقبل… أقول لقرائي انتظروا إصداراتي

القاصة سراي نور فرح لـ “الموعد اليومي”: أمنيتي ألا أرى في وطني كاتبا مهمّشا في المستقبل… أقول لقرائي انتظروا إصداراتي

سراي نور فرح أصغر كاتبة عرفتها عاصمة الحضنة مدينة المسيلة خلال السنوات الماضية، هي فتاة نشيطة تكتب القصة القصيرة للأطفال وتحاول أن تبرز من حين لآخر في مسابقات التنشيط، ملأت صورها مجلات الطفل وشاشات القنوات التلفزيونية.. اغتنمنا هذه الفرصة الطيبة لنجري معها هذا الحوار الخفيف والشيق فتابعوه…

 

بداية مرحبا بك على صفحات “الموعد اليومي”، قدمي نفسك للقراء الكرام؟

اسمي سراي نور فرح عمري 13 سنة، من ولاية المسيلة أدرس سنة ثالثة متوسط منخرطة بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بودراي بلقاسم، كاتبة قصص وخواطر.

 

كيف كانت بدايتك مع الحرف والكتابة؟

كانت بدايتي كبداية أي ناشئ، فأنا تعلقت بالمطالعة وألّفت الكتاب ووجدت في الكتب والمكتبة مؤنسا لي فوظفت خيالي الواسع ولغتي ومفرداتي التي اكتسبتها من المطالعة في صياغة أحداث وخربشات كنت أجهل أنها ذات معنى حتى نسجت أول مرة أبياتا شعرية تحت عنوان “الكمان”، وكان ذلك أثناء حصة التعبير الكتابي في المدرسة فاكتشف معلمي موهبتي وأخبرني بضرورة الاهتمام بها وتنميتها، فوجدت هذه العناية والاهتمام في والدي والمكتبة الرئيسية في ولايتي حتى تطورت موهبتي

وتحسنت لغتي وخرجت كتاباتي المتواضعة للنور لتنشر في مجلات وكتب مختلفة.

 

كيف وجدت فرح نفسها وهي تحتك بكبار الكتاب كمبدعة صغيرة تكتب للطفل؟

وجدت نفسي أقف أمام عمالقة الأدب والكتابة، وهذا ما زادني تشجيعا وحماسا لأتابع مسيرتي وأحذو حذوهم، أكثر ما جعلني أشعر بالفخر هو إعجابهم بكتاباتي وانتقادهم البنّاء لها.

 

عرفي القراء بإصداراتك؟

ليس لي أي إصدار فردي بعد، لكن هذا لم يجعلني أقف مكتوفة اليدين بل نشرت الكثير من أعمالي، أذكر لكم قصة “فرح ودرس النملة العجيب” في مجلة فينكو بالجزائر، وقصة “ملك الألوان” بمجلة حكيم، الأردن وقصة “النعجة الذكية” في مجلة علاء الدين بمصر، قصة “الرغيف المميز” بجريدة الأنباء بالكويت، قصة “اللصوص الأربعة” بمجلة “غميضة” بالجزائر.

كل هذه القصص وأكثر هي موجهة إلى الأطفال ولا أنسى مشاركتي في كتاب جامعي   باسم أطفال يكتبون ويرسمون بقصة جميلة جدا تحت إشراف الأستاذة بن عطوش زواوية سيكون جاهزا قريبا. بالنسبة لفئة الخواطر، لقد نشرت عدة خواطر منها “مسكنة الثعلب” في مجلة “وسام”، “أحلم” في جريدة عراقية، “أنا وابنتي” وكذلك “صندوق طفولتي” نشرتها في جريدة “الوسط”، ذكريات الطفولة. بالنسبة للقصص الموجهة للمراهقين لقد نشرت قصة تحت عنوان “مراهقة في جسد طفلة” في كتاب جامع “نجمي المخفي” وهناك الكثير.

 

كيف استقبل زملاؤك في الدراسة وأساتذتك أعمالك، وما رأيهم فيها؟

بالطبع استقبلوني بالترحاب، وقد وجدت أنهم يشعرون بالفخر أكثر مما أشعر به أنا، فقد نشروا قصصي على جدران المؤسسة وكانوا يفتخرون بانتمائي لمؤسستهم ورأيهم في أعمالي إيجابي دوما.

 

بمن تأثرت في بداياتك ولمن تقرئين؟

أنا عادة أقرأ للجميع وآخذ بالفائدة أينما كانت، فلكل كاتب أسلوبه الخاص والرسالة التي يوجهها لفئة ما، هذا ما جعلني أطبق مقولة “آخذ من كل بستان زهرة”، بطبيعة الحال أنا في كل فترة من عمري أتأثر بكاتب ما، فمثلا في بدايتي أعجبت أيما اعجاب  بالعملاق مفدي زكريا وكتاباته الشعرية التي تبث في نفسك روح الوطنية ولا أنسى  مقالات عبد الحميد بن باديس، ولاحقا أحببت أسلوب الروائي الشاب الطموح رابح نويوة وهو من ولايتي المسيلة وأفتخر بهذا كثيرا، بالطبع تكون قراءاتي مبتورة إن لم أقرأ لمبدعي العرب، فحقا قرأت وتأثرت ببثينة عيسى وعمرو عبد الحميد وهنوف الجاسر وأحمد خيري العمري وخولة حمدي…

 

ما هي أمنيتك وما هي مشاريعك؟

بخصوص الجانب الأدبي أود أن تكون لي سلسلة قصصية موجهة للأطفال لتصل إلى قلوبهم وتداعب روحهم الجميلة البريئة لأرى رسالتي وصلت حينها، ونقول للعالم  العربي: نعم يوجد أطفال جزائريون مبدعون تسلحوا باللغة العربية واحتفوا بها  ويفتخرون بها دوما.

 

والجزائر تستقبل عهدا جديدا، ماذا تتمنين مستقبلا؟

بهذه المناسبة أتمنى طبعا أن يشمل التغيير كل المجالات خاصة المجال الثقافي، فقد يتكرر على مرآنا مشهد المواهب المهمشة في الجزائر وهذا ما أتمنى ألا نراه مستقبلا في جزائرنا الحبيبة وأتمنى التوفيق عموما لرئيسنا في مسيرته لإصلاح وطننا.

 

كلمة أخيرة لقراء الجريدة؟

شكرا جزيلا لجريدة الموعد اليومي التي حظيت معها بحوار شيق وأتمنى الازدهار والرقي لها في ظل إعلام هادف يخدم أهدافا نبيلة وأقول لقرائي تابعوني، فمع سراي نور فرح دائما الجديد.

حاورها: حركاتي لعمامرة