الرئيسية / حوارات / الكاتبة أميرة بعبوش لـ “الموعد اليومي”: هناك طاقات شبانية إبداعية رهيبة نتفاءل بها

الكاتبة أميرة بعبوش لـ “الموعد اليومي”: هناك طاقات شبانية إبداعية رهيبة نتفاءل بها

الكاتبة أميرة بعبوش القادمة من تمالوس ولاية سكيكدة، أستاذة لغة عربية متخرجة من المدرسة العليا للأساتذة بقسنطينة، بدأت قصتها مع الكتابة أيام الطور المتوسط والثانوي، أين كان لها اهتمام وميل واضح تجاه اللغة العربية، فكانت تسعى دائما   للتقرب من لغة الضاد ومغازلة حروفها الأنيقة، شاركت، مؤخرا، في المعرض الدولي للكتاب بإصدارها: “رسائل مشفرة” الصادر عن دار يوتوبيا للنشر، التقيناها لتبوح لنا بما تختلجه نفسها وعن الواقع الثقافي المعيش، فكان لنا معها هذا الحوار فتابعوه…

 

تتعاطى أميرة بعبوش بأشكال مختلفة مع الحرف، كيف يحلو لها أن تقدم نفسها للقارئ؟

أميرة بعبوش كاتبة شابة طموحة، شقت طريقها في عالم الأدب رغبة منها في احتواء ومغازلة الحرف الأنيق، فأبدت تعلقها بلغة الضاد منذ الصغر وازداد هذا التعلق شيئا فشيئا حتى تطور إلى صلة وطيدة، فكانت اللغة العربية أختا وصديقة بإمتياز، تقاسمها سعادة وألم القلم بحروفها وعباراتها فصارت أشبه بالمآل الأخير الذي تلجأ إليه لتدوين محطات وعقبات الحياة وتحديات الواقع الذي نعيشه.

 

بداية أي مبدع تقف على خلفية الموهبة أولا، ومن ثمة الحوافز ونطاق تأثره بغيره، فكيف كانت بداية أميرة؟

كانت بداية قصتي مع الكتابة أيام المتوسطة والثانوية، فكانت لي ميولات أدبية واضحة من خلال اهتماماتي وطريقة قراءتي وتعبيري، فكان الأساتذة آنذاك يثنون عليّ ويشجعونني دوما، فيخالون أن لي ميزة خاصة في طريقة السرد وانتقاء المفردات والكلمات.

 

نعاني من ضعف القراءة بشكل كبير، واستحوذت بقية الوسائط على وقت المتلقي، ككاتبة كيف ترين السبيل لعودة الكتاب إلى دوره ومكانته؟

لإبراز دور الكتاب ومكانته أدعو الشباب لعدم العزوف عن اقتناء الكتب، فالكتب حياة أو بالأحرى نجاة! لابد كذلك من الإلتفاف حول القراءة والمطالعة لما فيها من فوائد علمية وثقافية تعود على القارئ بالمنفعة، وبهذا يصبح قادرا على خوض أي تحديات تواجهه في حياته إن كان حاملا لسلاح العلم والمعرفة والثقافة.

 

حدثينا عن إصداراتك، وهل أنت راضية عنها؟

يعتبر كتاب “رسائل مشفرة” أول إصدار اقتحمت به المجال الأدبي الذي يتناول بين طياته مجموعة من الخواطر التي تطرقت فيها إلى مواضيع الحياة بشكل عام والتي اعتبرها إنسانية بالدرجة الأولى، أما فيما يخص بعض المشاركات، فقد كانت لي مشاركات متنوعة في كتب جامعة مثل: الهطول حبا وهمسات حبرية وكذلك آهات من نبض الوطن وأنا راضية عنها إلى حد ما، ولابد أن يسعى الإنسان جاهدا إلى تطوير ذاته وإمكاناته الى الأحسن والأفضل.

 

كقارئة ومتتبعة للشأن الأدبي، كيف تقيمين ما يصدر حاليا؟

لدي إنطباع حسن حولها، أي أن هناك طاقات شبانية وإبداعات رهيبة تجعلنا نتفاءل خيرا بالأدب الجزائري ويستحقون منا عبارات التشجيع والثناء على مجهوداتهم.

 

تنشرين باستمرار، لاشك أن هناك ردود وأصداء لكتاباتك، كيف تتلقين ذلك؟

نعم هناك ردود وأصداء حول كتاباتي، كأي كاتب أتقبل عبارات التشجيع والمدح وأحيانا أخرى إنطباعات نقدية، لكن ما يعجبني فيها أنها بناءة من شأنها أن تفيدني وتصحح لي الكثير من الأشياء التي كنت أجهلها سابقا.

 

لا تخلو تجربة أي كاتب من تأثر ما من خلال المطالعة، ليخطف اهتمامه كاتب معين، من ترى لهم بصمات على كتاباتك؟

نعم هناك مجموعة من الكتاب لهم تأثير وبصمة في كتاباتي نذكر منهم الروائي جورجي زيدان والشاعر المتنبي، وإيليا أ بو ماضي.

 

ما هي مشاريعك؟

بداية سأسعى جاهدة لتطوير موهبتي في الكتابة بصقلها عن طريق تصحيح بعض الأخطاء وتداركها، كما أتمنى أن يوفقني الله لإصدار أعمال أدبية أخرى، تضيف للمجتمع شيئا ما يفيده.

 

ما نصيحتك للكتّاب الذين يشاركونك المسار ويضعون أرجلهم على السكة للوصول إلى معانقة طموحهم دون غرور أو تراجع عن الهدف؟

نصيحتي للكتاب أن يشقوا طريقهم نحو هدفهم بعزيمة وثبات ولا يجعلوا الفشل يصطادهم، كما أنصحهم بعدم الغرور وأن يتذكروا هذا البيت الشعري دائما: لكل شيء إذا ما تم نقصان، فلا يغر بطيب العيش إنسان.

 

كلمة أخيرة لقراء الجريدة؟

أتقدم بفائق شكري وتقديري للأستاذ حركاتي لعمامرة على هذا الحوار الشيق وكذا جميع القائمين على جريدة الموعد اليومي، أشكر كل من ساندني من عائلتي وأصدقائي على تحقيق حلمي وطموحي، أتمنى من الله عز وجل أن يوفقنا ويوفقكم لما فيه خير البلاد.

حاورها: حركاتي لعمامرة