الرئيسية / حوارات / الكاتبة فاطمة حفيظ لـ “الموعد اليومي”: أؤمن أن حياة الكاتب نضال في صف الطبيعة والحقيقة

الكاتبة فاطمة حفيظ لـ “الموعد اليومي”: أؤمن أن حياة الكاتب نضال في صف الطبيعة والحقيقة

فاطمة حفيظ من بلدية الحاجب ولاية بسكرة، أستاذة لغة إنجليزية، كاتبة وأديبة ومدربة بالتنمية البشرية، رئيسة تحرير مجلة “أبواق الملائكة” الإلكترونية، صاحبة العمل القصصي “سديم وهشاشة كونية” الصادرة عن دار خيال للنشر والترجمة، مهتمة بالكتابة للطفل باللغة العربية والانجليزية، التقيناها لتبوح لنا بما تختلجه نفسها وعن الواقع الثقافي المعاش، فكان لنا معها هذا الحوار.

 

تتعاطى فاطمة حفيظ بأشكال مختلفة مع الحرف، كيف يحلو لها أن تقدم نفسها للقارئ؟

أنا إلا رصاص قلم يصطاد قضاياه أينما وجدت، بدأت الكتابة منذ طفولتي، وكنت أستقبح فكرة نشر ما أكتبه، لكن غيرتي على المشهد الثقافي والأدبي جعلتني أفعل.

 

بداية أي مبدع تقف على خلفية الموهبة أولا، ومن ثمة الحوافز ونطاق تأثره بغيره، كيف كانت بداية فاطمة حفيظ؟

نشأت في بيئة كلاسيكية جدا تحدد فكر المرأة بضوابط وهمية منذ الصغر. تعرضت للابتزاز والانهيار خلال فترات كثيرة، ولولا تلك الفترات الصعبة لما انفجرت أجمل الينابيع التي دونتها بالحزن تارة، كان الوجع الذي عبث بداخلي حافزا كي أكون على بصيرة من أمري، وأكون وعاءا للقضايا التي عشتها وعاشتها نساء هذه المناطق الكثيرة والمماثلة في عدد من الأرياف والتجمعات البعيدة عن المدن. كانت البداية صعبة وتجبرني على أن أستجمع قواي وشجاعتي، ففي الأخير، أؤمن أن حياة الكاتب نضال في صف الطبيعة والحقيقة بمختلف مشاكلهما وفصولهما وشخصياتهما.

 

نعاني من ضعف القراءة بشكل كبير، واستحوذت بقية الوسائط على وقت المتلقي، ككاتبة كيف ترين السبيل لعودة الكتاب إلى دوره ومكانته؟

في الحقيقة، الأمر معقد ومؤلم وصعب، فنحن نرى الكتب في رفوف المكتبات، لا شغف، لا حب، ولا فضول. القراءة مثل البذرة، فأولا، يجب تحضير القارئ نفسيا و تغذية وعيه بالتدريج حول أهمية القراءة في تطوير الإنسان من الداخل والخارج، لكن نرى ابتذالا واستهتارا فظيعا بالصناعة الأدبية، ففي بعض الكتب لما تكمل قراءتها تشعر أنك لم تقرأ شيئا، وهذه مشكلة.

 

كقارئة ومتتبعة للشأن الأدبي، كيف تقيمين ما يصدر حاليا؟

للأسف، رغم وجود عدد كبير جدا من الإصدارات الأدبية داخل الجزائر و خارجها، إلا أن ما يقدمه الأدب اليافع عبارة عن حالات وجدانية واختلاجات عاطفية تقتصر على صاحبها فحسب، وليس أدبا اجتماعيا هادفا يحتفي بقضاياه المركزية والهامشية.

 

تنشرين باستمرار، لا شك أن هناك ردود وأصداء لكتاباتك، كيف تتلقين ذلك؟

في الحقيقة، أتلقى ردودا تدعم مساري الأدبي، وترحب بما أقدمه من أفكار، خاصة بالجزائر والعراق. فقد ترشحت قصة من عمل سديم لمسابقة أفضل قصة عربية هادفة للبالغين. كما أتلقى نقدا من كبار الأدباء وممارسي الصنعة الأدبية.

الساحة الأدبية تعج بعدد كبير من الروائيين والكتاب، فمن يشدك أكثر إليه؟

بصراحة، أحب قدامى الأدب الروسي، فيودور دويستوفسكي، أنطوان تشيخوف، مكسيم غوركي؛ وقدامى الأدب العربي، مثل طيب صالح، غادة السمان، ومحمد خضير. أما من الساحة الحالية، فيروقني ما يقدمه الكاتب واسيني الأعرج والكاتب نجم والي.

 

ما هي مشاريعك المستقبلية؟

لدي عدة مشاريع أدبية، عمل قصصي للأطفال، رواية قصيرة، وأعمال نثرية متفرقة، لكن أسأل الله أن يرزقني الصحة والقوة لمجابهة قوة الاضطرابات الصحية والمادية التي أعيشها.

 

كلمة أخيرة لقراء الجريدة؟

أتقدم مجددا بوافر الشكر لهذا المنبر الثقافي الحر، جريدة  “الموعد اليومي”، ودمتم مشكاة للأدباء والمثقفين.

حاورها: حركاتي لعمامرة