الرئيسية / حوارات / الكاتبة كلثوم قطاف خرخاشي لـ “الموعد اليومي”: الكاتب عندنا يعاني من التهميش ثقافيا واجتماعيا

الكاتبة كلثوم قطاف خرخاشي لـ “الموعد اليومي”: الكاتب عندنا يعاني من التهميش ثقافيا واجتماعيا

الكاتبة كلثوم قطاف خرخاشي من مواليد 1992 ببلدية ليوة ولاية بسكرة، مؤلفة كتاب “لأجلك أبي” و”أنين أمي” الذي كان حاضرا بالمعرض الدولي للكتاب سيلا بالجزائر العاصمة، تم تكريمها من طرف رئيس بلدية ليوة لأنها الكاتبة الوحيدة بالبلدية لكنها مازالت تعاني من شبح البطالة، وهي تعيش وضعية اجتماعية صعبة وهي البارة بوالديها.

كان لنا شرف الإلتقاء بها في هذه الدردشة اللطيفة، فكان لنا معها هذا الحوار الشيق فتابعوه..

 

تتعاطى كلثوم بأشكال مختلفة مع الحرف، كيف يحلو لها أن تقدم نفسها للقارئ؟

كاتبة مبتدئة ما زلت أتعلم وأعشق الأدب الراقي وأطالع وأحاول دائما كتابة أشياء مفيدة وأكتب ما أعشيه من الواقع وأحس به.

 

بداية أي مبدع تقف على خلفية الموهبة أولا، ومن ثمة الحوافز ونطاق تأثره بغيره، كيف كانت بداية الأديبة كلثوم؟

صحيح أن بداية كل مبدع تكون ناتجة عن موهبة، فأنا كنت محبة للقراءة وكتابة التعبير منذ صغري وأتذكر كثيرا التعابير التي تختلج ذاكرتي ودراستي في الابتدائي، كيف كنت أعبر وبامتياز، ربما الحافز الوحيد الذي جعلني أصر هو شخص أتنفس لأجله أبي حبيبي، تحديت كل الظروف لأجله ولأجل أن أقدم له شيئا جميلا.

 

نعاني من ضعف القراءة بشكل كبير، واستحوذت بقية الوسائط على وقت المتلقي، ككاتبة كيف ترين السبيل لعودة الكتاب إلى دوره ومكانته؟

في زمني ظهر العديد من الكتاب وقلّت نسبة القراءة! برأيي الشخصي أنصح كل كاتب وأنصح نفسي.. إذا قدم كتاب يكون مفيدا وهادفا وراقيا وذا قيمة يخلد عبر أجيال.. أما بالنسبة للمطالعة فهي غذاء العقل، فكيف يستطيع العقل العمل بلا محرك لغوي؟

 

عرّفي قراء الجريدة بإصداراتك وهل أنت راضية عنها؟

إصداري الأول العام الماضي “لأجلك أبي” جعلته ممزوجا بين قصتين طويلتين هادفتين واجتماعيتين إضافة لخواطر وحكم وأمثال وعشر قصص للأطفال هادفة تربوية كان ممزوجا كي تقرأه كل الفئات العمرية، أما الإصدار الثاني “أنين أمي” هو عبارة عن قصة واقعية عن أمي وما عانته أثناء تربيتنا في ظروف صعبة وقاسية وأيضا عن دور المرأة كزوجة وأم وأخت وصديقة وحبيبة. بالفعل أنا راضية 100 % عن إصدارتي لأني أسعدت والديا أولا وثانيا أحسست أني قدمت شيئا مفيدا للمجتمع والقراء من كلمات بسيطة وواقعية ستبقى عبر أجيال.

 

كقارئة ومتتبعة للشأن الأدبي، كيف تقيمين ما يصدر حاليا؟

لا أستطيع القول سوى كل كاتب مسؤول عما يصدره ويقدمه في أي مجال أدبي وإن لم يكن في عمره فوراءه شخص راشد.. لأنه يوجد الكثير من الأشياء ما وراء الستار لا أستطيع الخوض فيها… أما عن رأي قرائي فإنني أسعد بذلك وأحب وأحاول أن أقدم شيئا هادفا وراقيا.

 

لا تخلو تجربة كاتب من تأثر ما من خلال المطالعة، ليخطف اهتمامه كاتب معين، ممن ترين أن لهم بصمات على كتاباتك؟

صدقني لا أحفظ أسماء معينة، الذي أحفظه جيدا كلمات وبعض البلاغة من كتب عديدة ودينية خاصة، أما الحياة فقد علمتني كثيرا وفوق سني بألف درس ودرّسني والديا بإمتياز.

 

الساحة الأدبية تعج بعدد كبير من الروائيين والشعراء والكتاب، فمن منهم يشدك أكثر إليه؟

لا أحفظ إسما معينا… ولأننا في زمن السرعة، فقد يلجأ بعضنا للإختصار، والآن أحب قراءة أي عمل أجده أمامي ويستهويني بشرط أن يكون ذا قيمة، وفعلا فقد تعرفت على العديد من الأساتذة والدكاترة أنا آخذ بنصيحتهم… وأتعلم منهم كل شيء.. شكرا لهم.

 

ماذا أضاف الفضاء الأزرق لك وما نصيحتك لمن يلجأون إليه من الكتاب والأدباء؟

أضاف لي العالم الأزرق أشخاصا طيبين حقا والاحتكاك بالأساتذة والمثقفين والزملاء في مجال الكتاب، نصيحتي للأدباء لنتشارك وننشئ جبهة أدبية راقية جدا تنهض بالمجتمع إلى مكانة عالية بالأخلاق والرقي في عالم الإبداع.

 

ما هي مشاريعك المستقبلية؟

مشاريعي المستقبلية كثيرة، الهام منها أن لي سيناريو اجتماعي وله طابع حزين وهادف أبحث له عن مخرج نزيه وصادق.. وأيضا كتبت قصصا للأطفال أريد طباعتها إن شاء الله بعد المراجعة والتدقيق.

 

كلمة أخيرة لقراء الجريدة؟

شكرا جزيلا لكم على الحوار الشيق والدردشة الجميلة، وأيضا شكرا لكم على دعم الثقافة في مجال الكتابة لأنها مهمشة جدا ومحتكرة من طرف البعض فقط. وكل الشكر والتقدير لجريدة “الموعد اليومي” وما تقدمه للمبدعين من تشجيع.

حاورها: حركاتي لعمامرة