الرئيسية / حوارات / الكاتبة معافة بثينة لـ “الموعد اليومي”:  أنا أكتب لأتعلم أكثر من خيباتي قبل نجاحاتي… لا تتوقفوا عن الحلم فصلاحيته لا تنتهي

الكاتبة معافة بثينة لـ “الموعد اليومي”:  أنا أكتب لأتعلم أكثر من خيباتي قبل نجاحاتي… لا تتوقفوا عن الحلم فصلاحيته لا تنتهي

الكاتبة المبدعة والجريئة بثينة معافة الحاصلة على جائزة زهرة زيراوي بدولة المغرب عن مجموعتها القصصية “حينما استهلكتني الحياة ولدت”، ومشاركة بعدة قصص أخرى في كتب جماعية مثل “مبدعون مروا من هنا” و”صليل الكلمات”.. التقيناها لتبوح لنا بما تختلجه نفسها وعن الواقع الثقافي المعيش، فكان لنا معها هذا الحوار.

 

تتعاطى معافة بثينة بأشكال مختلفة مع الحرف، كيف يحلو لها أن تقدم نفسها للقارئ؟

أنا أكتب لأن الحرف ينقذني من الواقع البائس والعالم المليء بالخيبات، ولنفس السبب أحب الكتابة للقارئ لتكون حروفي دواء لمشاعر بعضهم أو أملا ليأس آخرين، أنا أكتب لأن القارئ في نظري شخص يستحق أن ننقذه بحروفنا من مصير مرهق ومشاعر متراكمة، أحب تقديم نفسي بشكل عفوي للقارئ لنتشارك تجربة إنسانية واحدة بحرفي وقراءتهم.

 

بداية أي مبدع تقف على خلفية الموهبة أولا، ومن ثمة الحوافز ونطاق تأثره بغيره، كيف كانت بدايتك؟

كانت بدايتي في الثانوية مع الخواطر النثرية، فكتبت أول خاطرة عن فلسطين متأثرة بالوضع المأساوي لغزة أثناء الحصار، فلسطين ملهمة لكل الحروف وسبب في تفجير المواهب الكامنة، بعد ذلك وجدت نفسي أكتب مرارا كلما حزنت، كلما كنت سعيدة، أنا أكتب لأخرج من حالاتي النفسية ومع نضوجي أصبح الحرف رفيقي في كل الأوقات والظروف.

 

نعاني من ضعف القراءة بشكل كبير، واستحوذت بقية الوسائط على وقت المتلقي، ككاتبة كيف ترين السبيل لعودة الكتاب إلى دوره ومكانته؟

العالم الأزرق أو ما أسميه بالهوس الأزرق، لقد استحوذ هذا الفضاء على أوقاتنا وقضى على جميع عاداتنا الجميلة والمفيدة، يجب أن نحاربه فعلا لنعود إلى الماضي ونحقق نسب مقروئية مرتفعة، أولا نحتاج الإرادة قبل كل شيء، فنحن مسؤولون عن هزائمنا لا أحد آخر، ثم علينا تكثيف العمل الجمعوي والتوجيه والنصح للعودة إلى الكتاب، إلى جانب غرس ثقافة الكتاب في أطفالنا منذ الصغر لتكوين أجيال قادمة أفضل.

 

حدثينا عن إصداراتك وهل أنت راضية عنها؟

لي عملان فائزان في كتب جماعية أحدهما خاطرة طبعت في كتاب بالأردن والأخرى قصة قصيرة طبعت في كتاب بالجزائر، وعملي الفردي والأول هو مجموعتي القصصية التي فازت بجائزة عربية في دولة المغرب، أنا أثق بنفسي وبحرفي لأن الثقة وسيلة الكاتب للتقدم نحو سبل أفضل، لكن ذلك لا يعني أنني واثقة حد الغرور، فأنا كاتبة توجه كتاباتها لقراء من مختلف الأذواق والطبقات الثقافية، لذلك أحب النقد والتوجيه.

 

كيف كان شعورك وأنت تحصلين على جائزة عربية مع بدايتك الأدبية؟

شعور لا يوصف بالكلمات فعلا، لأول مرة أفهم كم أنا مدينة للحرف، فهمت ذلك حينما وصلني خبر التتويج، لن أنسى بدايتي الأولى مهما وصلت واعتليت من درجات.

 

كقارئة ومتتبعة للشأن الأدبي، كيف تقيمين ما يصدر حاليا؟

منذ بداية الحرف وأساليب الكتاب تختلف بين الجميل والقبيح، القوي والضعيف، الجزائر مليئة بالكنوز من الكتاب الرائعين، نحن فعلا نمتلك طبقة مثقفة فريدة من نوعها، لكن أيضا حاليا بعدما انتشرت دور النشر التجارية وأصبح الجميع يطلق على نفسه صفة كاتب أصبح الحرف في مأزق فعلا، نحن مدينون للحرف بالإعتذار بسبب بعض الكتابات، نحتاج لجانا مختصة توقف هذه المهزلة.

 

تنشرين  باستمرار، لا شك أن هناك ردودا وأصداء لكتاباتك، كيف تتلقين ذلك؟

أتلقاها بحب، برغبة في التعرف على آراء الآخرين في كتاباتي، لأننا لا نكتب ليبقى الحرف حبيس رأينا الشخصي، نحن نحتاج سمادا لتنتعش حروفنا وتثمر، أتلقى الأصداء برحابة صدر الجيدة منها والسيئة لأن النقد يبني والحجر الذي لم تتعثر به التقطه وابنِ به سلما نحو النجاح.

 

لا تخلو تجربة كاتب من تأثر ما من خلال المطالعة، ليخطف اهتمامه كاتب معين، من ترين أن لهم بصمات على كتاباتك؟

أنا أعشق المطالعة، وأملك العشرات من الكتب، أحببت السرد بسبب شخصين: الكاتب الليبي إبراهيم الكوني والكاتب الجزائري السعيد بوطاجين، إنني مستعدة لإعادة قراءة كتاب واحد من كتبهم مئة مرة دون ملل.

 

الساحة الأدبية تعج بعدد كبير من الروائيين والكتاب، فمن منهم يشدك أكثر إليه؟

إبراهيم الكوني، إبراهيم نصر الله، السعيد بوطاجين، برهان شاوي، أغاتا كريستي.

 

حاورها: حركاتي لعمامرة