الرئيسية / حوارات / الكاتب لخضر بن يوسف يصرح لـ “الموعد اليومي”: المشهد الثقافي عرف كثرة الإصدارات دون الاهتمام بمستوى النص

الكاتب لخضر بن يوسف يصرح لـ “الموعد اليومي”: المشهد الثقافي عرف كثرة الإصدارات دون الاهتمام بمستوى النص

لخضر بن يوسف، شاعر ومدون في عديد المواقع الإلكترونية، شاب من الجزائر العميقة، لديه العديد من الإصدارات، كما ساهم بكثير من المقالات الثقافية والتربوية والفكرية .وعن مشواره الأدبي وأمور ذات صلة، تحدث الكاتب بن يوسف لخضر لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار.

كلمنا عن مشاركاتك في المهرجانات والتظاهرات الأدبية في داخل الوطن وخارجه؟

شاركت بمعرض سيلا 2019 بثلاثة كتب أصدرتها العام الماضي.

كيف وجدت عالم الكتابة الأدبية في الجزائر؟

أنا مثقف والمثقف صاحب رسالة، وعليه أن يوظف الأداة التي يتقنها لتمرير رسائله، ولعل الصحافة من أنجع الوسائل المتاحة لتثقيف المجتمع وتهذيب روحه، هذا إذا لم تنزلق نحو التفاهة، وما شاع عند الكثير التركيز على دغدغة المشاعر لترويج بضاعتهم، من اليسير أن تسير على هوى المتلقي، وألا تخرج على مقاييس اللوبيات المتحكمة في زمام الثقافة، وأن تساير من بيده النفوذ، لكن إرضاء الضمير، وأن يكون المثقف عامل بناء أولي، لا أن يصب جهده في هدم القيم مسايرة لمن بيده النفوذ، وهي ليست دعوة للتمرد، بقدر ما هي دعوة أن يحتل الضمير وابتغاء الفضيلة والبناء أولى اهتمامات المثقف، فالكتابة وحي إنساني، يتأتى حين تتهيأ شخصية الكاتب لولادة جديدة، قد تجتمع فيها آليات متعددة، وقد يعجز عن مجاراة ما كتب حين يلامس ذلك الوحي الإنساني في مراحل أخرى، وعليه يمكن القول بأن الجزائر تعيش طفرة شبابية وزخما في الكتابة بفضل النتاج الرهيب للإصدارات على اختلافها وتنوعها كمّا وكيفا، ولكن بصراحة غياب النقد في مسايرة كل هذا النتاج صعب، لذا يمكن القول بأن الجزائر تعيش زخما في الكتابة والنصوص على قلتها تفتقد لجودتها الثقافية والجمالية.

ما هي الأجناس الأدبية التي تفضل الإبداع فيها؟

أنا شاب مفعم بالنشاط والحيوية وأتحلى بالمسؤولية تجاه الأفراد والمجتمع، وبالتالي سأكون من هذا المجتمع، إذن يمكن القول أنني أكتب في التربوي والثقافي والأخلاقي والاجتماعي بصفة عامة كل ما يمس الفرد والمجتمع، أنا أرى أن هناك مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقي تجاه كل ما يحيط بي،  وعليه لابد من تحملها بكل جدية وعزم لا يلين، ونسأل الله التوفيق والسداد.

كيف ترى واقع الكتابة في مختلف الأجناس الأدبية عند شباب اليوم؟

عرف المشهد الثقافي الجزائري، خلال السنوات الأخيرة، ظاهرة كثرة الإصدارات  بشكل ملفت للانتباه من دون الاهتمام بمستوى النص، عزّزه تسارع الكتّاب إلى  إصدار كتبهم لأجل تسجيل مشاركتهم في المعرض الدولي للكتاب أو للحضور الرمزي والاستعراضي أو لغرض البحث عن الشهرة في ظل كثرة دور النشر وغياب دور النقد.

هذه الظاهرة لها مسببات تعود، إلى سهولة أن “يصبح لدى أي شخص كتاب مطبوع بسبب انتشار دور النشر، وغياب النقد وكذلك لجان القراءة الجادة للكاتب التي قد تربط بين القيمة الأدبية والجماهيرية للنص،  فقد نسمع صوت النقد من حين لآخر، في مختلف المنابر الثقافية، منذرا بخطورة استسهال الكتابة من قبل كل من هب ودب، وكذلك منوّها بجسامة التطاول على الأدب والإبداع من قبل أناس هم بعيدون عن هذا المجال بشكل كبير، المشكلة في الكاتب بقدر ما تكمن في القارئ الذي يبحث عن متنفس لعزلته وانهياراته أو يبحث عن علاقات إنسانية قد أعدها فاشلة من الأساس. لكن المفارقة اليوم أن النقاد لا يقرأون ولا يكتبون، ولما يشتهر كاتب ما وترتفع مبيعات كتبه، يكتبون عنه مدحا أو ذما كي يخطفوا منه بعض أضواء الشهرة.

هل أثرت جائحة كورونا على إبداعك؟

جائحة كورونا بقدر ما هي نقمة هي نعمة، أثرت على الكثيرين على اختلاف انتاجاتهم وتنوعها كمّا ونوعا، بحسب طريقة تفكير كل واحد من هؤلاء، أما عن نفسي أنا واحد من الجماعة لم تؤثر على إبداعي إطلاقا، فأنا لا أتسرع شخصيا في الابداع وممارسة العملية الفيزيائية في ممارسة الكتابة، أنا أكتب للإنسان وللإنسانية وهذا يجعلني أتريث وأكتب بعد التخطيط ليجيء التنفيذ خاصة أني شاب وأدوّن قضايا الراهن والواقع.

هل كتبت شيئا عن هذه الجائحة؟

فعلا كتبت الكثير من الأفكار والنصوص والتي أعكف على تدوينها في كتاب خاص.

حاورته: حورية/ ق