الرئيسية / ملفات / المختصون يحذرون من دعوات الإفطار والاحتكاك… العائلة الجزائرية تفتقد للمّة حول طاولة رمضان

المختصون يحذرون من دعوات الإفطار والاحتكاك… العائلة الجزائرية تفتقد للمّة حول طاولة رمضان

افتقدت العائلة الجزائرية في رمضان 2020 للمّة العائلية التي جعلتها الإجراءات الوقائية والاحترازية في خانة الممنوعات، لأنها تدخل تحت طائلة التجمعات التي يجب تفاديها لمنع أي انتقال للعدوى إلى أفراد العائلة الواحدة خاصة الجد والجدة والذين يعانون أمراضا مزمنة، لكن ورغم كونها من التوصيات التي أكد عليها المختصون إلا أن كبار السن لم يستسيغوا بُعد رمضان دون ضحكات الأحفاد واجتماع الأبناء في بيت العائلة الكبيرة.

حذرت المختصة الإجتماعية زهرة أوقاسي، من الانسياق وراء الحنين إلى العادات والتقاليد في هذا الشهر الفضيل، من خلال الإبقاء على عادة الدعوات للفطور والتنقل من بيت إلى بيت وتناسي الأزمة الصحية الراهنة، التي ما زالت تهدد الصحة العمومية، مشيرة إلى أن طبع الإنسان وفطرته اجتماعية، فبعد أن طال حجره الصحي بسبب انتشار فيروس “كورونا” المستجد، سيستغل الكثيرون فرصة رمضان لزيارة الأهل، ضاربين تعليمات الوقاية والعزل الصحي عرض الحائط.

 

تضحية من أجل تجاوز الأزمة

قالت المتحدثة إن الإنسان اجتماعي بطبعه، وذلك الشعور بالانتماء، يجعله يحتاج في علاقته مع من حوله إلى الاهتمام والمودة والتعاون، وغيرها من الأحاسيس التي تدفع الفرد إلى البحث عن التقرب ممن حوله، وهذا أمر طبيعي تماما.

قالت المختصة، إن العزل الصحي وضع حدودا مؤقتة لذلك التقرب الاجتماعي، ووضع كل شخص أمام مسؤولية عدم الاحتكاك بالغير خوفا من نشر الفيروس أكثر، وفقا لتعليمات الوقاية والحجر الصحي وحظر التجوال، لتخطي هذه المرحلة الاستثنائية بأقل الخسائر البشرية.

دعوة العائلة تتنافى مع قواعد الحجر

أضافت المتحدثة أن المجتمع الجزائري كغيره من المجتمعات الإسلامية، يرى في رمضان فرصة للقاء العائلة والتجمع أمام مائدة الإفطار، من خلال دعوة أفراد العائلة أو الأصدقاء إلى مشاركة الفطور، وهذا ما يتنافى وشروط الحجر الصحي، فالحجر الصحي حسب المختصين لا يعني فقط عدم لقاء الأصدقاء خارج البيت والتجمع في الأماكن العمومية، إنما أيضا عدم الاحتكاك في أي مكان آخر، خصوصا بالنسبة لأشخاص لم يحترموا الحجر لأسبوعين، ولا يدركون إذا كانوا حاملين للفيروس أو لا، ولا تظهر عليهم الأعراض إلا بعد فترة.

التحلي بروح المسؤولية والرقابة الذاتية

شددت المختصة على ضرورة التحلي بروح المسؤولية، وزيارة الأهل فقط إذا كان الطرفان محترمين للحجر تماما، ولا يخرجون ولا يحتكون بأشخاص فيهم هامش ظن بأنهم مصابون، فهذا لا يمنع أبدا من زيارة الوالدين أو السؤال عن أحوالهم.

لمياء. ب