الرئيسية / وطني /  المدير العام للجمارك: “الدفع لأجل” وسيلة دفع جديدة للحد من تضخيم الفواتير

 المدير العام للجمارك: “الدفع لأجل” وسيلة دفع جديدة للحد من تضخيم الفواتير

الجزائر -قال المدير العام للجمارك، نور الدين خالدي، بالجزائر، إن وسيلة الدفع الجديدة،التي يقترحها مشروع قانون المالية لسنة 2021، كتدبير لتنظيم عمليات الاستيراد، ستسمح بالحد من ظاهرة تضخيم الفواتير “بشكل كبير”.

وأوضح خالدي، خلال جلسة استماع بلجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني، مخصصة لمناقشة الأحكام الجمركية لمشروع القانون، أن “هذا الاقتراح جاء بعد دراسة من طرف لجنة عمل متخصصة لإدارة الجمارك من أجل وضع حد لظاهرة تضخيم الفواتير والتي تتم بشكل ممنهج وتكبد الاقتصاد الوطني خسائر بأرقام تقشعر لها الابدان”.

ويتضمن مشروع قانون المالية 2021 مادة تفرض اللجوء إلى الدفع المسمى “لأجل” للدفع مقابل عمليات الاستيراد وذلك 30 يوما ابتداء من تاريخ إرسال البضائع.

ويستثني هذا الإجراء عمليات الاستيراد المتعلقة بالمواد الاستراتيجية والغذائية ذات الاستهلاك الواسع والمواد ذات الطابع الاستعجالي للاقتصاد الوطني والمواد المستوردة من طرف المؤسسات أو الإدارات التابعة للدولة وتلك المستوردة من طرف المؤسسات الاقتصادية العمومية.

ويهدف هذا الإجراء إلى مراقبة أفضل لتحويل رؤوس الأموال إلى الخارج من خلال تحديد مدة زمنية دنيا للتحويل الفعلي للمبالغ المستحقة للموردين، وهو ما يمكن إدارة الجمارك من التحقق من القيمة المصرح بها قبل تحويل مبلغ الفواتير بالعملة الصعبة من طرف البنوك، حسب شروح السيد خالدي.

ويمثل هذا الإجراء “حلا له نجاعة كبيرة حيث سيخفض بشكل كبير من حجم ظاهرة تضخيم الفواتير”، يضيف المدير العام الذي أكد أن الإجراء سيتدعم قريبا بحلول أخرى من خلال نظام إعلام الجمارك الذي ينجز حاليا بالشراكة مع الكوريين.

وفضلا عن دوره في تعزيز المراقبة، فإن الإجراء المقترح سيسمح بحماية أعوان الجمارك الذين ذهب بعضهم ضحية لبعض الممارسات غير النزيهة في التجارة الخارجية، حسب المدير العام.

غير أن هذا الإجراء قابل للتحسين لا سيما فيما تعلق بمدة الدفع، بما يمكن من مراعاة ظروف الشحن، وفقا للسيد خالدي الذي عبر عن استعداده للقيام بكل تعديل ضروري مستقبلا إذا تبين وجود خلل ما.

أما فيما يتعلق بالمادة المقترحة في المشروع والتي تحدد قيمة البضائع المصرح بها من قبل المسافرين، الموجهة لاستعمالهم الشخصي أو العائلي، بـ50 ألف دج، ذكر السيد خالدي بأنه يهدف أساسا إلى الحد من ظاهرة استيراد بضائع لبيعها لاحقا وتمريرها كأغراض شخصية للسفر.

وأقر بأن المبلغ المقترح في مشروع قانون المالية يفوق القيمة المعمول بها في دول المنطقة  على غرار دول الاتحاد الأوروبي التي تحدده بـ45 يورو.

غير أنه أكد أن هذا الإجراء لن يغير الكثير بالنسبة للمسافرين، حيث أنه يخص الداخلين للتراب الوطني فقط، وليس المغادرين منه، كما أنه لا يخص الأغراض الشخصية المستثناة والتي تتضمن قائمة واسعة من المواد من بينها الملابس والعطور والهاتف النقال.

وخلال هذه الجلسة التي ترأسها أحمد زغدار، رئيس اللجنة، ثمن النواب الأعضاء الإجراءات الجمركية التي تضمنها مشروع القانون والتي ترمي إلى ترقية الإنتاج الوطني وتشجيع الاستثمار وتعزيز الرقابة ومكافحة الغش بمختلف أشكاله لا سيما التحويلات غير الشرعية لرؤوس الأموال.

ونجد من بين التدابير التي كانت محل ثناء، تلك المتعلقة بتكييف النصوص القانونية لنشاط المخازن المؤقتة مع المتطلبات الحالية للاقتصاد الوطني وتدعيم آليات إرساء المسؤولية على البضائع المخزنة في المساحات الموضوعة تحت الرقابة الجمركية من خلال دفتر شروط للحصول على الاعتماد وكذا توضيح مراحل انتقال المسؤولية على البضائع من الناقلين إلى مستغلي هذه المساحات.

غير أن أعضاء اللجنة عبروا عن بعض التحفظات المتعلقة بالمادة 83 والتي تقترح إعفاءات جمركية على استيراد بذور الصوجا الموجهة لإنتاج زيت الاستهلاك، مع جملة من الإجراءات لتنظيم عملية تصدير الزيت والسكر.

وفي هذا السياق اعتبروا أن هذا الإعفاء يتعارض مع سياسة الدولة الرامية لتشجيع الإنتاج المحلي للمدخلات الزراعية المستخدمة في صناعة الزيت والسكر، مضيفين أن أثره المالي سيكون عاليا قد يتجاوز قيمة التحويلات الاجتماعية الخاصة بتسقيف السعر النهائي للزيت والسكر.

أيمن رمضان باي