الرئيسية / ملفات / باعتباره من أكثر الأمراض شيوعا خلال عيد الأضحى.. حملات توعية بمخاطر الكيس المائي

باعتباره من أكثر الأمراض شيوعا خلال عيد الأضحى.. حملات توعية بمخاطر الكيس المائي

دعا المختصون والبياطرة كافة المواطنين الذين سيؤدون شعيرة ذبح أضحية العيد إلى ضرورة “الأخذ بعين الاعتبار بعض الاحتياطات قصد تفادي أي خطر للعدوى بالكيس المائي”.

ومعروف أنه خلال عيد الأضحى تزداد الظروف الملائمة لانتشار هذا المرض، مما يتطلب أخذ الترتيبات لفحص الأضحية بعد ذبحها من طرف الطبيب البيطري، وفي حالة عدم التمكن من ذلك، تنصح وزارة الصحة بـ “الفحص الجيد لأعضاء الأضحية مثل الكبد والرئتين والأحشاء الأخرى بحثا عن الأكياس أو الحويصلات مثل الكيس المائي”.

حرق الأعضاء ودفنها على عمق 50 سم

كما تدعو الوزارة بالمناسبة إلى “ضرورة غلي أو حرق أعضاء الأضحية والأحشاء الأخرى التي تحمل أكياسا مائية وتفادي رميها في الطبيعة، حاثة على دفنها بعد ذلك على عمق 50 سم حتى لا تستطيع الكلاب الضالة انتشالها وعدم تقديم هذه الأعضاء المشبوهة للكلاب لكونها تشكل خزانا للطفيليات”.

كما تحذر من جهة أخرى من رمي أعضاء الأضحية المشبوهة مع النفايات حتى لا تترك في متناول الكلاب الضالة، ناصحة من جهة أخرى رمي جلد الخروف بالأماكن المخصصة لذلك في حالة التخلص منه.

تجديد الحملات التحسيسية أمر لا بد منه

جدد البياطرة نصائحهم المتعلقة بسلامة أضحية عيد الأضحى المبارك، مشددين على أهمية الانتباه للكيس المائي، الذي يأتي على شكل أكياس شفافة بها سائل، ولا يعرف الكثير من الناس طريقة التصرف معه، خاصة وأن الكيس المائي من أكثر الأمراض التي قد تصيب الأضحية، وكثيرا ما يتساءل المواطن عن كيفية التعامل معها يوم العيد، مما يستدعي نشر ثقافة التخلص منه وردمه والتحسيس بمخاطره.

في هذا الصدد، قالت البيطرية بوقفة سعاد، إن تجديد حملات التوعية المرتبطة بالكيس المائي أمر ضروري ولا مفر منه، لخطره الكبير على الصحة، وأضافت “الكيس المائي الذي تتعرض له الأضحية ناتج عن نوع من الديدان التي تحملها الكلاب الضالة في أمعائها، ولعل أخطرها الدودة الوحيدة، وهي صغيرة طولها مليمترات فقط، تلقيها الكلاب مع فضلاتها أو لعابها في الطبيعة على شكل بويضات، فتنتشر على الأرض وفي الماء والمراعي، ومن بين الحيوانات التي تلتهمها، الكباش، خلال تناولها الأعشاب التي تحوي تلك الديدان، وبذلك تتحول إلى يرقات تتكاثر داخل كيس مائي، تهدد الإنسان وتشكل خطرا على صحته عند تناولها، وتتسبب له في نفس المرض، إذ تتحول إلى يرقات تجتاز الدم، وتتضاعف الدودة الوحيدة داخل كيس، ليتشكل ما يعرف بالكيس المائي.

مرض غير عرضي

أشار الأخصائي إلى أن الكيس المائي مشكل صحي غير عرضي، أي لا تظهر أعراضه لدى الإنسان إلا في حال تعقيدات صحية، تستلزم مباشرة عملية جراحية، لهذا يعتبر من أكثر المشاكل الصحية التي قد يتسبب فيها تناول لحم أضحية مصابة بالكيس المائي.

وقالت بوقفة، إن اليرقات التي تتسبب في تشكل الكيس المائي، تتحول بعد فترة إلى ورم يؤدي إلى تعفن، وانفجار ذلك الكيس يولد أكياسا ثانوية في العضو الذي كبرت فيه، وهي نفس الظاهرة التي قد تحدث لدى الإنسان لنفس الأسباب.

ولتفادي ذلك المشكل، نبهت الأخصائية لأهمية المشكل، ودعت إلى فحص دقيق للأضحية والاستعانة بأخصائي بيطري أو طبيب، أو حتى بائع لحوم للتأكد من ذلك، لأنه لا يمكن الكشف عن المرض إلا بعد الذبح وفتح الأضحية، ليتم اكتشاف الأكياس المائية في الرئتين أو الأمعاء أو المخ والكبد أو أجزاء أخرى، كالعمود الفقري.. ويكون على شكل كيس مملوء بماء أبيض أو عدة أكياس، فإذا وُجد لا بد من نزع العضو المصاب كاملا، وليس فقط الكيس، لأنه معدٍ، وقد يؤثر كثيرا على اللحم الذي حوله، مما يجعله بنفس خطورة الكيس. وتضيف البيطرية، أن مصير ذلك الكيس هو الإبادة أو الدفن العميق، ورشّه بمواد متلفة حتى لا تجده الكلاب وتأكله، وتتسبب في دورة نقل العدوى من جديد.

للإشارة، فإن الكيس المائي أو ما يعرف بيرقة الدودة الوحيدة مرض طفيلي معدي يتميز بتطوره عند الإنسان على مستوى الكبد والرئة، كما يشكل هذا المرض المتوطن في الجزائر عبئا على الصحة العمومية، حيث لا تظهر أعراضه في البداية إلا بعد معاناة الشخص المصاب من تعقيدات خطيرة مما يستدعي عملية جراحية غالبا ما تكون ثقيلة.

لمياء. ب