الرئيسية / وطني / بتهم الفساد واستغلال النفوذ… وكيل الجمهورية يباشر التحقيق في قضية الوزير السابق الطاهر حجار

بتهم الفساد واستغلال النفوذ… وكيل الجمهورية يباشر التحقيق في قضية الوزير السابق الطاهر حجار

الجزائر -فتح، أول أمس، وكيل الجمهورية قضية الوزير السابق لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار، الذي رفعت ضده شكوى للتبليغ عن استغلال النفوذ وإساءة استعمال السلطة والتماس فتح تحقيق مستعجل ضد الوزير بخصوص تجاوزات استهدفت جامعة التكوين المتواصل.

ونقل الممثل السابق للمنظمة الوطنية لتضامن حاملي شهادة جامعة التكوين المتواصل جمال معيزة، أنه بأمر من وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس، فتح الدرك الوطني بـ”باب جديد” تحقيقا، بخصوص الشكوى التي تقدم بها إلى النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، والمتعلقة بتبليغ عن استغلال النفوذ وإساءة استعمال السلطة والتماس فتح تحقيق مستعجل، والمتورط فيها وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق طاهر حجار، والصفقة التي تمت بينه وبين رجال المال والأعمال المتورطين في قضايا الفساد أمثال علي حداد و طحكوت لإعدام جامعة التكوين المتواصل وخلق جامعات خاصة، وأن ركن من أركان هذه الجريمة قد تم بغلق جامعة التكوين المتواصل بتخرج آخر دفعة هذه السنة، والركن الآخر لم يتم وهذا راجع ليقضة رجال الدولة والمخلصين.

وقال جمال معيزة في بلاغ له “أنه طالب وكيل الجمهورية بفتح تحقيق في ميزانية تسيير جامعة التكوين المتواصل، خاصة بعد صدور تقرير مجلس المحاسبة في الجريدة الرسمية تحت رقم 75 بتاريخ 4 ديسمبر 2019، من الصفحة 61 إلى الصفحة 74، الذي يكشف حجم الفساد بجامعة التكوين المتواصل وفضائح بالجملة ونهب للمال العام، متورط فيها كل من المدير العام والمحاسب المالي والأمين العام السابق، وتنصل هؤلاء عن المهام الرئيسية لجامعة التكوين المتواصل، والإهتمام بالمهام الثانوية فقط، مما أدى إلى تراجع مردود هذه الجامعة، وعدم الاعتراف بشهادتها كشهادة جامعية صادرة عن أحد مؤسسات التعليم العالي، بتغطية من وزير التعليم العالي السابق طاهر حجار، بالرغم من عديد المراسلات التي كانت تصل هذا الأخير من طرف الخييرين من عمال وموظفي جامعة التكوين المتواصل، لكن لم يحرك ساكنا.

ونوه جمال معيزة بالعدالة الجزائرية على فتح هذا التحقيق الإبتدائي لكشف ملابسات القضية مع العصابة التي كانت سببا في هضم حقوق مئات الآلاف من طلبة وخريجي UFC، قائلا “بدون أن ننسى رجال الدرك الوطني لباب جديد على المجهودات الجبارة في خدمة الوطن والكشف عن الفساد والمفسدين، هذا إن دل على شيء فإنه يدل على أننا فعلا في دولة سيادة القانون وفي جمهورية جديدة يحاسب فيها المسؤول مثله مثل المواطن البسيط، في انتظار استدعاء الوزير السابق طاهر حجار والمدير العام لجامعة التكوين المتواصل وأمينه العام من أجل التحقيق -يضيف معيزة-“.

وكانت قد أودعت المنظمة الوطنية لتضامن حاملي شهادة جامعة التكوين المتواصل في أفريل الماضي شكوى لدى النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر للتبليغ عن استغلال النفوذ وإساءة استعمال السلطة والتماس فتح تحقيق مستعجل ضد الوزير بخصوص تجاوزات استهدفت جامعة التكوين المتواصل. ويأتي هذا بعد أن أشار معيزة في شكوته “أنه في إطار مكافحة الفساد المالي والإداري ومقاومته، وإرساء مبادئ الحوكمة الرشيدة للمال العام، ومن منطلق مسؤوليتنا الأخلاقية والقانونية اتجاه مؤسسات الدولة، هذا ما يدفعنا إلى التبليغ عن الفساد المستشري في بعض القطاعات الحكومية، ونحن نعرب عن قلقنا البالغ، من خطورة ما يحدث من خروقات تسييرية في قطاع التعليم العالي، وحجم الدمار الذي تسببت فيه آفة الفساد في هذا القطاع الحساس، مما يعرض التنمية المستدامة وسيادة القانون للخطر”.

سامي.س