الرئيسية / زاوية خاصة / بسبب إهمال والدتي لمهامها الأسرية، مستوايَ الدراسي تراجع

بسبب إهمال والدتي لمهامها الأسرية، مستوايَ الدراسي تراجع

أنا صديقتكم إيمان من العاصمة، عمري 16 سنة، طالبة في السنة الثانية ثانوي، نتائجي الدراسية للفصل الأول لم تكن في المستوى المطلوب، وإن أكملت الفصلين المتبقيين بنفس الطريقة، لا أظن أنني سأنتقل للقسم الأعلى، وهذا بسبب اهتمامي بشغل البيت والسهر على متطلبات إخوتي الأصغر مني، فوالدتي غائبة عن مهامها الأسرية بسبب عملها الذي أخذ كل وقتها.

وغالبا ما أدخل معها في شجار بسبب إهمالها لأسرتها وعدم القيام بمهامها، وتحسب أنني مسؤولة عن إخوتي الأصغر مني كوني أكبرهم، وفوق كل هذا تعاتبني وتحاسبني على ضعف نتائجي الدراسية ناسية أنها المتسبب الأكبر في تراجع نتائجي الدراسية.

لكنها ترفض الاعتراف بخطئها ضدي، ووالدي أيضا يعاتبها دوما على اهتمامها الكبير بعملها ويطالبها بالتوقف عنه لأنها لم تستطع التوفيق بين عملها وأسرتها، وأقولها صراحة فوالدتي تضحي بكل شيء من أجل عملها حتى ولو كان ذلك على حساب عائلتها ..إن دراستي مهددة بسبب تهاون أمي في واجباتها الأسرية، فكيف أنقذ حياتي ودراستي، أنا أرغب في الوصول إلى الجامعة والحصول على شهادة عليا تمكنني من تأمين مستقبلي، لكن لا يمكن الوصول إلى هذا المبتغى إن استمر الحال على هذا المنوال.

لذا لجأت إليك سيدتي الفاضلة لمساعدتي في اتخاذ القرار الصائب الذي يمكنني من إقناع والدتي بالاهتمام بأسرتها بدلي.

الحائرة: إيمان من العاصمة

 

الرد: أولا، ليس من حق أمك أن توكل لك هذه المهمة الثقيلة عليك ليس بحكم صغر سنك فقط وإنما حتى انعدام التجربة والخبرة في الحياة، وأيضا كونها المسؤولة عن أولادها، فهم أمانة في عنق الأولياء ومسؤولية كبيرة، وما دامت أمك غير قادرة على التوفيق بين العمل والاهتمام بأسرتها، فعليها أن تختار بيتها، وعليها ألا تكون أنانية في مثل هذه الأمور المصيرية، فهي أمّنت مستقبلها ومن حقها أن تأخذ عطلة الإحالة على الاستيداع لفترة معينة حتى ترتب أمورها وتعفيك من هذه المهمة وتساعدك على النجاح في دراستك، ولذا أنت مطالبة عزيزتي إيمان بالتحدث بصراحة في الموضوع مع أمك وتخبريها أنك لم تعودي قادرة على تحمل هذه المسؤولية وبسببها تراجعت نتائجك الدراسية، وإن لم تصلي بنفسك إلى إقناعها، اطلبي تدخل أحد أفراد عائلتك لمساعدتك في هذا الأمر، وإن شاء الله تصلين إلى هذا المبتغى وتنجحين في دراستك وتحققين طموحك، بالتوفيق.