الرئيسية / ملفات / بسبب تصريحات عبر “الفايسبوك”.. إلياس مرابط يدعو الأطباء إلى عدم تقديم معلومات متناقضة

بسبب تصريحات عبر “الفايسبوك”.. إلياس مرابط يدعو الأطباء إلى عدم تقديم معلومات متناقضة

أثارت التصريحات الأخيرة لطبيب عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” واليوتوب التي قال فيها إن الفيروس أصبح ضعيفا، حفيظة العاملين في القطاع الصحي، ومنهم الطبيب ورئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط؛ لكونها معلومات مغلوطة ولا تستند إلى تحليل علمي، داعيا بالمناسبة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء كل ما يقال عبر منصات التواصل الاجتماعي من معلومات حول وباء كورونا المستجد حتى وإن كان من يقدمها طبيبا، مؤكدا: “أن ما تم تداوله على لسان طبيب مؤخرا، من شأنه أن ينسف كل الجهود التي يقوم بها الأطباء المرابطون في المستشفيات والمجتمع المدني في مجال التوعية بأهمية التقيد بتدابير الوقاية”.

حسب الطبيب إلياس مرابط، فإن مواقع التواصل الاجتماعي من خلال ما تبثه من معلومات، أصبحت تؤثر تأثيرا كبيرا على المواطن؛ “الأمر الذي دفعنا للتنبيه إلى ما يتم نشره خاصة من طرف بعض الأطباء، الذين يطرحون معلومات غير مؤكدة حتى لا نقول غير صحيحة، هدفها ترويجي أكثر من تحسيسي، والتي يُفترض أن يعاقب عليها القانون الذي يتعلق بأخلاقيات مهنة الطب، الذي يمنع العاملين في السلك الطبي الترويج لمهنتهم”، لافتا إلى أن ما تم عرضه على صفحة الطبيب مؤخرا، يسيء إلى العمل التحسيسي، وينسف الجهود المبذولة في سبيل الحد من تفشي الوباء. وحسبه، فإن هذا الطبيب الذي نشر مؤخرا أن فيروس كورونا المستجد أصبح ضعيفا وفقد قوّته، هو نفس الطبيب الذي سبق له وقال بأن الجزائر لن يمسها الوباء وأنها ليست معنية، وهو أيضا نفس الطبيب الذي روج لفرضية عدم جدوى استعمال السكانير للكشف عن الفيروس، وهو ما يؤكد وقوعه في أخطاء كبيرة، خاصة أن التحاليل البيولوجية غير متوفرة، كما أن كبرى الدول اعتمدت عليه في إجراء التحاليل الخاصة بالكشف عن الفيروس مثل الصين.

 

 

معلومات خاطئة قد تنسف الجهود المبذولة

من جهة أخرى، أوضح الدكتور أن “من بين الأفكار المغلوطة التي ما زلنا نحاربها القول بأن ارتفاع درجات الحرارة يضعف الفيروس”. وحسبه لو كان الأمر كذلك فكيف يفسَّر ارتفاع عدد الحالات المسجلة في دولة مثل السعودية التي يعرف عنها ارتفاع درجات الحرارة وفي العراق وكذا مصر وبجنوب إفريقيا وإيران، ومن ثمة يوضح: “ندعو المواطن إلى التحلي بالوعي؛ لأننا ما نزال في مرحلة الخطر، والمواطن كان وما يزال من بين الأسباب التي جعلت الوضعية الوبائية تتفاقم بسبب عدم تعاونه وانصياعه وراء ما يتم عرضه من معلومات لا تستند إلى معطيات علمية”، لافتا في السياق ذاته إلى أن الفيروس ما يزال خطيرا، وسبق لمنظمة الصحة العالمية أن نبهت إلى أن العالم يشهد موجة ثانية تستمر طويلا، وبالتالي المطلوب من الأطباء التعاون وتوجيه الجهود لحث المواطنين على التمسك بتدابير الوقاية، وألا تكون مواقفهم متناقضة ومتعارضة عند تقديم معلومات حول الكوفيد 19 لتفادي تشتيت المواطنين.

ق. م