الرئيسية / ملفات / بسبب فقر عائلاتهم … أطفال يعرضون سلعهم دون أدنى وقاية  

بسبب فقر عائلاتهم … أطفال يعرضون سلعهم دون أدنى وقاية  

عادت ظاهرة بيع الأطفال لـ “المطلوع” و “الديول ” وغيرهما من المبيعات التي يزداد الإقبال عليها في شهر رمضان هذا العام  رغم الظرف الخاص الذي تمر به البلد، ورغم منع الأطفال من استئناف الدراسة حماية لهم من مخاطر انتقال عدوى فيروس كورونا، إلا أن بعض العائلات ما زالت  ترسل أبناءها إلى الأسواق والطرقات للاسترزاق من بيع الخبز التقليدي “المطلوع” أو الديول أو الحشيش والمعدنوس دون أدنى إجراء وقائي لهم على غرار الكمامات أو احترام مسافة الأمان مع الآخرين من زبائن أو أطفال في سنّهم.

وقد وقفت “الموعد اليومي”، نهاية الأسبوع، على هذه الظاهرة عن قرب في سوقي براقي والحراش بالعاصمة، أين كان الباعة الأطفال حاضرين بقوة إلى جانب التجار الكبار وسط ازدحام واكتظاظ للزبائن، عارضين سلعتهم المتمثلة في المعدنوس والحشيش والديول في غالب الأحيان.

 

البيع أولا وأخيرا

يعرض الأطفال في عمر الزهور منتوجات منزلية لأمهاتهم من الديول والمطلوع والقطايف، فيما فضل آخرون التخصص في بيع الحشيش والمعدنوس والحمص يقتاتون منها ويحاولون إقناع زبائنهم بأن يشتروا منهم ليكسبوا دنانير معدودة، وأثار هذا الوضع استغراب كثير من الجزائريين، ففي الوقت الذي نتحدث فيه عن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا، نجد أطفالا يصولون ويجولون في الأسواق دون أدنى حماية، وهو ما جعل بعضهم يتعاطف معهم ويشتري منهم لكي يعودوا باكرا إلى بيوتهم.

 

الاستسلام للفقر أو مواجهة الخطر

ومع أنّ الفقر قد يكون في بعض الأحيان هو الدافع لمواجهة الخطر وترك الأطفال يقومون بما من شأنه تخفيف أعباء الحياة التي باتت صعبة لهؤلاء، إلا أن ذلك ليس مبررا برأي المختصين للمخاطرة بحياة الأطفال في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلد، وكان من الأولى إيجاد بدائل أخرى مثل تولي هذه المهمة من قبل أشخاص بالغين أو اللجوء إلى الجمعيات الخيرية التي تنشط بقوة في هذا الشهر الفضيل.

 

عبد الرحمن عرعار: “الكارثة أصبحت كارثتين”

قال عبد الرحمان عرعار رئيس الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل “ندى”، إن الكارثة اليوم أصبحت كارثتين الأولى عمالة الأطفال والثانية تعريضهم لخطر الإصابة بفيروس كورونا.

وعبر رئيس شبكة “ندى” عن أسفه  لتفاقم هذه الظاهرة واستمرارها منذ سنوات عديدة، رغم كل الأصوات التي ترتفع باستمرار ولم تتوقف يوما رغم أن الحلول والبدائل موجودة وسبق للمختصين والخبراء تدارسها واقتراحها على الأقل لتخفيف الوضع العام في خطوة للقضاء النهائي على هذه الظاهرة.

وأضاف عرعار: “الوضع العام الصحي يفرض ألا يكون الأطفال خارج بيوتهم سواء كانوا فقراء أو غير فقراء، فالحياة لا تقدر بثمن ولا يمكن أن نضحي بأي طفل لمجرد الحاجة إلى الأكل أو الشرب”.

وأفاد عرعار أنّ عمالة الأطفال ووجودهم خارج البيوت في هذه الظروف الصحية الخطيرة ممنوع بموجب القانون سواء في إطار قانون العقوبات أو قانون حماية الطفولة.

لمياء. ب