الرئيسية / محلي / بعد أكياس الحليب، أسعار اللحوم مرشحة للارتفاع… غياب مذابح عمومية بالعاصمة يعقد تسويق اللحوم الحمراء
elmaouid

بعد أكياس الحليب، أسعار اللحوم مرشحة للارتفاع… غياب مذابح عمومية بالعاصمة يعقد تسويق اللحوم الحمراء

لم يستفق قاطنو العاصمة وأغلب ولايات الوطن من أزمة أكياس الحليب التي بالكاد تسوق بشكلها الطبيعي، حتى بدأت تطفو إلى السطح مشكلة أكثر تعقيدا مرتبطة باللحوم الحمراء موازاة مع اقتراب حلول الشهر الفضيل وبعده عيد الفطر، سيما أن الوضع ازداد تعقيدا طيلة السنوات الماضية لغياب مذابح عمومية على شاكلة مذبح رويسو الذي كان يتكفل يوميا بحوالي 50 تاجرا ومربيا للماشية، كما يُخضع اللحوم الحمراء إلى المراقبة باعتبار أن المذبح يتوفر على مكتب لقمع الغش، وهو ما يفتقر إليه في العاصمة حاليا باعتبار أن مذبح الحراش المؤقت لا يلبي نصف هذه الاحتياجات ويشكو نقصا في التهيئة ولا يستوعب الوافدين عليه في مقابل عدم اتضاح أي معالم بشأن مذبح براقي الذي يبدو أن المسؤولين قد صرفوا النظر عنه، تاركين السوق عرضة للمضاربات والندرة وحتى الفوضى كما سبق وحدث في المواسم الماضية مع فساد أضاحي عيد الأضحى.

سيواصل سوق اللحوم الحمراء تذبذبه هذا الموسم أيضا لعدم حل قضية المذبح مع غياب سوق عمومي ينظم تسويق المادة، سيما وأن مذبح رويسو الوحيد الذي طالته كثير من الاتهامات من هشاشته لم يعوض و قد تم غلقه نهائيا مطلع العام الماضي رغم ما فيه من امتيازات، إذ كان يوفر دخلا شهريا منتظما للخزينة العمومية يقدر بمليار و200 مليون سنتيم، ناهيك عن مئات مناصب الشغل الذي كان يوفرها أمام الشباب، وكان يمكن قرابة 50 تاجر جملة للحوم من إحضار رؤوس الأغنام والأبقار وذبحها في آن واحد وبيعها أيضا في آن واحد، مع ضرورة احترام الأسعار التي يتم وضعها لقطع الطريق أمام المضاربين، أين كان مذبح الرويسو يضم مكتبا خاصا بقمع الغش، حيث كان أعوان الرقابة يقومون كل صباح بمعاينة أسعار اللحوم والإعلان عن الأسعار أمام مدخل المذبح، أين كانت تسير الأمور بكل شفافية في ظل توفر الرقابة والمنافسة الشريفة بين تجار الجملة، في المقابل فإن عدد التجار صار داخل مذبح الحراش لا يتجاوز 16 تاجرا، ما أدى إلى حدوث فوضى لعدم وجود أماكن لبيع اللحوم بالجملة.

وفي هذا السياق، تساءل عمال رويسو الذين وجهوا عنوة الى مذبح الحراش ومعهم التجار عن أسباب هذا القرار الذي وصفوه بالمتعسف باعتبار أن مذبح الحراش كان موضوعا للتهديم قبل مذبح رويسو، ليتضح بعد قرار الغلق أن الأرضية التحتية لمذبح رويسو تضم مياه صالحة للشرب، إذ لا يمكن بناء أي مشروع فوق أرضيته ما فتح الباب أمام جملة من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء غلق المذبح وتكبد كل هذه الخسائر ،مجددين مناشدتهم المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التدخل لانقاذ عملهم ونشاطهم و حماية القدرة الشرائية للمواطنين الذين اضحوا عرضة للمضاربين و مافيا السوق ،داعين إلى ضرورة تجسيد مشروع مذبح عصري وسوق للجملة بالعاصمة وبمعايير عالمية، خاصة وأن الجزائر لا تمتلك في الوقت الراهن أي سوق لبيع اللحوم الحمراء بالجملة، بعد إقرار مصالح ولاية الجزائر هدم مذبح الرويسو نهائيا.

 

إسراء .أ