الرئيسية / ملفات / بعد أن اعتمدوا عليها لسنوات.. جزائريون مضطرون هذه السنة لتبادل تهاني العيد عبر وسائل التكنولوجيا

بعد أن اعتمدوا عليها لسنوات.. جزائريون مضطرون هذه السنة لتبادل تهاني العيد عبر وسائل التكنولوجيا

بعد أن كان الجزائريون يتبادلون تهاني العيد عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة منذ ظهورها، وكثيرا ما تناول الخبراء الإجتماعيون الموضوع كظاهرة سلبية استفحلت بالمجتمع الجزائري، جاءت كورونا لتجعل تبادل التهاني عبر التكنولوجيا ضرورة ملحة يفرضها الظرف الراهن الذي تمر به البلد.

أعلنت رئاسة الوزراء الجزائرية، بحر الأسبوع الماضي، عن فرض حظر للتجوال خلال يومي عيد الفطر المبارك من الساعة الواحدة ظهرا حتى السابعة من صباح اليوم التالي، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا.

هذا القرار جاء بعد جدل طويل وبعد رفض الرئاسة طلب وزارة الصحة لفرض حجر صحي شامل على كافة أنحاء البلد أيام العيد، وتزامن معه حث هيئة الفتوى الجزائريين على تبادل تهاني العيد عبر وسائل التواصل الحديثة.

 

ترحيب مرفوق بالتخوف

على الرغم من ترحيب شريحة واسعة من الجزائريين بقرار الرئاسة القاضي بفرض حظر التجوال خلال يومي العيد من الواحدة زوالا إلى غاية السابعة صباحا من اليوم المولي، إلا أن هذا القرار يراه البعض ناقصا وغير مدروس، فالحظر ليومين يعني خروج الجزائريين خلال اليوم الثالث دفعة واحدة، وهو ما يخلق ازدحاما واحتكاكا يتنافى مع الإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا، وهو ما أكدته رميساء التي قالت إنه بمجرد إعلان الخبر، قررت آليا الخروج في اليوم الثالث للعيد، وهو نفس ما قررته أخواتي وحتى زوجات إخوة زوجي، وأضافت أنها تعتقد أن الكثير من الجزائريات فكرن في نفس ما فكرت فيه.

 

ما كان مألوفا صار غير مرغوب فيه

عبّر بعض من تحدثنا إليهم عن تناقض الجزائريين مع أنفسهم، فقد ظلوا لسنوات يعتمدون على وسائل التواصل الإجتماعي لتبادل تهاني العيد وغابت صلة الأرحام طواعية وبإرادتهم، لكنهم فجأة ومع قرار الرئاسة فرض الحظر خلال يومي العيد، أصبحت صلة الأرحام الشغل الشاغل للجزائريين الذين ألهبوا مواقع التواصل الإجتماعي بمنشورات يعبرون فيها عن حيرتهم وأسفهم على قضاء العيد دون زيارة الأقارب، والإعتماد على الهاتف والأنترنت لتبادل التهاني.

 

للضرورة أحكام

لا يختلف اثنان حول فضيلة زيارة الأرحام وما تضفيه على أجواء عيد الفطر المبارك، إلا أن الظرف الراهن والوضع الصحي الذي تمر به البلد يجعل التكنولوجيا حلا مثاليا لتبادل التهاني والتواصل خلال العيد، كما تقول جميلة إنها اعتادت لقاء شقيقاتها في بيت الوالدين خلال اليوم الثاني للعيد وتمضية النهار هناك واستقبال الكثير من الضيوف، وهذا ما ستفتقده هذه السنة لأنها قررت عدم الخروج وتهنئة الجميع عبر الهاتف، وختمت حديثها قائلة “للضرورة أحكام” وأحكام كورونا خلال العيد هي التهنئة عبر الهاتف.

لمياء بن دعاس