الرئيسية / ملفات / بعد تضرر الجزائريين بسبب كورونا.. الأزمة الاقتصادية تحرم الكثيرين من أضحية العيد

بعد تضرر الجزائريين بسبب كورونا.. الأزمة الاقتصادية تحرم الكثيرين من أضحية العيد

 

أكّدت دراسة حديثة أجريت من قبل إحدى الشركات الاقتصادية المتخصصة في الجزائر، أن 70 من المائة من الجزائريين تضرّروا اقتصاديا جرّاء أزمة كوفيد19.

وقالت جولي بوشار الأمينة العامة لمجموعة “كاستال”، خلال لقاء إعلامي، إنه استنادا للدراسة، فقد تضرر 49 من المائة من الجزائريين جزئيا من أزمة كورونا، إمّا بسبب توقف أحد أفراد العائلة عن العمل أو تضرر الأشخاص، فيما تضرر 20 بالمائة من الأزمة كليا.

كورونا تلقي بظلالها على سوق الماشية

لن يتمكن أكثر من نصف الجزائريين من اقتناء أضاحي العيد هذه السنة بسبب الأزمة التي تعيشها أغلب الأسر، فالوضع الراهن وتداعيات الأزمة الصحية على الجزائريين دفعت بالقدرة الشرائية نحو الانهيار، حيث تعيش أغلب الأسر الجزائرية أزمة مالية خانقة، بسبب تداعيات الأزمة الصحية على الاقتصاد وعلى أصحاب المهن الحرة والتجار والعاملين اليوميين، الذين عانوا لأكثر من 4 أشهر متتالية من توقف نشاطهم جراء الحجر الصحي، الذي ما يزال مفروضا عبر 29 ولاية.

وبسبب ذلك، فقد تراجعت القدرة الشرائية بشكل محسوس منذ بداية السنة الجارية، وهو ما سيحول دون تمكن أغلب الأسر من تغطية التزاماتها المالية خاصة في المناسبات، منها عيد الأضحى الذي هو على الأبواب، حيث يتوقع ألا يتمكن أكثر من نصف الجزائريين من اقتناء الأضحية هذا العام بسبب الوضع المالي وتراجع القدرة الشرائية، وكذا بسبب التوقعات التي تشير إلى غلاء الأضاحي هذه السنة لعدة عوامل، منها غلاء الأعلاف وتكاليف تربية الأضاحي في العديد من الولايات، وكذا تداعيات الأزمة الصحية على سوق المواشي وغلق الأخيرة احترازيا لمدة 15 يوما، وهو ما فتح المجال أمام السماسرة ووسطاء الأضاحي للمضاربة.

ميزانية أغلب الأسر لا تتحمل مصاريف المناسبات

وعن مدى تحمل القدرة الشرائية للجزائريين لمناسبة مثل عيد الأضحى والتكاليف التي تحتاجها في ظل الأزمة التي تعيشها أغلب الأسر، قال رئيس فدرالية حماية المستهلك، زكي حريز، إن أزيد من نصف الجزائريين لن تسمح لهم إمكانياتهم باقتناء أضحية العيد، في حين أن جزءا من النصف المتبقي قد يقتنون الأضحية بـ “الكريدي”.

وقال حريز إن الوضع المالي صعب لأغلب الأسر بسبب الأزمة الصحية المستمرة منذ حوالي 4 أشهر، مضيفا أن الحجر الصحي الذي فرض على العمال اليوميين التوقف عن نشاطهم وعلى التجار أيضا والعديد من الحرفيين وأصحاب المهن، أثّر على شريحة واسعة من الجزائريين الذين يعانون من تراجع قدرتهم الشرائية بحوالي 30 بالمائة، وهو ما لا يسمح لهم بتغطية أي تكاليف إضافية، فما بالك بتكاليف عيد الأضحى التي تنقسم بين الأضحية وباقي المستلزمات الخاصة بهذه المناسبة الدينية؟

اقتناء الأضحية بالتقسيط لن يكون الحل

وعن احتمالية أن يكون اقتناء أضحية العيد بالتقسيط حلا للكثير من الجزائريين، قال حريز إن هذا الخيار يبقى لفئة محدودة من الأسر، فحتى اقتناء أضحية بالتقسيط يحتاج لدفعة أولى قد تصل إلى مليوني سنتيم، بينما أغلب الأضاحي التي تسوق حاليا بالتقسيط من طرف الوسطاء والسماسرة تفوق أسعارها الـ5 ملايين سنتيم، مضيفا أن الموالين وحسب ما رصده لن يتجهوا إلى هذه الصيغة إلا في حال تم تسجيل طلب منخفض جدا، كون أغلب الموالين تكبدوا خسائر كبيرة بسبب الأزمة الصحية وكذا بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف، وهو ما رفع تكلفة تربية المواشي بأغلب الولايات، ويجعل البيع بالتقسيط هذه السنة صفقة غير رابحة بالنسبة لهم.

لمياء بن دعاس