الرئيسية / ملفات / بعد قرار فتح المساجد والمنتزهات.. الجزائريون أمام امتحان صعب

بعد قرار فتح المساجد والمنتزهات.. الجزائريون أمام امتحان صعب

 

أثار قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون القاضي بإعادة فتح كبرى المساجد وفتح موسم الاصطياف، لتعويض الوقت بدل الضائع على المصطافين وتجار الشواطئ وكذا أصحاب الفنادق، على حد سواء، موجة فرح لدى المواطنين الذين ألهبوا مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات تعبر عن سعادتهم بهذا القرار، الذي سيعيدهم إلى بيوت الله، بعد أن تم غلقها لخمسة أشهر متتالية.

رحب الجزائريون بقرار إعادة فتح المساجد والشواطئ والمنتزهات وأماكن الاستراحة “تدريجيا”، الذي اتخذه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وأرفقه بدعوة ملايين الجزائريين إلى التزام تدابير الوقاية حتى لا يعود علينا قرار الفتح بنتائج وخيمة.

ملابس البحر ومستلزماته في واجهة المحلات

فرح تجار المحلات بهذا القرار وسارعوا إلى محلاتهم ليلا، من أجل استبدال البضاعة المعروضة المتعلقة بالملابس العادية ببضاعة أخرى خاصة بالبحر، وهي البضاعة التي ظلت مخزنة منذ العام الفارط، وقد قام الكثير منهم بإعادة تخبئتها نهائيا بعدما يئسوا من احتمالية وجود موسم اصطياف لهذا العام، ها هم يسارعون إلى إعادة عرضها وطالبوا الزبائن بأن يحترموا شروط الوقاية عند قدومهم من أجل اقتناء ملابس البحر وعدم احراجهم بالدخول للمحلات دون كمامات.

كما أن هناك من أعلن مباشرة عن تخفيضات في سعر الملابس الخاصة بالبحر، فعاشوا هم أيضا فرحة شأنهم شأن تجار الشواطئ الذين شرعوا هم أيضا في تحضير أنفسهم للعودة إلى عملهم في أي لحظة وخاصة بالنسبة للذين يقومون بكراء المظلات الواقية والطاولات المتواجدة على شواطئ البحر.

 

العودة لبيوت الرحمان مطلب الجزائريين

ولطالما تعالت الأصوات المنادية بمطلب إعادة النظر في قرار غلق المساجد بالجزائر، وبالرغم من اختلاف بعض الآراء بخصوص مخاوف من احتمال ارتفاع عدد الإصابات في صفوف المصلين في حال ما إذا تم فتح المساجد، تمسكت العديد من الجهات والمواطنين بضرورة فتح بيوت الرحمان في وجه المصلين للدعاء والتذرع لله سبحانه وتعالى لرفع الوباء في أقرب الآجال.

وتتخوف أطراف من احتمال عدم التقيد بإجراءات الوقاية الصحية لتفادي انتشار الوباء أكثر في البلد، ويتوجب على الجزائريين المصلين ببيوت الرحمان الالتزام بكافة الشروط المنصوص عليها ضمن إجراءات الوقاية الصحية لتفادي احتمال زيادة عدد الإصابات خلال الأيام القادمة لا قدر الله.

 

مراكز الاستجمام لتخفيف الضغط

من جهة أخرى، سيساهم قرار إعادة فتح الشواطئ وأماكن الاستراحة والمنتزهات أمام المواطنين، في تخفيف الضغط على نفسية ملايين الجزائريين بعد الآثار السلبية التي خلفها الحجر الصحي والوضع الوبائي الذي تسبّب في ظهور أمراض نفسية عديدة لدى العديد من المواطنين بفعل الضغط، القلق والخوف من احتمال انتقال العدوى.

ويرتقب أن يتوافد الجزائريون مباشرة بعد قرار إعادة فتح الشواطئ وأماكن الراحة على الشواطئ في عز فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام الجارية، لكن يتوجب عليهم التقيد بكافة الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الوباء على غرار ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي والجسدي واحترام مسافة الأمان.

ولجأت العديد من الدول إلى تخفيف الحجر الصحي والإجراءات الاحترازية على غرار فتح الشواطئ أمام المواطنين، مع إلزامية ارتداء الأقنعة الواقية لتفادي انتقال العدوى.

وفي الجزائر وبالرغم من قرار ولاة الجمهورية غلق الشواطئ عبر ولايات الوطن، إلا أن العديد من الشباب كانوا يقصدونها.

وبهذه القرارات التي اتخذتها الدولة، سيكون الجزائريون أمام امتحان صعب إما المساهمة في القضاء على الوباء بالالتزام الصارم بكل الإجراءات الوقائية سواء في الشواطئ أو المساجد، أو المساهمة في ارتفاع عدد الإصابات لا قدر الله والعودة إلى نقطة الصفر.

لمياء. ب