الرئيسية / ملفات / بين التقاليد العريقة واللمسات العصرية.. هكذا يحيي الجزائريون المناسبة

إحياء المولد النبوي زمن الوباء

بين التقاليد العريقة واللمسات العصرية.. هكذا يحيي الجزائريون المناسبة

يحيي الجزائريون اليوم ليلة المولد النبوي الشريف في ظروف أقل ما يقال عنها أنها استثنائية ،بسبب الفيروس الذي ألحق الكثير من التغييرات على ملامح الحياة اليومية ، و حتى في المناسبات التي دأب الجزائريون إحياءها على غرار المولد النبوي الشريف الذي و إن كان الجزائريون سيحيونه رغم كل شيء .

عرفت تجارة المفرقعات التي تعتبر علامة مسجلة لاحتفالات المولد النبوي في الجزائر تراجعا كبيرا هذه السنة، بنسبة  80 بالمائة، وهذا بفعل جائحة “كورونا”.

وقف الإستيراد وراء تراجع تجارة المفرقعات

أرجع  رئيس جمعية التجار و الحرفيين الحاج طاهر بولنوار تراجع تجارة المفرقعات  التراجع إلى كون   الصين المورد الأول لهذه المنتجات بالنظر إلى انخفاض أسعارها مقارنة مع الدول الأخرى، ليصبح اليوم اكبر بلد يواجه فيروس كورونا الذي تسبب في توقف الاستيراد مؤقتا، مشيرا إلى أن الجزائر تحتل مكانة ضمن البلدان المستوردة من هذا البلد.

طاولات قليلة و إقبال محدود

ومع ذلك فقد شهدت الأسواق الشعبية وجود بعض الطاولات التي يعرض أصحابها بعض أنواع  المفرقعات و الشموع إضافة إلى  الأغراض التي تستعمل في إحياء ذكرى المولد النبوي ،التي لم تشهد نفس اللإقبال الذي كان عليه طيلة السنوات الماضية بفعل تداعيات جائحة كورونا ،حيث أثرت على مدخول الكثير جدا من الأسر .

تقاليد حاضرة رغم الظروف

لا يزال الجزائريون متمسكون بعادات وتقاليد مميزة في كامل أنحاء التراب الوطني يحيون بها مناسبة المولد النبوي ،فبهذه المناسبة العطرة، تحضر العائلات الجزائرية مختلف الأطباق التقليدية، “كالرشتة”، “الشخشوخة”، “الثريدة “، بالإضافة إلى إقامتها لسهرة تجتمع فيها كل العائلة تزينها الشموع و الطمينة  ،و إبريق الشاي.

يستذكرون خلال هذه السهرة السيرة العطرة لأفضل خلق الله محمد صلوات الله عليه.

بالإضافة إلى ذلك تعرف العديد من الشوارع الجزائرية ليلة الإحتفال بالمولد النبوي الشريف أجواء تعمها الفرحة، إلا أن المبالغة فيها يحولها إلى مأساة حقيقية.

6 سمات مميزة للاحتفال بالمولد النبوي الشريف

تختلف طريقة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من ولاية لأخرى، إلا أن هناك 6 مظاهر تتميز بها الاحتفالات في كل الولايات.

 

تبادل الزيارات للتهنئة

تحرص العائلات الجزائرية في كل الولايات على تبادل الزيارات للتهنئة بالمولد النبوي الشريف، حيث يجتمع أفراد العائلة في منزل العائلة لتبادل التهاني مع الأقارب والأصدقاء مع تلاوة القرآن وتقديم الشاي والمكسرات للضيوف، بالإضافة إلى الحلويات التقليدية التي تصنع في المنزل.

 

مأدبة عشاء ليلة المولد

 

يحرص الجزائريون في كل الولايات على إعداد مأدبة عشاء ليلة مولد النبي الكريم يجتمع حولها جميع أفراد العائلة والأقارب والأصدقاء وتمتلئ المائدة بالمأكولات التقليدية، مثل “الرشتة” التي تحضر بالدجاج والبيض والخضروات، والكسكسي باللحم أو الدجاج، و”الشخشوخة” أو المشويات و”البركوكس”.

وتحرص النساء على إعداد حلوى “الطمينة” و”الجوزية” و”الرفيس” في هذا اليوم احتفالا بالمولد النبوي الشريف.

حلقات الذكر والقرآن

تعد المساجد في مختلف الولايات في هذا اليوم برنامجا خاصا يمتلئ بالعبادات من خطب للحديث عن الرسول الكريم وإقامة جلسات ذكر والصلاة على النبي، وتلاوة القرآن.. كما تشهد بعض المساجد مسابقات دينية مع توزيع جوائز على الفائزين.

البخور والشموع

 

يعد البخور أحد أبرز سمات الاحتفال بالمولد النبوي في الجزائر، إذ لا يخلو منه بيت ويوضع في كل زوايا المنزل وعلى الباب ليشمه الجيران، كما تقوم بعض العائلات بإعداد البخور بطريقة تقليدية بوضعه في إناء كبير به جمر مشتعل خارج المنزل.

كما تحرص الأسر الجزائرية على إشعال الشموع من أشكال وألوان مختلفة في كل أركان المنزل وعلى مائدة العشاء لتضفي جوا بهيجا على المكان.

الألعاب النارية

يعد استخدام الألعاب النارية في الشوارع والمنازل هو أبرز ملامح الاحتفال بالمولد النبوي في الجزائر، رغم خطورة هذا الأمر أحيانا، لما قد يسببه من إصابات أو حرائق.

الزي التقليدي

يحرص الرجال والنساء والأطفال في هذه المناسبة على ارتداء الزي التقليدي، خاصة على مائدة العشاء احتفالا بهذه المناسبة المميزة، وتقوم الأسر بشراء ملابس تقليدية جديدة للأطفال احتفالا بهذه المناسبة.

و يعد المولد النبوي الشريف فرصة لإنعاش الحركة التجارية بالجزائر، إذ تشهد تجارة بيع الشموع والأزياء التقليدية واللحوم والدجاج رواجا في الفترة التي تسبق يوم المولد، إضافة إلى باعة الألعاب النارية الذين ينشطون في هذه الفترة من العام و لو بشكل محتشم.

 

لمياء بن دعاس