الرئيسية / وطني /  تاريخكم الأسود شهد أكبر عمليات متاجرة بالبشر

 تاريخكم الأسود شهد أكبر عمليات متاجرة بالبشر

الجزائر- أكد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، أن تقرير كاتبة الدولة الأمريكية حول الاتجار بالبشر “مغلوط ومضلل”، مشددا على أن “تاريخ الجزائر نظيف ومشرف في هذا الخصوص”.

وأوضح قسنطيني في تصريح للإذاعة الجزائرية، أن “الجزائر تكذّب بشدة هذه الخرافات والتهم الخطيرة التي تضمنها تقرير الخارجية الأمريكية الذي أكد أنه “لم يدرج أي نقطة صحيحة”، وقال إن الجزائر لم ولن تتعاط أبدا تجارة الاتجار بالبشر وتاريخها في هذا المجال نظيف. فمن غير المعقول أن تتاجر الجزائر الديمقراطية الشعبية التي أسهها بيان أول نوفمبر 1954 بالأشخاص، داعيا معدي التقرير إلى النظر في تاريخهم الأسود الذي شهد أكبر عمليات متاجرة بالبشر.

وقال رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان إن الولايات المتحدة الأمريكية يجب أن تعرف حدودها لتدرك أن الجزائر بلد محترم ولا يمكن لها أن تقبل تهما من هذا النوع والخطورة والتي لا تشرف أبدا الطرف الذي بادر بها.

وكان التقرير السنوي الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، حول “الاتجار بالبشر لعام 2016 قد صنف الجزائر رفقة  السودان، سوريا، جيبوتي، جزر القمر، موريتانيا، إيران، جنوب السودان، روسيا، روسيا البيضاء، تركمانستان، أوزباكستان، فنزويلا، زيمبابوي، ابليز، بورما، بوروندي، جمهورية أفريقيا الوسطى، هايتي، غينيا الاستوائية، إريتريا، غامبيا، غينيا بيساو، كوريا الشمالية، جزر المارشال، سورينام، بابوا غينيا الجديدة  في الفئة الثالثة التي “لا تلتزم حكوماتها كليا بالمعايير الدنيا التي ينص عليها قانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر، ولا تبذل جهودا ذات أهمية في هذا الاتجاه”.

وتأسفت وزارة الشؤون الخارجية لهذا التقييم “البعيد عن تقييم صارم للوضع والذي يرتكز دائما وبشكل مفرط على مصادر تقريبية تنقصها المصداقية ويقوم على معلومات خاطئة بل ومغلوطة”.

وأشارت وزارة الشؤون الخارجية في بيان لها إلى أن المذكرة التي “لم تقدر حق قدرها الجهود المعتبرة التي تبذلها بلادنا في مجال الوقاية من الاتجار بالبشر غير منصفة حقا إزاء الموقف الواضح والفاعل للدولة الجزائرية فيما يخص هذه الإشكالية في مجملها باعتبار أن آفة الاتجار بالبشر ظاهرة هامشية في الجزائر وغريبة عن قيم وتقاليد المجتمع الجزائري”.

وأضاف البيان “بالفعل فإن الدولة الجزائرية ترجمت التزامها بمحاربة هذه الآفة بكل حزم من خلال تطبيق إستراتيجية وطنية في هذا المجال وكذا من خلال الارتقاء قريبا باللجنة الوزارية المشتركة المكلفة بتنسيق الأعمال الموجهة للوقاية من الاتجار بالبشر ومكافحته إلى مصف لجنة وطنية، نقطة ارتكاز في هذا المجال، خاضعة مباشرة لسلطة الوزير الأول بهدف رفع قدراتها و كفاءاتها”.

“وإضافة إلى بلورة سياسة وطنية في هذا المجال سيكون من المهام الرئيسية لهذه اللجنة متابعة وتطبيق الأدوات القانونية الدولية ذات الصلة التي صدّقت عليها الجزائر وكذا التعاون وتبادل المعلومات مع الهيئات الوطنية والدولية وإعداد برامج تكوينية وتحسيسية بهذا الخصوص” -يقول البيان-.

وأكدت وزارة الشؤون الخارجية أن “الدور الهام  الذي تنوي الجزائر أن تقوم به من أجل القضاء على ظاهرة الاتجار بالبشر العابرة للأوطان في سياق التزامها الواضح ضد آفات أخرى مثل الإرهاب، إنما ينم عن قناعاتها الثابتة المستمدة من كفاحها من أجل التحرر الوطني الذي مجّد كرامة وسلامة الإنسان وجعلها حقا أساسيا”.

وأضاف  المصدر ذاته أن”الجزائر تحرص في تصميم وقيادة سياستها الداخلية والدولية حرصا شديدا على انسجام وثبات مواقفها التي تأمل في تقاسمها مع شركائها الدوليين من أجل العمل معا على ضمان مستقبل أفضل نوعيا لجميع شعوب العالم”.